-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العراق يفضحهم على الهواء

صالح عوض
  • 2377
  • 0
العراق يفضحهم على الهواء
ح. م

ما دار قبل يومين في مجلس النواب العراقي يشير إلى حجم الفساد المستشري في الطبقة السياسية العراقية التي وُلدت في ظل الاحتلال الأمريكي وكرّست حالة الطائفية والتجزئة لتحمي مصالحها الخاصة.. فتحت قبة البرلمان شن خالد العبيدي وزير الدفاع هجوما على رئيس البرلمان سليم الجبوري وعلى برلمانيين آخرين، فيما كان قد استدعي لمناقشته في مسائل فساد في جوانب أمنية ومالية.

على مدار عشر سنوات هي عمر “الديمقراطية” المؤللة بدبابات الأمريكان وعسكرهم تم تدمير كل شيء في العراق عصابات لصوص تقف كل منها على حقل بترول وتبيع لشركة نفط بريطانية أو أمريكية، ورؤساء العصابات المسلحة تنهش في لحم البلد وتبزنس على كل شيء، فيما يتدثر كل أفاك شرير بثوب طائفي ليجيِّش خلفه المساكين الفقراء بعواطف طائفية فيما هو يشغلهم في أقذر حرب..

مئات مليارات الدولارات تم هدرها والمسؤول عن ذلك الحكومات المتتالية ووزراؤها.. صفقات مغشوشة وكاذبة وأرقام فلكية لبضائع غير موجودة وأشباه بضائع استنفدت خزينة أغنى بلد عربي.. فأصبحت كل نشاطات لجان النزاهة محتاجة إلى إعادة صياغة لتلاحق كل اللصوص الذين أسقطوا العراق تحت الاحتلال الأمريكي ومرروا جريمة العصر في تدمير البلد ونهب ثرواته وقتل ملايين من أبنائه.

ما دار تحت قبَّة البرلمان العراقي يكشف غياب الدولة وعدم وجود مؤسسات رقابية حقيقية وأن الفساد استشرى في النخبة التي لم تعد منقسمة إلى فاسدين وصالحين بل إلى فاسدين وأكثر فسادا، واستسهل القوم أموره حتى عاد هو الرابط المشترك بين الجميع الذين يتقاذفون تهم الفساد والسرقة والرشوة فهاهم يتفاضحون على شاشات التلفزيون، وسيأتي الوقت لكي ينتفض العراق على أشكال الفساد جميعها والارتباط بالأجنبي بكل أنماطه وسيحاكم كل من قتل وسرق وارتكب الفساد في حق العراق.. 

في العراق ظلم بائن وفساد مستشر بلغ الأكثر في العالم وارتباط بعلاقات مشينة بالمستعمرين بقواعدهم الموجهة المتواجدة بالمنطقة الخضراء والمسيرة ضد مصالح الوطن وأعوانهم وفوضى أمنية هذا كله في جهة، وفي جهة مقابلة الشعب المطحون الذي يتعرض لأبشع عملية تسلط وسرقة لثرواته، ما يفسر تجفيف الخزينة العراقية وحرمان الشعب من أبسط حقوقه بالكهرباء والأمن والعمل والتعليم… 

عملية ممنهجة لكي يبتعد العراق عن نفسه وعن دوره ولا يجد فرصة لالتقاط أنفاسه لكي تتم عليه عملية التقسيم الطائفي والقومي فيعود ثلاثة أقاليم كما صرح بذلك الأمريكان ويعملون لتثبيته.. وبقدر ما يشعر به العراقيون من معاناة وألم جراء وجود هذه الطبقة السياسية إلا أنه أصبح أكثر يقينا بأنه لن يأتي مع الأمريكان إلا كل شر وسوء وسيجد العراقيون سبيلهم لكنس السارقين والفاسدين من المسرح لأنه العراق الذي عودنا على ألا يستسلم لهزيمة وألا يخضع لأجنبي.. حمى الله العراق وأنقذه من دعاة الفتن.. وتولانا الله برحمته.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!