العراق ينهي العمل باتفاقية الجزائر بشأن الحدود مع إيران
أنهى مجلس الوزراء العراقي، الثلاثاء، العمل باتفاقية الجزائر الخاصة بالحدود بين العراق وإيران وخوّل وزارة الخارجية بالتفاوض مع إيران مباشرة.
وقال المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء رافد جبوري في حديث لقناة “السومرية نيوز”، إن “مجلس الوزراء خول خلال جلسته الـ 14 التي عقدت، الثلاثاء، وزارة الخارجية بالاستمرار في التفاوض مع إيران لإيجاد حل شامل بما يتعلق بالحدود بين البلدين ومنها الأنهار المشتركة وانحراف شط العرب باتجاه العراق”.
وأضاف جبوري أن “التوجيه بأن يكون نهائي وتكون بديلا لاتفاقية الجزائر المنعقدة بين الطرفين في عام 1975”.
وتعتبر اتفاقية الجزائر التي وقعت في 6 مارس عام 1975 بين نائب الرئيس العراقي آنذاك صدام حسين وشاه إيران محمد رضا بهلوي وبإشراف رئيس الجزائر آنذاك هواري بومدين، أعادت رسم حدود العراق مع إيران في ذلك الوقت وأعطت إيران النصف الشرقي لقضاء شط العرب، إلا أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين ألغى هذه الاتفاقية عام 1980 بعد سقوط حكم الشاه ووصول الإسلاميين إلى الحكم، الأمر الذي أشعل حرب الخليج الأولى والتي امتدت إلى 8 سنوات.
وكانت بغداد أبلغت عام 1969 إيران أن شط العرب كاملا هو مياه عراقية، ولم تعترف بفكرة خط القعر .
لكن إيران اعتبرت نقطة خط القعر – التي كان متفقا عليها عام 1913 بين طهران والعثمانيين – بمثابة الحدود الرسمية، ونقطة خط القعر هي التي يكون الشط فيها بأشد حالات انحداره.
وكان الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني قد اعتبر في 2007 اتفاقية الجزائر الموقعة بين بغداد وطهران عام 1975 والخاصة بتحديد الحدود بين البلدين في شط العرب ملغاة.
وردا على سؤال عن سعي حكومة نوري المالكي إحياء الاتفاقية، قال الطالباني إنه لا مجال لذلك. وأكد أن أطراف العملية السياسية الحالية الذين كانوا بالمعارضة إبان نظام حكم الرئيس الراحل صدام حسين لا يعترفون بهذه الاتفاقية، مشيرا إلى أنه رفض الاعتراف بالاتفاقية خلال زيارته إلى طهران.
وأضاف الطالباني “هذه الاتفاقية كانت اتفاقية صدام وشاه إيران وليست اتفاقية العراق مع إيران، ونحن نريد علاقات جيدة وممتازة مع جارتنا الجمهورية الإسلامية في إيران، وسبق أن تشاورنا مع الإخوة الإيرانيين”.