-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العشق على الطريقة الفرنسية!

الشروق أونلاين
  • 5415
  • 0
العشق على الطريقة الفرنسية!

تُعرّف الديموقراطية بأنها نوع من الحكم السياسي القائم على التداول السلمي على السلطة وحكم الأكثرية مع حماية حقوق الأقليات.

  •   والكلمة أصلا مشكلة من “ديموس”، بمعنى عامة الناس، و “كراتيا” بمعنى الحكم، لكن كل هذه المعاني تتبخر بالنسبة للأمريكان، وخاصة الفرنسيين، إذا تعلق الأمر بتجربة عربية أو إسلامية ناجحة، كما حدث مع حماس الفلسطينية التي فازت ديموقراطيا فتعاون العالم الغربي “الديمقراطي” على نفسها ديكتاتوريا.
  •  ومن المضحكات أن فرنسا “الديمقراطية جدا”، أشادت بديموقراطية الجيش التركي الذي سبق له وأن تدخل لقلب عدة حكومات، ويجر الآن حزب العدالة والتنمية الذي فاز ضمن قواعد اللعبة المرسومة من ذات الجيش للمحاكم، متهما هذا الحزب بمحاولة نسف العلمانية إثر مراجعة طويلة انفصل بها المدعي العام في محاولة لحظر نشاط هذا الحزب المتهم بجذوره الإسلامية، وهو ماجعل فرنسا تقف الآن في صف القضاة والجيش التركي العلماني الذي قهر منذ تسعين سنة الإنجليز في الأناضول، فالديمقراطية على الطريقة الفرنسية هي مسايرة أهواء فرنسا التي لا هم لها الآن سوى المنع “الديموقراطي” لتركيا “اللا ديموقراطية لدخول الاتحاد الأوروبي “الديموقراطي”، ولو بإنشاء إتحاد متوسطي تتواضع فيه فرنسا للجلوس مع مستعمراتها القديمة، وتجبر تركيا على الانضمام إليه؛ لأن مكانها مع الجنوب وليس مع الشمال حسب القناعة الديموقراطية الفرنسية التي نفت أصل ومعنى “ديموس” و”كراتيا”.
  •  حتى تكون ديموقراطيا في العراق عليك أن تقدم قفاك للأمريكان.. وحتى تكون ديمقراطيا في سوريا عليك أن تنسى أن لك جولانا محتلا.. وحتى تكون ديمقراطيا في لبنان، عليك أن لا تعترف بالمقاومة الإسلامية.. وحتى تكون ديموقراطيا في فلسطين عليك أن تطبِّع مع إسرائيل.. وحتى تكون ديموقراطيا في إيران عليك أن لا تتطور نوويا.. وحتى تكون ديموقراطيا في الخليج والجزائر عليك أن تسلم حقول النفط للشركات الأجنبية. هذا هو التعريف الجديد للديموقراطية، إلى درجة أن أمريكا تقول إن جيشها غير ديموقراطي وفرنسا تصف الجيش التركي بالديموقراطي، ولم يخطئ أبدا المفكر السياسي الفرنسي “أليكس توكوفيل” عندما قال إن فرنسا أبعد ما تكون عن الديموقراطية؛ لأن نظامها مزيج من الطبقة الأرستقراطية الإقطاعية وأحزابها تبنى علي الفوارق الإيديولوجية.. هذا ما شهد به شاهد من أهلها.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!