العنف يطغى على الملاعب الجزائرية بسبب سياسة “اللاعقاب”
ما تزال ظاهرة العنف تطبع المشهد الكروي الجزائري، وتسيطر على كامل الملاعب، التي تشهد في كل أسبوع أحداثا وتجاوزات خطيرة، آخرها أعمال الشغب التي عرفتها ،السبت، مباراة شبيبة الساورة واتحاد الحراش، والتي أعادت إلى أذهان المتتبعين الكارثة التي حدثت الموسم الماضي في سعيدة بين المولودية المحلية واتحاد العاصمة، واقتحام أنصار الفريق المحلي أرضية الميدان واعتدائهم على لاعبين ومسؤولين من اتحاد العاصمة وعلى رأسهم المدافع عبد القادر العيفاوي الذي كاد أن يفارق الحياة بعد تعرضه لعدة طعنات بالسلاح على مستوى الرأس والبطن.
وعلى غرار ما وقع الموسم الماضي في ملعب سعيدة، تسبب الأنصار ،السبت،أيضا في إصابة اللاعب بلقروي من فريق اتحاد الحراش، بسبب رشقه بقارورة زجاج استدعت نقله على جناح السرعة إلى المستشفى. وحسب مصادر مطلعة، فإن قرار حكم المباراة، الدولي مهدي عبيد شارف كان صائبا بإعلانه نهاية المباراة قبل وقتها الرسمي، وهذا حفاظا على سلامة اللاعبين وتفاديا لحدوث أي تجاوزات أخرى.
ومنذ انطلاقة بطولة هذا الموسم، ميّزت أحداث العنف الكثير من اللقاءات، وهو ما تؤكده التقارير الأسبوعية التي يقدمها الحكام والمراقبون، للجنة الانضباط على مستوى الرابطة المحترفة، التي تكتفي بإصدار عقوبات وغرامات مالية في حق الأندية واللاعبين، إلا أن هذه العقوبات أصبحت لا تتماشى مع حجم ما يحدث من تجاوزات في ملاعبنا، حيث أصبح من الواضح أن غياب الصرامة اللازمة من طرف الفاف والرابطة في التعامل مع مثل هذه الأحداث يفتح المجال لتكرار واستمرار ظاهرة العنف.
وكانت تجاوزات خطيرة مماثلة عرفها ملعب 19 ماي بعنابة خلال الجولة الخامسة من بطولة الرابطة المحترفة الثانية بين اتحاد عنابة ونصر حسين داي، والتي كانت توقفت قبل وقتها الرسمي بسبب الإعتداء الذي راح ضحيته مساعد الحكم الذي تعرض للرشق من المدرجات، إلا أن الرابطة عاقبت اتحاد عنابة بخسارة نقاط المباراة مع لعب مباراتين دون جمهور.
ويوجد فريق شبيبة الساورة في وضعية محرجة جدا، طالما أن ما وقع ،السبت، في مباراته أمام اتحاد الحراش يعد الثاني من نوعه هذا الموسم، وهذا بعد التجاوزات التي كانت عرفتها مباراته أمام شبيبة القبائل لحساب الجولة الثالثة، والتي كانت تسببت في معاقبته من طرف الرابطة بمباراة واحدة دون جمهور.