الرأي

العيد.. هذه السنة؟!

‬فوزي أوصديق
  • 3210
  • 3

العيد وأجواؤه خلال الاسبوع، نتمنى أن تطغى البسمة والفرح على العديد من القطاعات التي تعيش على وقع الإضرابات، وبعض الاحتجاجات المطلبية.

العيد هذه السنة، قد يكون على واقع قرارات فتح المخابز، وبعض المحلات الحيوية ولذلك التساؤل، هل يكفي مجرد قرار، أو مرسوم لتغيير المعادلة، أم هو سلوك وثقافة وممارسة؟! الاجابة ستكون طبعاُ أنه لا يمكن أن نؤسس بدون المحاظن وتهيئة البيئة ؟! والقانون، أو القرار عادتاً ما يكون مكملاً وليس مؤسسا للفعل...

ولذلك يجب أن يتم تغيير هذه العقلية بإرساء ثقافة الدولة، بدلاً من إرساء فكر قمع الدولة.. وبالأخص نجد أن هذه الثقافة السلبية متجذرة كلما ارتفعنا إلى فوق الهرم؟!

العيد.. هذه السنة، قد يأتي مع طبول الحرب، في منطقة الساحل، والتدخل الأجنبي، بعيداً عن قداسة مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعقيدة الخارجية الجزائرية، فهل يفهم أننا ابتعدنا عن هذه الفلسفة، أم هو مجرد تكتيك للتقليل من الأضرار؟! أوللريادة في بعض الميادين؟! وبالأخص مابعد التدخل العسكري؟! يبدو أن هذه الاسئلة وغيرها لن تعرف بداية الإجابة عنها إلا بعد الانتهاء من التدخل المرتقب بديكور منظمة دول غرب افريقيا..

فالعيد يعيد نفسه بدون أدنى تغيير يذكر بالنسبة لبعض الدول، فالاضطرابات السياسية طابعة العديد منها، والبعض أرد أن يجعل من الربيع العربي، مجرد سحابة عابرة، أو مدخلاً للفوضى، بقدر ماهي لحظة تاريخية ـ حسب قناعتي ـ لبداية تغييرات جدرية على مستوى البنية السياسية للأنظمة العربية، وكيف تقبل دماء، واضطرابات سياسية ما، الثورة الفرنسية سابقاُ، والثورات الاخرى، وتحجبها عنها وبالأخص ثورات الربيع العربي، أليس اجحافاً أو قياساً مع الفارق..

فالتغيير، والعيد هذه السنة في هذه الدول، قد تغير من حيث أجواء الحرية الممنوحة، ومساحات المشاركة، بقدر ما كان نقمة على المستوى الدخل الفردي، وعلى المستوى الاقتصادي.

العيد هذه السنة.. قد يجبر العديد من البلديات من إبراز سخائها، بعد شحها لمدة سنين، ليس حباً في أداء فريضة العيد، وتمكين العديد بالتقرب الى الله بالكبش والأضحية… بقدر ماهي وسيلة للتقرب والتقريب المترشح للمجلس البلدي، بإعادة انتخابه أو تجديد عهداته؟!.. وإن كنت عادة لا حكم على النوايا.. بقدر ما أحكم على الممارسات والأفعال ؟ ! إلا أن بلديتنا ـ المحترمة ـ ( بين قوسين) عودتنا على سياسات الزردات، والكرنفالات، وعقلية ان شره مع قروب كل موعد انتخابي ؟!

هذه حالة العيد.. إلا أن الحياة مستمرة، وعيدكم سعيد وكل عام وانتم والجزائر وبلديتنا، وعالمنا العربي بألف خير، ولا يبقى في الواد إلا حجرة.

مقالات ذات صلة