-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تهافت على محلات الألبسة.. والتجار يُلهبون الأسعار

العيد يسبق رمضان عند الجزائريين..!

الشروق أونلاين
  • 6914
  • 0
العيد يسبق رمضان عند الجزائريين..!
يونس أوبعيش

تهافت الجزائريين على شراء ملابس العيد قبل شهر رمضان، تسب في التهاب الأسعار ،واستغراب التجار وجمعيات حماية المستهلك الذين انتقدوا هذه الظاهرة ووصفوها بالمرضية، خاصة أن محلات بيع الألبسة تعرف إقبالا أكثر من أي محلات أخرى ، تخوفا من ندرة الملابس وارتفاع ثمنها في الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل.

الشروق تجوّلت أمس، عبر المركز التجاريأُوبيرابحسين داي، وسوق بن عمر بالقبة، والمركز التجاري   حمزةبباش جراح، لنتفاجأ بأننا آخر من يصل للسّؤال عن ملابس العيد. وعلى حد قولكريمبائع أحذية بحسين داي (العايْلات عندها شْهر ملي شرات حوايج العيد)، ففي المركز التجاريأوبيراصادفنا عائلات مكونة من الأب والأم مرفوقيْن بأكثر من 4  أولاد وهم يشترون الملابس، وتبرّر الأمهات الظاهرة بأنه استحالة أن يخرجن للتبضّع في الأيام الأخيرة من رمضان، بسبب إرهاق المطبخ وحرارة الجو، في حين يعتبر الآباء أن رمضان للصوم والنوم والعبادة فقط، ولن يكون لهمالقوسْطولشراء ملابس لأبنائهم في عز رمضان. وفي سوق بن عمر بالقبة، والذي تحول مؤخرا إلى سوق مفتوحة على الهواء الطلق لكثرة مرتاديه، تفاجأنا أنه حتى في عز امتحانات البكالوريا والبياموالعائلات تتهافت على شراء الملابس مع أبنائها المتمدرسين، فيما فضلت كثير من العائلات التوجه نحو المراكز التجاريةle printempsبالمحمدية المعروفة بأسعارها المعقولة ونوعية بضاعتها الجيدة، فحسب السيدةأمالوالدة لأربع أطفال التقيناها بحسين داي تقول ( أشتري كل عام ملابس أطفالي من هذه المراكز، حتى يخرج أولادي بمظهر مختف عن الغير، لأن الملابس المعروضة في الأسواق الشعبية مليئة بالزخارف والعقاش، وبخصوص الأسعار وكما هو معلوم، أسعار ملابس وأحذية الأطفال تفوق بكثير سعر ملابس الكبار، حيث أخبرتنا إحدى السيدات أنها اشترت لابنتها ذات11 سنة فستانا يبلغ 9 آلاف دج منذ أكثر من شهر، وغالبية الأمهات لا يكتفين بلباس واحد لأبنائهن فيتشترين لباسيْن أثنيْن. وهذا التهافت على الملابس قبل حلول رمضان، يضع أصحاب المحلات في حرج، لأنهم لم يحضروا طلبية العيد بعدُ، وهو ما يجعلهم يستعجلون المُوردين لأرسال طلبياتهم من تركيا وفرنسا والصين، مقابل دفعهم أموالا إضافية، أما البعض الآخر من التجار فلا يزال يعرض بضاعته القديمة، وعن هذا يقول (عبد الوهاب) بائع ملابس أطفالبأوبيرابحسين دايملابس العيد سأعرضها الأيام الأخيرة من رمضان، وأستغرب هذا الإقبال للعائلات على شراء ملابس الموسم الفارط، رغم أن ملابس العيد المواكبة للموضة لم تدخل بعدُ السوق الجزائرية“.  

 

زبدي : شراء ملابس العيد قبل رمضان سببه التخوف من الندرة

أكد رئيس جمعية حماية المستهلك، مصطفى زبدي، أن شراء ملابس العيد قبل رمضان هو ظاهرة مرضية هناك ما يبرها من الأسباب الموضوعية، على غرار الارتفاع الفاحش لملابس الأطفال قبل العيد، بالإضافة إلى الندرة الحادة التي تشهدها الأسواق في هذه المادة.

وأضاف زبدي أن المستهلك الجزائري بات لا يثق في ما تعرضه الأسواق، خاصة في المناسبات، حيث يرفع التجار الأسعار، ما دفع العائلات الجزائرية إلى الاحتياط من هذه السيناريوهات عن طريق الشراء المبكر لملابس العيد بشهر كامل قبل حلول الشهر الكريم حيث تميزت الأسعار بنوع من الاستقرار.

وقال محدثنا إن هذه الظاهرة تنتشر من عام إلى آخر بسبب الفوضى التي تشهدها الأسواق في عدم توازن العرض والطلب وغياب الرقابة وانتشار الوسطاء وسماسرة الأسعار. وكشف زبدي أن أهم عامل لارتفاع أسعار ملابس الأطفال هو اعتماد الأسواق على الملابس المستوردة بنسبة 90 بالمائة، حيث تأثرت أسعار هذه الملابس بتراجع قيمة الدينار وارتفاع العملات الصعبة الأخرى على غرار الدولار والأورو، ما يجعل سوق الملابس في الجزائر تعاني من تقلبات الأسعار.

 

بولنوار: انتشار “ثقافة الاحتياط” وراء استباق  شراء كسوة العيد

أرجع الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الحاج الطاهر بولنوار، الإقبال الكبير على اقتناء ملابس العيد لانتشار ثقافة الاحتياط بين المواطنين خلال السنوات والوعي والتخطيط لبرنامج المصاريف خلال شهر رمضان حتى لا يبذر المواطنون وينفقوا أموالهم على الأكل، ليضطروا للتدين حتى يتسنى لهم اقتناء ملابس العيد، وقد كانت التجارب خلال السنوات الماضية عبرة لهم. وواصل بولنوار أن هذه الثقافة كانت في السنوات القليلة موجودة عند مجموعة معينة من المواطنين وقد اتسعت رقعتها مؤخرا واتضحت بشدة هذه السنة، ولأن هذا التهافت والإقبال الكبير ساهم في ارتفاع أسعار الملابس مقارنة بما كانت عليه قبل رمضان علق الناطق الرسمي باسم إتحاد التجار، أن أغلبية التجار لم يحضروا أنفسهم لعيد الفطر، فقد جرت العادة أن يجلبوا السلعة المخصصة للعيد بداية من الأسبوع الثاني غير أن الكمية القليلة المتوافرة في السوق حاليا والطلب المفاجئ أدى للتذبذب ورفع الأسعار بفرض زيادات هامشية.

وطمأن المتحدث المواطنين ودعاهم لعدم القلق بشأن أسعار الملابس والتي من المرجح أن تنخفض، مفيدا أن العديد من المواطنين فضلوا تأجيل اقتناء كسوة العيد إلى حين اقتراب موعد الدخول المدرسي فأغلبية العائلات تجد نفسها مضطرة لاقتناء كسوتين أثناء العيد والدخول المدرسي، ونظرا للتقارب الكبير بين الفترة الزمنية لكليهما سيضطر العائلات لاكتفاء باقتناء كسوة واحدة في الحدثين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بدون اسم

    و هل انت من هذا الشعب ام من شعب اخر

  • بدون اسم

    انصحك ان تكون أول الزائرين للطبيب الكل يتحامل على الاخرين و يظن انه الوحيد على حق

  • بدون اسم

    لماذا لا ترين نفسك بل ترين الا الخرين

  • بدون اسم

    عمري 54 سنة ، ومن عهد بومدين والجزائري كلما رأى -الكولا- أمام محل تجاري يصطف وينتظر دوره ليشتري وهو لا يعرف ماذا سيشتري. هكذا تربينا-الله غالب-

  • عمر

    المشكل من اين اتى المرض لنقى اللقاح الازم ارجو منك الاجابة وشكرا

  • عمر

    عند هم الحق بلاد مفيهاش لمان ترقد وتنوض تلق من اسوء الى السوء في كل المجلات

  • بدون اسم

    فالبلاد هاذي إعيش غير ليشتكي بزاف.....باش إبعد العين

  • بدون اسم

    شعب قاعد غير يشتكي و يقول انا زوالي......قاعد غير إحشر ....حشر حشر .

  • jamal

    بصراحة على كل جزائري وجزائرية أن يبادرقبل فوات الأوان بزيارة طبيب نفسي،أدعو هؤلاء أيظا الذهاب لشراء كبش العيد.

  • بسامية

    ماكانش حانوت والا سوبيرات والا هيبرمارشي تدخل ليه وماتلقاهش معمر ناس حتى ماتلقاش روحك ألاز وكامل يشريو اللخر يشري 5000 دج وكامل يشكيو من الغلاء و يقولو الدراهم ماكانش، هذي تلقاها غير في الجزائر

  • sam

    chaab malhouf fi koulchi