-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الغارديان البريطانية: الصراع الكروي الحالي بين مصر والجزائر سببه

الغارديان البريطانية: الصراع الكروي الحالي بين مصر والجزائر سببه

يبدو أن العصبية والكراهية التي أصبحت تجمع بين الجماهير المصرية والجزائرية بسبب كرة القدم والمنافسة على بطاقة التأهل لكأس العالم 2010 بجنوب إفريقيا، لفتت أنظار العالم كله الذي خرج ليبدي دهشته من العداء الواقع بين شعبين عربيين شقيقين.

  • ومن جانبها، اهتمت صحيفة “الغارديان” البريطانية بهذا الأمر من خلال تقرير نشرته أكدت خلاله أن لعبة كرة القدم جميلة وممتعة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها على المستوى الدولي تتشابه إلى حد كبير بالحروب التي تخوضها الدول مع بعضها البعض من أجل الهيمنة والسيطرة على العالم.
  • وأضافت: “كرة القدم قادرة على إظهار ما هو أفضل واسوأ في الإنسان، والدليل على ذلك ما يحدث على المسرح الإفريقي حالياً قبل المواجهة المرتقبة بين منتخبي مصر والجزائر والتي تحولت كرة القدم بينهما من منافسة مشروعة إلى كراهية بسبب بطاقة التأهل للمونديال، إلى أن وصل الأمر لوجود حرب باردة بين إثنين من أكبر الدول الإفريقيه على مستوى كرة القدم وأكثرهم منافسة”.
  • وتابعت: “تحول الصدام بين الفراعنة وثعالب الصحراء للحصول على مكان وسط عمالقة كرة القدم على مستوى العالم، إلى “مثل” يحكى في الأساطير، خاصة أن موقعة 14 نوفمبر حدثت بينهما من 20 عاماً”.
  • واستمرت: “أصبح الأمر على المحك، فالجيوش المتطورة من الجماهير والصحفيين ومخترقي الشبكات والوطنيين جندوا أنفسهم لزراعة الخوف في قلوب الأعداء، حتى ان المؤسسة الكبيرة في مصر “كوكا كولا” اطلقت حملة ضخمة تدعى “تذكروا 1989″ من أجل ضمان مساندة المصريين لمنتخبهم في هذه الموقعة، فكلا الجانبين تبادلا الإتهامات بعدم التعامل بنزاهة وشرف، وخرج رئيس الإتحاد الجزائري ليتهم المصريين بأنهم يعرقلون إنتقال الجماهير الجزائرية إلى مصر من أجل مساندة منتخب بلادهم”.
  • وتأتي مخاوف المتابعين على مستوى العالم بأن تتطور الأمور بين البلدين للأسوأ بعد إنتهاء المباراة وحسم بطاقة التأهل لأحدهما، وأن يتحول الأمر إلى حرب دموية تسفر عن العديد من الضحايا، ويحاول كلا الجانبين تهدئة الأوضاع عن طريق صانعي السلام كما فعلت جريدة “المصري اليوم”، حيث طالبت بإعطاء وردة إلى كل جزائري يأتي لمساندة منتخب بلاده في القاهرة.
  • ومن جانبه، قال “بريان أولفير” أحد كتاب الصحيفة البريطانية الشهيرة: “لم يكن هناك ود بين المصريين والجزائريين على مدار التاريخ ومن الواضح انهم يعبرون عن مشاعرهم الدفينة من خلال كرة القدم، فالجزائريون يرون المصريين على انهم منعزلون ومتكبرون، ولذلك اعتقد ان الأمر مرتبط بالسياسة بشكل كبير، خاصة بعد الخلاف السياسي الذي وقع بين العرب ومصر بعد ما عقدت الأخيرة إتفاقية سلام مع إسرائيل على عكس رغبة العرب بما فيهم الجزائر، بالإضافة إلى أن الجزائر لم تلعب دوراً سياسياً أو ثقافياً في المنطقة العربية والشرق الأوسط، الأمر الذي يجعل المصريين يتفاخرون بذلك، وهو ما يثير غيرة الشعب الجزائري”.  
  • واختتم تصريحاته قائلا : “لموازنة الأمور، اعتقد ان المنافسة تتعلق بشكل كبير بكرة القدم ومدى تأثيرها على رغبة البلدين في الدفاع عن كرامتهم وكبريائهم من خلالها، فمصر لم تتأهل للمونديال منذ عام 1990 ولذلك تسعى للتخلص من “لعنة الفراعنة” التي أصابتها منذ ذلك التاريخ، أما الجزائر فتسعى هي الأخرى لاستعادة أمجادها عندما كانت أفضل منتخب إفريقي في الثمانينات”.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!