الغاز يقتل الشقيقة الصغرى للشيخ العربي التبسي
ووريت، عصر السبت، بمقبرة العقلة التابعة لولاية تبسة، الحاجة غزالة فرحات، وهي الشقيقة الصغرى للشيخ العربي التبسي، التي توفيت عن عمر ناهز الخامسة والثمانين، بعد معاناتها لمدة أسبوع من متاعب صحية، على مستوى الرئة والجهاز التنفسي بعد اختناق حدث لها جراء تسرّب للغاز في مسكنها العائلي في بلدية العقلة، عندما كانت برفقة ابنيها وأحفادها، حيث نجوا جميعا، بينما تم نقلها إلى مستشفى محمد شبوكي بالشريعة في حالة غيبوبة، قبل أن تحوّل يوم الخميس إلى مستشفى عاصمة الولاية صالح عالية، حيث توفيت صباح السبت.
وقال جيران الحاجة غزالة بأن الغاز الذي تسبب في المأساة كان قد انبعث من سخان الماء، وأشاروا إلى تواضع الحاجة مثل كل عائلة العربي التبسي، حيث برغم من أن لها ثلاثة أشقاء شهداء ومنهم العربي تبسي، إلا أنها عاشت بعيدة عن الأنظار، في منطقة هي الآن مصنفة ضمن مناطق الظل في ولاية تبسة في بيت متواضع لم يدخله الغاز الطبيعي إلا منذ سنة فقط.
ولم يبق من عائلة الشهيد العربي التبسي سوى شقيقه الأصغر السيد عبد المجيد فرحات القاطن حاليا ببلدية عي البيضاء بولاية أم البواقي، والذي سبق لـ”الشروق” وأن أجرت معه حوارا شاملا في سنة 2013، ولأن والد الشيخ العربي تزوج من أكثر من سيدة، فإن الشيخ العربي التبسي كان له عدد من الإخوة، كان أكبرهم الشيخ الحفصي وهو إمام معروف في المنطقة، توفي سنة 2007 عن عمر قارب القرن، إضافة إلى الأخت جامعة التي توفيت في سنة 2007 بالعاصمة، والزهرة التي ماتت في سبعينات القرن الماضي، والهادي مدني الذي استشهد بعد أيام من استشهاد الشيخ العربي التبسي في سنة 1958 وبلقاسم الذي قتله الاستعمار في منطقة ششار في ولاية خنشلة، قبل 15 يوما من قرار وقف القتال، إضافة إلى مريم التي توفيت قبل عشر سنوات.
ب. ع