الغباني يورط جامعة مستغانم في مؤتمر مشبوه
عاد الحديث مجددا عن إتحاد الجامعات الدولي المثير للجدل، والذي يترأسه الدكتور محمد خير الغباني، حيث يدور الحديث حول شراكة بين جامعة مستغانم والاتحاد المذكور لإقامة مؤتمر حول الاقتصاد البنفسجي لدعم أبعاد التنمية المستدامة الذي سيعقد بجامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم يومي 16 و17 جوان 2020.
لم تخف أوساط جامعية استياءها من تواصل التعامل مع المدعو محمد خير الغباني الناشط تحت لواء جامعته الوهمية (جامعة أريس) واتحاده الاحتيالي (اتحاد الجامعات الدولي) المثير للجدل، بدليل اعتزام بعض الجهات إقامة ملتقى مشترك بين جامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم والقائم على هذا الاتحاد المثير للجدل، حيث يحمل عنوان المؤتمر أو الملتقى المذكور عنوان “الاقتصاد البنفسجي لدعم أبعاد التنمية المستدامة”، وحدد تاريخ تنظيمه يومي 16 و17 جوان من السنة المقبلة، حيث تساءلت الكثير من الأطراف عن دواعي الشراكة مع هذا الاتحاد الذي أصبح لصيقا بالكثير من الفضائح والممارسات التي لا تمت بصلة لأخلاقيات البحث العلمي والأكاديمي، ما خلف موجة من الاستياء وسط المحيط الجامعي والأكاديمي بالجزائر، حيث كانت آخر فضيحة له الصائفة الماضية، حين وافق على مضمون مداخلة بعثها له شخص انتحل فيها اسم المغنية وردة شارلومانتي، مانحا حق المشاركة في مؤتمر وصفه بالدولي في العاصمة البوسنية سراييفو، في مجال المخطوطات العربية، وهي المداخلة التي تم سرقتها من مقال بقلم “إيثار جمال” نُشر في أحد المواقع الالكترونية، حيث لم يكلف نفسه عناء التأكد من صحة الاسم والأمانة العلمية في المقال، ما يؤكد حسب بعض الملاحظين أن مهمة الغباني الحقيقية هي احتراف بيع الشهادات العلمية دون أي سند علمي ولا أخلاقي.
ورغم التحذيرات التي أطلقت منذ مدة ضد المحتال محمد خير الغباني، وفضائح جامعته الوهمية واتحاده الاحتيالي، إلا أن عدد ضحاياه وأساليب تشويهه لأخلاقيات البحث العلمي في ازدياد، بدليل ما حدث في وقت سابق للمركز الجامعي علي كافي بتيندوف الذي تعامل مع هذا الاتحاد المشبوه، ما جعل أصواتا تدعو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى التحرك لوضع حد لمثل هذه المهازل التي تسيء إلى الجامعة والبحث العلمي على الخصوص. ومن الجوانب التي زادت من الاستغراب والاستياء، هو أن هذا الاتحاد الوهمي يتضمن 4 أساتذة وباحثين جزائريين هم أعضاء في اللجنة العلمية للمؤتمر، وأساتذة آخرين من لبنان والمغرب والهند والصومال ساروا على خطى المحتال السوري الغباني في مجال النصب والتفنن في بيع الشهادات العلمية، مقابل امتيازات على شاكلة رحلة إلى تركيا أو ما شابه ذلك.