-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكاوكاو بـ 380 واللوز بـ 2500 دج

الغلاء يجتاح سوق لوازم الحلويات ويحرم العائلات فرحة العيد

زهيرة مجراب
  • 1434
  • 0
الغلاء يجتاح سوق لوازم الحلويات ويحرم العائلات فرحة العيد
ح.م

شهدت أسعار لوازم الحلويات، خلال هذه الفترة التي تسبق عيد الفطر، زيادات محسوسة، حيث لم يكتف التجار بما جنوه خلال الشهر الفضيل ليحاولوا استغلال هذه الفرصة السانحة بالنسبة إليهم وتحقيق الأرباح، فيما اكتفت فئة أخرى من المواطنين بالحلويات التقليدية الأقل تكلفة تماشيا مع ميزانيتهم المنهكة.

تخصص العائلات الأيام الأخيرة من الشهر الفضيل لشراء المواد المخصصة لصناعة الحلويات، فبالرغم من كثرت المحلات والدكاكين المخصصة لبيع الحلويات جاهزة دون تعب أو شقاء إبتداءا من سعر 10 دج وحتى 200 دج للحبة الواحدة، بأنواع متعددة ومختلفة منها التقليدية والجافة العصرية، إلا أن هناك فئة أخرى تحرص على صناعتها في المنزل فليس من المعقول أن يسمى عيدا دون أن تعطر رائحة ماء الزهر والفانيلا البيوت والأحياء، غير أن الغلاء مس اللوازم هذا العام وكاد يحرم عشرات العائلات من عاداتهم ومن فرحة العيد.

المكسرات لمن استطاع إليها سبيلا

خلال جولة قادتنا للعديد من المحلات التجارية المختصة في بيع هذه المواد بالمنظر الجميل بالقبة، وساحة الشهداء، وقفنا على الارتفاع غير المبرر واللاعقلاني في أسعار العديد من المواد، فمثلا: الفول السوداني أو الكاكاو وهو واحد من المكسرات التي تشتريها غالبية العائلات البسيطة وتعتمد عليه في تحضير حلوياتها قفز سعره إلى 380 دج للكيلوغرام الواحد بالنسبة للنوع الذي لا يحتوي على قشور، أما الصنف الثاني فسعره 350 دج بينما كان ثمنه قبيل العيد 270 دج، أما اللوز فسعره هو الآخر عرف ارتفاعا كبيرا حيث يباع الكيلوغرام الواحد بـ 2500 دج للمقشر و 2300 دج للوز بالقشور. في حين بلغت أسعار بعض المكسرات أثمانا خيالية فمثلا الفستق أو “البيستاش” بالعامية ثمنه 6000 دج، أما الجوز فقد تجاوز ثمنه 3000 دج ووصل في بعض المحلات لـ 4000 دج والأمر ذاته بالنسبة للكاجو الذي تعتمد ربات البيوت في تزيين الحلويات، بينما بقي سعر جوز الهند أو “النوادكوكو” في حدود 1200 دج للكيلوغرام الواحد دوما.

ولم يقتصر أمر الزيادات على المكسرات فقط بل مس أيضا بعض المواد الأخرى على غرار النشاء أو “المايزينة” الذي يباع هذه السنة بـ 180 دج للكيلوغرام، الفانيلا، والجولي، وعجينة السكر بالإضافة لبعض الورود والمواد المستعملة في الزينة. فيما بقيت أثمان المارغرين والسكر المسحوق “قلاس”، المربى، شكولا الحلويات والفرينة هي ذاتها ولم ترتفع وهو الأمر الذي أراح بعض العائلات وجعلها تفكر في الاستغناء على المكسرات والعودة لبعض الوصفات التقليدية التي لا تكلف الكثير. ومما لاحظناه أن بعض تجار المواد الغذائية العامة لم يفوتوا فرصة العيد، فراحوا بذلك يخصصون مساحات كبيرة داخل متاجرهم لعرض لوازم الحلويات بأنواع وأشكال مختلفة وهناك من قام بوزن كميات مختلفة منها وعرضها مباشرة للبيع جاهزة.

الرجوع للأصناف التقليدية الأقل تكلفة بات واجبا

أثناء ترددنا على المحلات ارتأينا الاقتراب من بعض الزبونات وتقصي رأيهن حول هذه الزيادات، حيث أكدت لنا إحداهن أن الأمر متوقعا فبعض التجار لا يعرفون الرحمة ولا يفوتون أي فرصة لمص دماء “الزوالية”، معلنة أن التغيير يبدأ بأنفسنا لتكمل جئت أحمل معي قائمة لبعض اللوازم لكن الغلاء جعلني أعيد التفكير فيستحيل أن أشتري 2 كلغ من اللوز بـ 5 آلاف دينار، مقابل صناعة بضع حبات من الحلويات إنه الجنون لذا ليس أمامي من حل سوى استبدالها بالغريبية وحلوة الطابع ومقروط التمر فهذه الوصفات التقليدية ليست مكلفة وتحمل عبق زمان.

الحلويات الجاهزة الحل الأفضل لتفادي الغلاء

دعت إحدى السيدات وزارة التجارة للتحرك ومراقبة الأسعار فالتجار نهبوا المستهلك هذا العام عكس السنوات الماضية، أين كانت بعض الأسواق تخفف عنهم الأعباء وتقلل من الغلاء، لتضيف “كنت أفكر في صناعة حلويات العيد في المنزل لكن ثمن لوازمها الذي سيتجاوز 10 آلاف دينار جزائري دفعني للتفكير في شراء 4 أنواع من بعض متاجر بلكور، بأسعار تتراوح مابين 10 و30 دج للحبة ولن تكلفني أكثر من 2000 دج وأوفر بذلك المال و التعب”.

واعتبرت العديد من السيدات اللواتي صادفناهن أن الغلاء هو السبب الرئيسي في جعل العديد من سيدات “اليوتيوب” اللواتي إشتهرن بتحضير الحلويات، يقدمن وصفات مختلفة لحلويات “الصابلي” التي تتمتع بالجمالية وانخفاض السعر مقارنة بأصناف أخرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!