-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بطل إفريقيا في مواجهة بطل آسيا

الفائز بمباراة الجزائر أمام قطر قد يكون بطلا للعرب!

ب.ع
  • 3407
  • 0
الفائز بمباراة الجزائر أمام قطر قد يكون بطلا للعرب!

عندما فاز المنتخب الجزائري في سنة 1990 بلقب أمم إفريقيا، في زمن المدرب الراحل عبد الحميد كرمالي، في بطولة لُعبت في شهر مارس بثمانية منتخبات شارك منها منتخبان هما مصر والكامرون بفريقيهما الثاني، بسبب استعداداتهما لمنافسة كأس العالم التي جرت بعد ثلاثة أشهر في إيطاليا 1990، لعب المنتخب الجزائري مباراة الكأس أفروآسيوية أمام بطل آسيا وهو منتخب إيران، وتفوّق عليه بصعوبة وفاز بهذا اللقب الذي انقرض الآن..

قبل أن تسنح الظروف لمنتخب جزائري فيه بعض أبطال إفريقيا من اللاعبين الذين انتزعوا اللقب في مصر سنة 2019، لمواجهة بطل آسيا وهو منتخب قطر الذي فاز باللقب الآسياوي من الإمارات العربية المتحدة في آخر نسخة من كأس القارة الصفراء.

الفارق ما بين الكرة في آسيا والكرة في إفريقيا مختلف تماما، بالرغم من أن المسافة بدأت في الاقتراب، خاصة إذا تعلق الأمر بإفريقيا الشمالية، فإلى وقت قريب كان أحسن لاعبي القارة السمراء من الكامرون ونيجيريا وكوت ديفوار في صورة إيتو ودروغبا وكانو والطوغولي أديبايور، ولكن في السنوات الأخيرة مالت الكفة للاعبي شمال القارة ومنهم محمد صلاح وحكيم زياش ورياض محرز، بينما تفتقد قارة آسيا مع استثناءات تصنعها الكرة اليابانية والكورية الجنوبية لنجوم بإمكانهم المنافسة على لقب الكرة الذهبية العالمية أو يقودون منتخبات بلدانهم للمنافسة على كأس العالم.

قوة المنتخب القطري الذي سيواجه أشبال بوقرة سهرة الأربعاء تكمن في تنوع تركيبته، والقوة الثانية في كون هذا التنوّع تبلور في كتلة واحدة تم عجنها على مدار أشهر، وقد يكون موعد كأس العالم بعد سنة من الآن هو فترة جني الثمار، حيث يضم منتخب قطر لاعبين كثر، هم من أصل غير قطري احتضنتهم الإمارة، ومنهم لاعبين من أصول جزائرية أحدهم من مزدوجي الجنسية المهاجرين في فرنسا وهو كريم بوضياف والثاني من خريجي المدارس الجزائري هو خوخي بوعلام، حيث ولد في بوسماعيل بولاية تيبازة، وبالرغم من أن عمر خوخي سيكون أكثر من 32 سنة بشهرين، وهو نفس سن بوضياف في موعد المونديال، إلا أن إحاطتهما بالتحضير البدني العلمي سيجعلهما في زمن كأس العالم في قمة عطائهما. كما يتوفر المنتخب القطري على لاعبين من أعلى مستوى من أصول سودانية بالرغم من أن السودان كانت مخيبة في كأس العرب الحالية بمنتخبها الأول، وأهمهم عل الإطلاق هو المعز علي الذي مازال في ربيعه الخامس والعشرين، بنفس سن أكرم عفيف الذي يحمل جينات يمنية من بلاد لا تمثل شيئا في خارطة الكرة العالمية حتى أنها غير قادرة على المشاركة في كأس العرب، ويضخ في تشكيلته لاعبين شباب أبرزهم بسام الراوي من أصل عراقي لا يزيد سنه عن الرابعة والعشرين، يضاف إليهم بيدرو ميغال من أصل برتغالي إفريقي، وثلاثة لاعبين من أصول مصرية وخمسة سودانية من دون لاعبين من مدارس كروية عالمية مثل الأرجنتين والبرازيل وإيطاليا وألمانيا.

ما قامت به قطر في الفترة الأخيرة من ثورة في الهياكل وحتى في تطوير الدوري المحلي والفوز بتنظيم تظاهرات كروية ورياضية كبرى هو الذي يصنع الفارق عن الكرة الجزائرية، التي اكتفت بالتفوّق بالمواهب وشغف الجماهير باللعبة، وهو ما يوحي بمشاهدة مباراة مختلفة ومتباينة من حيث الأداء الفني والمعنوي وحتى البدني وقد ترسم بطل العرب في النسخة الجديدة قبل الموعد، بمجرد صافرة نهاية المباراة سهرة الأربعاء بغض النظر عن المتأهل من مباراة تونس أمام مصر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!