الفاف والعقوبة الرمضانية لـ”الخضر”!
ارتأت الفاف تكثيف البرنامج التحضيري لـ”الخضر” قبيل كأس إفريقيا للأمم دورة 2000 وهذا لاستعادة هيبتهم المفقودة في دورة 1998، التي خرج فيها الخضر دون رصيد بعد أن خسروا كل مواجهات مجموعتهم، وهكذا فبعد أن استقبلنا نادي تروا الفرنسي بملعب 5 جويلية وفزنا عليه 3 ـ 1 فاجأت الفاف الجميع ببرمجة تربص مغلق بالبرازيل، رغم أن نهائيات الكان كانت ستلعب مناصفة بين غانا ونيجيريا.
وقد تنقل منتخبنا وهو ممزق الأشلاء أي أن كل مجموعة سافرت لوحدها ووقتها عانت العناصر المحلية الويلات، فبالاضافة إلى عامل الصيام لأننا وقتها كنا في قلب رمضان فقد وجدوا أنفسهم رعية بلا راع واضطروا إلى البقاء لساعات طويلة في مطار مدريد قبل الإقلاع نحو بلاد السامبا ليلعبوا يوم 1 جانفي 2000 الموافق لـ 25 رمضان 1420 ضد نادي فاسكو دي غاما، الذي كان يحضر لنهائيات كأس العالم للأندية التي كان سيستضيفها بعد أن استعاد الساحر الكبير روماريو الذي لم يكن لوحده بل كان بجانبه إيدموندو وجونينيو… وبقية السحرة الذين واجهوا منتخبا خائر القوى بعد أن اجتمعت عليه الأضداد من إرهاق السفر إلى الصيام وانتهاء بقلة الأكل، حيث لم يجد لاعبونا ما يستهلكونه سوى الأرز والموز.
وفي الشوط الأول تلقت النخبة الوطنية ثلاثية كاملة في مرمى عبد السلام بن عبد الله، ورغم أن المدرب ناصر سنجاق قد سارع إلى تغييره ما بين الشوطين إلا أن بديله عمر حمناد لم يكن أحسن حظا منه إذ تلقى رباعية كاملة لتنتهي المواجهة بسباعية كاملة، وسخط كبير للاعبي “الخضر” على الفاف آنذاك لكونها عاقبتهم بذلك التربص في بلد لا يشبه لا غانا ولا نيجيريا في أي شيء ورغم أن “الخضر” لعبوا مواجهة ودية أخيرة بكوتونو البينينية ضد بوركينا فاسو وخسروها بأضعف نتيجة، إلا أنهم ومن حسن الحظ سجلوا مشاركة مميزة في نهائيات الكان المذكورة، حيث خرجوا على يد بطل تلك الدورة وبشق الأنفس.