الفايسبوكيون يبكون الدا حسين ويصفونه بـ”المناضل النظيف”
حول رواد موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، حساباتهم إلى فضاء لتعزية الجزائريين ومواساتهم، إثر المصاب الجلل الذي حل بهم بفقدانهم الزعيم الرمزي حسين آيت أحمد، أو الدا حسين، حيث أغرقوا الفايسبوك بذكر خصال الراحل طيلة حياته قبل الاستقلال وبعده.
رغم اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، إلا أن وفاة الزعيم التاريخي وحدت الفايسبوكيين، فالجميع اتفقوا على أن الراحل يعد رمزا من رموز الجزائر ومجاهدا نظيفا عكس الكثير من السياسيين الذين فقدتهم الجزائر في أوقات مختلفة.
وفي هذا الإطار، يقول أحد الفايسبوكيين في تعليق شد انتباه الكثيرين “تموت وحدك في المنافي نموت وحدنا في الشقا، إن الحداد سيكون من الشعب فأنت في كل قلب وفي كل صفحة تاريخ”.
في حين عادت صفحات أخرى لها آلاف المعجبين إلى تاريخ الدا حسين، مؤكدين على أنه أول من عارض النظام بعد الاستقلال مباشرة ولم يسكت، ولم يخن مبادئ أول نوفمبر ورحيله في هذا الوقت الصعب الذي تعيش فيه الجزائر ظروفا جد صعبة تتطلب حكمة الرجل ومساهمته كما فعل في نهاية التسعينات.
تعليق آخر لمواطن مغلوب على أمره – هكذا يسمي نفسه- قال “مات الرجل ولم يحقق حلمه برؤية الجزائر دولة ديمقراطية نادى بها طيلة مساره السياسي والنضالي فرحل وفي قلبه حلم أبى أن يتحقق”، متسائلا “إن كان سيتحقق يوما ما؟”.
وفي السياق، دعا صحفي متقاعد كما كتب في التعليق إلى إطلاق اسمه على معلم وطني كبير يليق بمقام الرجل الذي عاش رمزا ومات رمزا دون تغيير في مبادئه التي تربى عليها في جبال جرجرة يختم تعليقه.
“الأمين على وطنه” وضع صور الزعيم على حسابه وكتب “مرة أخرى تضرب الجزائر في تاريخها الثوري ويرحل الزعيم التاريخي آيت أحمد دون أن يترك لنا شهادات قد تصحح المسار أو تكشف المستور”، في حين علق آخر “الزعيم اختار النفي وحتى النأي بنفسه بعد أن بلغ المستوى السياسي الانحدار والعفن في زمن النهب والسرقة، سياسيون يملؤون الساحة السياسة بالتنابز بالألقاب عوض الأفكار والمشاريع، مثلما كان يأمل الراحل”، في حين ختم آخر واصفا زعيم الافافاس أول حزب معارض بالرجل وصاحب المواقف.