“الفايسبوك” ممنوع على المحامين ولو بإسم مستعار!
ألهبت وثيقة لنقابة المحامين لناحية تلمسان شبكات التواصل الاجتماعي، ورد فيها منع للمحامين من استعمال شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك، بسبب ما سماها الخرق الفاضح لأخلاقيات المهنة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء المنع في وثيقة على شكل مقرر لمكتب نقيب محامي منطقة تلمسان قصر العدالة، وذلك عملا بالمادتين 177 و179 من النظام الداخلي اللتين تحددان الأخطاء الجسيمة، طبقا للخرق الفاضح لأخلاقيات المهنة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكرت الوثيقة أنه يمنع منعا باتا استعمال اسم المحامي لاسمه أو اسم مستعار عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكما يبدو في العبارات أن المنع جاء شاملا أي أن المحامي ممنوع من استخدام هذه الوسائط سواء كان باسمه أم باسم مستعار.
وشددت ذات الوثيقة على أنه يمنع أي تعليق يمس بالمحاماة والمحامين عبر هذه المواقع، وتوعدت المحامين الذين لا يحترمون محتوى المقرر بالعقاب، وذكرت في هذا الشأن “إن عدم احترام المقرر يعرض صاحبه إلى التوقيف والمساءلة التأديبية”.
وختمت الوثيقة بالإشارة إلى أن النقيب يولي أهمية بالغة لهذا المقرر، مع منح الزملاء والزميلات في مهنة المحاماة مهلة إلى غاية 5 فيفري 2017 كآخر أجل، ووردت الوثيقة حاملة ختم وتوقيع النقيب رقيق الطاهر.
ولم يتسن لنا التحقق من مصداقية الوثيقة رغم الاتصالات المتكررة التي قمنا بها مع المنظمة المحامين لناحية تلسمان طيلة نهار الخميس، فضلا عن الاتصال بالنقيب الوطني للمحامين ساعي حميد الذي أبلغنا بأنه يتواجد في فرنسا للعلاج.
وانتشرت الوثيقة الصادرة عن مكتب نقيب محامي تلمسان انتشار النار في الهشيم والتهبت مواقع التواص الاجتماعي منذ أول أمس، ورافقتها تعليقات ساخرة مستهزئة وأخرى ساخطة وناقمة على مصادرة حرية هي في الأصل شخصية.
ومن بين التعليقات التي أطلقها الفايسبوكيون قولهم، في الجزائر وزارة الشؤون الدينية تحث الأئمة على استعمال فايسبوك وتويتر بينما المحامون يمنعون من ذلك، في حين قال آخرون إن من يدافع عن المتهمين (المحامون) صاروا اليوم بحاجة لمن يدافع عنهم ضد هذا المنع من استخدام الفايسبوك.
كما اعتبر البعض أن هذا الإجراء دليل على أن هناك من هو مصاب بمرض حساسية تجاه الرقمية في الجزائر، واعتبر آخرون أن المحاماة مهنة حرة فكيف لمحام أن يدافع عن آراء وحرية غيره وحريته مصادرة.