-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الفتق الأحمق في رداء المسلمين

حبيب راشدين
  • 4094
  • 17
الفتق الأحمق في رداء المسلمين
ح. م

الحرب الساخنة على الإسلام والمسلمين، تحت راية كاذبة اسمها “الحرب على الإرهاب” لم تحجب جلبة الحرب الباردة على الإسلام تحت رايات خاطئة اسمها حماية الغرب العلماني من المظاهر الثقافية للإسلام الوافد الذي نجح منذ أحداث سبتمبر 2001، حيث فشلت “داعش” في تحقيق الشعار “باق ويتمدد”.

مفردات هذه الحرب الباردة الدائمة على الإسلام: عقيدة، ثقافة، عادات، كانت حاضرة حتى قبل بداية الحروب الصليبية، في أول صدام حضاري ثقافي بين الإسلام والمسيحية في الأندلس وصقلية، حرب استلم مشعلها مدونوا حقبة “الأنوار” يقودهم فولتير ودانتي، بكتابات سبقت بمئات السنين حماقات الصحافة الأوروبية ومدونات الشبكة، وراكمت لها وقودها من الإحتطاب بليل، قبل أن يطورها المستشرقون إلى فن أكاديمي أتقن دس السم في العسل، واستفند عبقرية رينان وتلامذته حتى يومنا هذا.

وفي الوقت الذي كان ابن حزم يجادل بالتي هي أحسن أرباب الكنيسة بالحجة الدامغة، في ما ألحقه الغرب ما بعد الإمبراطور قسطنطين من مسخ وتحريف بالكتاب المقدس، كان الغرب الغارق في ظلمات وجهالة القرون الوسطى ينكر الدين الجديد تحت عناوين كاذبة اسمها “السرسانيون” أو الشرقيون، ثم “المحمديون” وكأنه يخشى على رعاياه من مفردة “الإسلام” أو “المسلمون”.

المشهد لم يتغير كثيرا، لا في الحقبة الإستعمارية، ولا في زمن تدفق المعلومة في الساعة الواحدة بإضعاف مجمل ما كان قد نشر منذ ميلاد السيد المسيح وحتى خروج الدجال تحت عين غوغل الساهرة. وللأمانة فإن أسوأ ما كتبه القساوسة زمن أوربان الثاني، وحملة بصاقة الثورة الفرنسية من كتاب الأنوار، يبقى أفضل وربما أرقى مما تنتجه شقشقة “الإسلاموفوبيا” اليوم من صور نمطية بدائية، بالرتق والتطريز في قطعة قماش اسمها  الفولار، النقاب، البرقع، والآن برقع السباحة الإسلامي.

وفي مكان ما، يفترض أن يسخر المسلمون من مفردات هذ الحرب الباردة، لأنها تؤشر إلى إفلاس الغرب وقلة حيلته، مع دين له هذه القدرة الذاتية الخارقة على تحويل ذخيرة الخصم إلى نحره. ولا سبيل إلى انكار حقيقة الأرقام، فلم يحقق الإسلام هذا التمدد والإنتشار في جسم المجتمعات الغربية أفضل مما تحقق له حتى قبل أن ينجلي غبار برجي نيويورك، ولم يتوسع ارتداء اللباس الإسلامي بين الجالية المسلمة بأسرع مما حصل بعد شرعنة تحريم ارتداء الفولار والنقاب، وما كان لبضاعة الحلال في أوروبا أن تقتطع ثلث السوق في زمن قياسي لولا حملات التنديد الرسمية والشعبية بما كانت تعرضه على استحياء بقالات الضاحية.

وعلى خلاف ما تخلفه الحروب الساخنة التي تطحن اليوم المجتمعات الإسلامية في المشرق، فإن الحرب الباردة على الإسلام قد خسرت جميع معاركها على طاولة الفتق والرتق الأخرقين في الرداء الإسلامي، والنفخ الباهت في الرسومات الكارتونية، والوقر في آذان من يستهويه سماع الآذان.

ولأن الحربين: الساخنة والباردة، قد اتخذتا هنالك وها هنا من رقعة قماش سوداء “هدفا استراتيجيا” فإن سقوط الرقعة السوداء بالرقة ـ إن حصل ـ قد يوفر مزيدا من القماش الأسود لسوق البرقع والنقاب، ولبرقع السباحة الذي شغل جنرالات “الإسلاموفوبيا” طوال هذا الصيف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • بلقاسم المدية

    الحرب عل التكفريين من داعش و النصرة ومن لف لفهم من جماعات التكفير والتفجير وليست عل الاسلام كما تدعي الا اذا كنت تناصر الدواعش القتلة الكفرة الفجرة خانك فكرك وصرت متعصب وجاهل

  • أحمد/الجزائر

    البشرية الآن في خط الإنطلاق تماما لم يقدمها العلم إلا مليميترات في المسار اللانهائي للعلم.
    الغرب الذي بهركم استغل تراكم المعرفة البشرية منذ خلق آدم لهدف واحد فقط."من أجل حياة أفضل"
    و لم يستطيع تحقيق الحياة الفاضلة و لن يحققها أبدا..تمتع بالحضارة الغربية و لكنك عوض أن تسمو
    بالعلم لمرتبة" إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ] قد تهوي في مكان سحيق.
    و لا ملجأ لك من الله إلا إليه.
    الغرب حرف أسماء علماء الإسلام كابن سينا و ابن الهيثم و غيرهما.و منح جوائز نوبل لأحباب اليهود.؟

  • بدون اسم

    فعلت نظرية المؤامرة بعقلك ما فعلت

  • سعدون

    لا الجزائر مش تع الرجال
    حل عينك وشوف قدامك
    لازم تفيق يا البريق
    الرجال ما يحاوزوش وليداتهم للبلدان
    الرجال ما يخلوش بلدانهم تتعفن
    الرجال كاين في كل مكان
    والمراخس كاين كثر منهم
    ويحسراح بشحال

  • مواطن فرنسي

    إنّ إنتصار الإسلام في الغرب يقاس بجوائز نوبل و عدد النوابغ من أطباء و باحثين و رجال أعمال ناجحين كما هو الحال عند اليهود هنا في فرنسا على قلة عددهم. أما مسألة الحجاب واللحم الحلال فهي بالعكس تعبر عن حالة تشنّج و إنطواء ناتج عن فشل هذه الجالية التي يعيش أغلب أفرادها على المساعدات الإجتماعية في الإندماج داخل المجتمع الفرنسي و التأثير فيه إيجابيا و المساهمة في إثرائه علميا و إقتصاديا. فأكبر نسبة من المساجين في فرنسا (80%) هم من أصول عربية رغم أنهم لا يمثلون سوى 5% من تعداد المجتمع الفرنسي.

  • كمال برج بوعريريج

    "والله متم نوره، ولوكره الكافرون"
    لن يشاد الدين أحد إلا غلبه يبقى علينا نحن المسلمون أن نعتز بديننا ونواجه الغزو الثقافي الذي يمتد في أوطاننا أكثر مما يمتد في المهاجرين
    والشيء الأساسي الذي نستنتجه من هذا الصراع هو أن الوسط الذي تنتشر فيه الحرية والسلم ينتشر فيه الاسلام أكثر ويحقق جولات ...

  • طنه

    آههه نسيت شي ما قلتهش
    نحن في القرن 21

  • طنه

    السلام عليكم يا حبيب
    هااااااااذا وِ ين بديت تتفيق !!!! راك فالطريق الصحيح!
    ماتنساش اتذكرنا بدروس ألأولين ؟؟؟ أكدلي علا هاذِ !
    وبلغلي السلام للخليج وقولهم الجزائر انتاع **عميروش و بلمهيدي ووو *الرحمة عليهم* راه! تمشي سواسوة غايا دنيا هانية؟؟
    الجزائر ؟ انتاع الرجال !!! قادديتو أددخلوها في مشاكلكم *العربية؟؟؟ نحن في غنااااء عنها

  • مراد الجعفري

    هذا هو حبيب راشدين كعادته دائمًا ينفخ في رماد، و هو أكبر مدعم لإرهاب ( داعش ) و أخواتها. و التشويه الذي يقوم به التيار السلفي الوهابي التكفيري الإجرامي هو أكثر بكثير ممّا يقوم به الغرب، لأنّهم جعلوا من أنفسهم آداة بيد الصهيونية العالمية و المخابرات الدولية تتلاعب بهم كيفما شاءت، فأفيقوا من سباتكم قبل فوات الأوان يا سي راشدين.

  • الطيب

    يا أستاذ راشدين الأرض أرض الله و الخلق خلق الله و كم هو قزم صغير هذا الإنسان أمام آيات الله الكونية و المقروءة و التي منها : " يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ " ضرب لا يتوقف على دين الله في الغرب و في الشرق ...ضرب لا يصبر عليه إلا إله رحيم بعباده و لكنه أيضًا هو القهّار المنتقم سبحانه لدينه و لعباده الذين آمنوا به و اتبعوه .....ضرب و لكن نهاية القصة هي : " وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ....."

  • محمد

    ما يمكن حدوثه بعد حين ..امريكا تحارب الاسلام المتطرف كونها بلاد في طريق الاسلمة..يعني ان امريكا ليست الا الة في يد العدل و القاضي"الاسلام"..في حين ان العرب يمرون من التطرف الى نقيضه اي تفتح شمولي بما في دلك تحليل الخمر..و هو رهان الغرب مستقبلا في المنافحة عن الحق باتخاد العلم دليل ملموس على نصوص قرانية ربانية..و ان كانت استراتيجية يهودية فهم يؤمنون بيوم القيامة و مستعدون لحرب العرب بعد ان يغيروا دينهم باسم التوراة المحرفة و هيكل سليمان المزعوم..هي مسائل معقدة لو طمسنا تاريخ الامم..بدءا بالقرن 3ه

  • didin

    لا نستطيع الجزم بأن الغرب فشل في حروبه ولولا ذلك كيف لنا تفسير قتل المسلمين بأيدي مسلمين وبدعم مسلمين و بأسلحة مسلمين وتمويل مسلمين والغرب فقط يتفرج و له حق تصنيف المجموعات الى ارهابية أو معارضة معتدلة أو معارضة متشددة ... خلاصة القول ظهرت للعيان أن دول البطريق العربي لا تملك في جعبتها سوى تدمير العالم العربي في ظل تراجع دور الدول المحورية التقليدية كمصر والجزائر .

  • واحد من عباد الله

    لعلها تكون تجارة رابحة في سوق القماش ....خاصة للتجار لمسلمين الذين يتسابقون لدفع الزكاة لفقراء ومساكين الشانزيليزيه .....

  • Farouk

    حرب الآخرين على الإسلام لن تنفع أعداء الإسلام مثلما لم تنفعهم في غزوة بدر . لكنها ستنفعهم مثلما نفعتهم في غزوة أحد عندما يقل أو ينعدم الإخلاص لله ويحل محله الإخلاص للغنيمة ! يا سيد راشدين ليس مهما أن يكون للإسلام أعداء لكن ما هو مهم هل نحن مخلصون صادقون مع الله . منذ أول الأنبياء وحتى آخرهم كان هناك أعداء لكن أخطر الأعداء على الإسلام هم المسلمون أنفسهم بعدم صدقهم ونفاقهم وتكفير بعضهم وقتل بعضهم دون وجه حق بل بتجاوز حدود الله كما نرى ونسمع يوميا !

  • nostradamus

    the question I would like to ask, we all muslims know that Burkini is not an Islamic wear, but some of us just blame western and forget to blame this new culture that we receive every day, Islamic wear for swimming, then Islamic makeup then Islamic Facebook then Islamic bar then Islamic whiskey!!
    please stop this scandale in the name of Islam!

  • مواطن

    "وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم"(ص)الحقيقة أن المسلمين في أوربا وخاصة في فرنسا المستعمرة اليهودية رهن حرب باردة صليبية رغم تخلي باقي ملتهم المتخلفين في أوطانهم.علم أبطالنا أن الثورة التحريرية كانت من أجل ترسيخ الإسلام في أرضه فتلقبوا بالمجاهدين ومن زهقت أرواحهم بالشهداء.لكن اليوم ونتيجة للظلم القائم عندنا ومحاربة كل تطور اجتماعي يحتمي حكامنا بأعداء الإسلام ويتهمون كل ثائر بالإرهابي إلا لأن الغرب يستهوي القضاء على الإسلام مما تسبب في ظهور فئة متطرفة.المرض في بيئتنا

  • المولودي

    الغريب أن البعض من جلدتنا و يتسمون بأسمائنا من ساستنا و (مفكرينا) و عامتنا يتبنون الأطروحات الغربية و يسارعون الى التنديد بكل العمليات الارهابية التي تنسب الى الاسلاميين حتى و إن كانت افتراء و يشاركون الكفار وقفاتهم و تجمعاتهم المنددة بالاسلام في حين أن المجازر التي تحدث الآن في مختلف البلدان الاسلامية و أن الغرب مسؤولا بطريقة مباشرة عنها لا تلقى أي إلتفانة منهم في حين نجد في الغرب سواء كانوا ساسة أو مفكرين أو عامة من يحمل المسؤولية للغرب وحده و يذكرونه بجرائمة ضدنا عبر مراحل التاريخ .