الفساد…والرشوة تنتشر!
الفساد والرشوة تنتشر وفي مستويات عديدة؛ وعلى مختلف مناحي الحياة، ولما منظمة الشفافية العالمية تدق نقوس الخطر أو تجعل الجزائر في مراتب متقدمة من حيث تفشي هذه الظاهرة، الكل يتحرج ويغمز أو يلمز.
فأين المؤسسات الرقابية من قضية سوناطراك التي انفجرت في إيطاليا، ويسمع دويها بالجزائر، دون أدنى اعتبار، فلا البرلمان، ولا اللجان العديدة لمحاربة الفساد والرشوة تحركوا، وذلك قد يدفعنا لطرح العديد من التساؤلات والاحتمالات عن مستويات الانغماس وإلى أي حد هي مرتفعة؟! أم نحن في مرحلة استجماع الملف، أو أن البعض قد لا يريد كشف المستور، حتى لا تعم الرائحة ويكثر وتنفجر القنبلة على الكثيرين!!..
لذلك أتساءل كمواطن بسيط أليس من الأحرى على العديد من البرلمانيين “تحليل” راتبهم، بإنشاء لجنة تحقيق أو تحريك الإستجواب والسؤال، وغيره من الآليات الثانوية المتعارف عليها، أم أن سفارة “الحاكم” لم تؤذن ببداية “اللعب” حتى يتحرك العديد منهم !!
أين أحزابنا بقدر كثرتها، بقدر ما يزيد الانحسار عن ضعفها، وعدم استقلاليتها، أو تجردها، أم أن “الريموت كنترول” لم يشتغل بعد؟
وأين المدافعون عن حقوق الإنسان أو “البوتيكات التجارية” في التنديد ولو بالبيان المقتضب عن حال الفساد والرشوة، وأنها عائقا لتفتح الشخصية الجزائرية بكل أبعادها!!..
وأين المؤسسات الرسمية، ومفاهيم الشفافية، والحكم الراشد، ودولة القانون وغير هامن العناوين الكبرى، التي سيوقها البعض بدون روح أو بمناسبة وبدون مناسبة!!..
هذه التساؤلات، وبحكم المواطنة، أردت أسوقها على خلفية “الرائحة” التي لم تطفو على سماء الجزائر فقط، بل إمتدت إلى إيطاليا على خلفية سوناطراك، والعجيب أننا نتكلم عن مليونات، وليس عن “رشوة” بسيطة ممكن تغتزل أوتكيف على أساس “هدايا” !!..
هذه مجموعة من “الملاحظات” حولت تسجلها إبراء للذمة، وإساهماً في إرساء ثقافة الشفافية، وعدم الإفلات من العقاب، وبالأخص لما يكون المال متعلق بالمجموعة الوطنية، وملك لجميع الجزائريين!
كما أننا من خلالها يجب أن نعمل على إيقاف هذه الآفة التي إستفحلت وانتشرت، وأصبحت تهدد مكونات الأمة والدولة..
فاليوم قبل الغد مطالبون بهذه الصحوة واليقظة ولمحاربة هذه الآفة، وما نريد إلا الإصلاح ما استطعنا… وبالله التوفيق.