الفكر الديني المعتدل صمّام أمان للشعوب الإسلامية
أشاد المشاركون في الملتقى الدولي الخامس للتصوف بغليزان، الأربعاء، الذي كان “تعزيز الوسطية في الفكر الديني” عنوانا له، بالفكر الديني المعتدل والوسطي الذي دائما يصاحبه الاستقرار والأمن، والداعي دوما إلى التعقل وتوظيف الحكمة في حل المسائل العامة التي تخدم المجتمع بعيدا عن التطرف والأفكار الهدامة المؤدية إلى الفوضى والعنف.
وخلص هذا الملتقى الذي افتتحه قبل يومين بغليزان، وزير الشؤون الدينية والأوقاف، إلى أن “الوسطية الرشيدة” التي تبنّاها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، أثمرت عودة الاستقرار للجزائر من خلال الاحتكام إلى المصالحة الوطنية، التي حقنت دماء الجزائريين وأوقفت الفتنة التي خلقها الفكر التطرفي والمتعصب ما جعل الجزائر تخطو خطوة عملاقة في التنمية والإعمار والنهوض بالاقتصاد الوطني .
وكان من جملة التوصيات التي خلُص إليها المشاركون في هذا الملتقى؛ تأسيسُ مركزٍ للوسطية في الفكر والاقتصاد والاجتماع والسلوك، وتشجيع البحوث العلمية، واستغلال وسائل التواصل الحديثة في الدعوة إلى القيم السمحة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذا الملتقى الدولي الخامس شهد مشاركة عدة فقهاء ودكاترة وأساتذة باحثين من دول عربية عديدة من المغرب وتونس، فيما تعذر حضور مشايخ السعودية والأردن والكويت. ونشّطت المداخلات على مدار يومين كاملين.
وأجمع المشاركون في ختام الملتقى على الدعوة إلى تكريس الوسطية كمرجعية دينية باعتبارها صمام الأمان لكل الدول والشعوب، التي تعتبر خصيصة إسلامية، والحالة الفطرية التي تتحقق في التفكير والسلوك والشخصية بالتربية والتعليم والمعرفة والتوافق مع الطبيعة والبيئة والمجتمع.