-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في دفعة إيجابية للقطاعات خارج المحروقات

الفلاحة والصناعة ستقودان انتعاش الاقتصاد خلال ثلاث سنوات

محمد فاسي
  • 1888
  • 0
الفلاحة والصناعة ستقودان انتعاش الاقتصاد خلال ثلاث سنوات
ح.م
الصناعات الجزائرية

يتوقع مشروع قانون المالية لسنة 2026 أن يسجل الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4.1 بالمائة خلال السنة المقبلة، على أن يرتفع تدريجياً إلى 4.4 بالمائة سنة 2027 و4.5 بالمائة في سنة 2028، مدفوعاً بالأداء الإيجابي للقطاعات خارج المحروقات، وعلى رأسها الفلاحة والصناعة.

وحسب العرض الذي قدمه وزير المالية عبد الكريم بوزرد أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، سيبلغ الناتج الداخلي الخام بالقيم الجارية 41.878,3 مليار دينار في 2026، ليرتفع إلى 45.018,4 مليار دينار في 2027، ثم إلى 48.395,7 مليار دينار في 2028، فيما سيصل الناتج الداخلي الخام خارج المحروقات إلى 36.286,5 مليار دينار في 2026، و43.117,8 مليار دينار في 2028، بنسبة نمو تفوق 4.9 بالمائة سنوياً.

وأوضح مشروع القانون أن تأطير الاقتصاد الكلي والميزانية يستند إلى التطورات الوطنية والدولية، خصوصاً ما يتعلق بعرض وطلب المحروقات، مع اعتماد سعر مرجعي جبائي لبرميل النفط عند 60 دولاراً، وتوقع بقاء سعر السوق في حدود 70 دولاراً خلال الفترة 2026-2028.

وفيما يخص القطاعات الإنتاجية، ينتظر أن يسجل قطاع الفلاحة معدل نمو سنوي بـ5.4 بالمائة بفضل الاستثمارات الجارية وتحسن الإنتاج الزراعي، لاسيما الحبوب التي سيرتفع إنتاجها من 44 إلى 62 مليون قنطار بحلول 2028، ما يعكس نجاح الإصلاحات الرامية إلى تطوير سلاسل الإنتاج الإستراتيجية.

كما سيعرف قطاع الصناعة نمواً متوسطاً بـ6.2 بالمائة، مدفوعاً بزيادة الإنتاج المحلي وعمليات تعويض الواردات، في حين ينتظر أن ينمو قطاع البناء والأشغال العمومية بنسبة 5.1 بالمائة بفضل انتعاش مشاريع البنية التحتية والسكن. أما قطاع الخدمات، فيُرتقب أن يسجل معدل نمو يقارب 5 بالمائة بفضل توسع النشاط الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل الوطني.

وبشأن مؤشرات المالية العمومية، يتوقع أن تبلغ نفقات الميزانية 17.636,7 مليار دينار في 2026، لترتفع تدريجياً إلى 18.499,7 مليار دينار في 2028، مقابل إيرادات قدرها 8.009 مليار دينار في 2026، لتصل إلى 8.412,7 مليار دينار في 2028. ويُعزى هذا الارتفاع إلى نمو الجباية العادية بمعدل 6.6 بالمائة سنوياً، رغم تراجع الإيرادات البترولية.

كما حدد مشروع القانون كتلة الأجور للسنة المقبلة بـ5.926 مليار دينار، أي ما يمثل 33.6 بالمائة من ميزانية الدولة، بزيادة 83 مليار دينار عن سنة 2025. وتم تخصيص 2.812 مليار دينار للتحويلات الاجتماعية، منها 2.284 مليار دينار للتحويلات المباشرة للأشخاص، تشمل 420 مليار دينار لمنحة البطالة و424 مليار دينار لصندوق التقاعد، فيما بلغت الإعانات الموجهة للمنتجات ذات الاستهلاك الواسع 657 مليار دينار، تشمل الحبوب، الحليب، الزيت، السكر، والماء المحلى.

وأكد التقرير أن السياسة المالية للفترة 2026-2028 تهدف إلى ضمان استقرار الإطار الميزانياتي وتعزيز التحكم في النفقات العمومية، مع تحسين تعبئة الإيرادات الجبائية وتقليص العجز تدريجياً، في ظل معدل تنفيذ للميزانية يناهز 70 بالمائة خلال السنوات الأخيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!