-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تعلّمت الحرفة من زوجها وخلفته بعد مرضه

الفلسطينية رنيم صفدي تلغي فيتو الاحتكار في مهنة الحِدادة

أماني أريس
  • 4322
  • 0
الفلسطينية رنيم صفدي تلغي فيتو الاحتكار في مهنة الحِدادة
ح.م

قد لا نهضم مشهد جسد ناعم بين آلات قطع الحديد التي ترعب الكثير من الرجال، وشرر النار يتطاير حوله، لكن هذا بات واقعا مألوفا عند الفلسطينية “رنيم صفدي”.

خطورة هذه المهنة وصعوبتها لم تقف حاجزا أمامها لتلغي “فيتو” الإحتكار، وتخلف زوجها في ورشته بشجاعة واحترافية فائقة، جعلتها أشهر من يمارس الحِدادة في قريتها “عوريف” جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وتعلّمت السيدة صفدي ذات 30 عاما هذه الحرفة من زوجها حيث كانت تساعده في عمله في ورشته الملاصقة لبيتهم، وعندما أقعده المرض عن العمل، لم يسمح لهم الوضع المادي بالاستعانة بعامل يشتغل في الورشة، فقررت أن تخلفه هي، وأصبحت تقضي فيها معظم وقتها، تلحم القضبان وتصقل الحديد لتصنع منه أبوابا ونوافذ وقطع أخرى للاستعمالات المختلفة. ثم تتنقل مع زوجها وأطفالها من أجل استكمال عملية تركيبها في منازل زبائنها حسب ما نقلته عنها وكالة الأناضول.

 ولا يخلو عمل رنيم من وجود المخاطر، فهي عرضة لتطاير شظايا الحديد وشرر النار إلى عينيها وجسدها، لكن دِقّتها في العمل ويقظتها الدائمة جعلتها تتغلب على كل المصاعب، وتحب علمها أكثر؛ إذ لا يمر يوم دون أن تدخل فيه ورشتها.

وعلاوة على إتقانها للحدادة فرنيم ميكانيكية بامتياز، فهي تجيد إصلاح السيارات، وبعض الماكينات  المستخدمة بالبناء كخلاطات الإسمنت، كما أنها الساعد الأيمن لزوجها في كل نشاطاته، فقد ساعدته في بناء المنزل، كما ترافقه في جولاته على الباعة لشراء الحديد.

ورغم أن المجتمع استهجن عملها في البداية، إلا أن السيدة صفدي تخطت حاجز التقاليد لتؤمّن لأبنائها الثلاث وزوجها المريض لقمة العيش الكريم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!