-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الفلسطينيون بين المصالحة والمفاوضات

صالح عوض
  • 3786
  • 0
الفلسطينيون بين المصالحة والمفاوضات

في الاردن يقول المسؤولون ان شهرا كاملا سيمر قبل الحكم على جدوى المفاوضات .. وفي القاهرة يتم اللقاء بين الرئيس عباس ومسئول المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية للتفاهم حول تشكيل الحكومة وذلك قبيل اجتماع الاطارالقيادي لمنظمة التحرير.

يقف الفلسطينيون اليوم على بداية انعطافين بالغي الخطورة.. الأول ذلك المتعلق بالمصالحة بين فتح وحماس والآخر المرتبط بالمفاوضات مع الاسرائيليين  .. وبمقدار ما ينجز الفلسطينيون في كلا الملفين يكونون قد اقتربوا او ابتعدوا من تحقيق اهداف ضرورية على طريق استعادة الحرية والاستقلال.

والملفان آنفا الذكر مرتبطان في سياق التفاعل الفلسطيني بمعطيات كثيرة داخلية وخارجية الامر الذي يحيطهما في كثير من الاحيان بالضبابية والتوجس وعدم الوضوح رغم انهما الملفان الاكثر خطورة حاليا في ملفات القضية الفلسطينية ..وللتعامل مع كل منهما لابد من تركيز ودقة وحكمة بالغة، حيث ان العبث في اي خطوة في احدهما ينجر عليه كوارث وضياع فرص.

المصالحة بين فتح وحماس هي في الاساس قرار الشعب الفلسطيني وارادته الحرة ..الشعب الذي يدرك بحسه ووعيه ان لا خير من التصارع الداخلي والذي لم يكن في لحظة من اللحظات الا ضد التصارع والتحيز المخل للاحزاب.. وهذا يعتبر ضمانة كبيرة لنجاح المصالحة التي تتحرك ببطء لكن بثبات بعد ان اكتشف الجميع انه لايمكن تجاوزها لتحقيق اي من الاهداف.. لجان المصالحة تنشط هذه الاثناء في قطاع غزة والضفة الغربية ..والشعب الموحد في كل اماكن تواجده يشجع الطرفين على المضي قدما نحو تخطي الازمة وعدم الوقوف على تخومها وكان الامر يدور حول ادارة الازمة.. ويبدو ان هناك بناء تفصيليا على انقاض الانقسام.. وليست فقط النوايا هي المحرك ليوميات المصالحة ولكن ايضا محاولة بناء مشترك في الخطاب السياسي والاولويات بين فتح وحماس.

والمفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين التي بدأت بشكل مباشر منذ اكثر من عشرين عاما لم تستطع انهاء التوتر او ايقاف دائرة العنف ولم تحقق هدنة ولم تجلب سلاما وذلك بفعل غطرسة اسرائيل وتعنتها واصرارها على الاستفزاز لجر الفلسطينيين الى مربعات يدفعون فيها ثمنا غاليا من دمائهم وامنهم الاحتماعي زيادة على فقدان ارضهم بفعل عجلة الاستيطان النهمة..وحاولت السلة الفلسطينية جهدها ولازالت في التأكيد على قناعتها بالمفاوضات كساحة من ساحات المواجهة لانتزاع الحق الفلسطيني بدولة على ارض الضفة الغربية وقطاع غزة وحل المشكلات الناتجة عن نكبة الشعب الفلسطيني..

حتى اللحظة لم تخطو المصالحة خطوتها الحاسمة ولازالت في عنق الزجاجة وحتى اللحظة لم يحسم التوجه في مسار المفاوضات الامر الذي يشكل ارهاقا كبيرا في ساحة العمل الفلسطيني هذا صحيح لكن الذي لابد من الانتباه اليه ان الفلسطينيين يصرون على المصالحة ولايستطيع احد ان يتجاوز قرار الشعب الحر بانهاء الانقسام وكذلك ان الفلسطينيين يصرون على عدم شرعية الاستيطان وعدم التنازل عن القدس عاصمة لدولة فلسطين وعلى الغاء كل الوقائع التي تحاول اسرائيل تكريسها على الارض.

وهكذا يتجلى الربط الضروري بين وحدة الفعل الفلسطيني وقوته من جهة والمفاوضات مع الاسرائيليين من جهة اخرى.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!