الفوز على أنغولا وبوركينا فاسو أحسن سيناريو لتألق الخضر في “الكان”
هي أيام قليلة، تفصلنا عن الموعد القاري، حيث سيلعب الخضر أولى مبارياتهم أمام أنغولا في 15 جانفي، وصار إجماع أنصار الخضر، على أن “الكان” القادمة هي تحدي كبير وفرصة لتضميد خيبات كان الكاميرون ومباراة الكامرون، مع توفر أدوات مهمة لأجل إنجاح المهمة، بدءا من نوعية اللاعبين وإرادتهم وتغير الظروف وشباب أعمار الكثير منهم، وعلى رأسهم فارس شعيبي وأمين عمورة وريان آيت نوري.
التتويج باللقب يتطلب لعب سبع مباريات كاملة في شهر واحد، قد يكون بعضها بأشواط إضافية، وهناك لاعبين من الخضر لا يمكن أن يبلغوا قمة عطائهم إلا بداية من الدور الثمن النهائي، من أمثال حسام عوار ويوسف عطال وأمين غويري، والخضر مطالبون في كل الأحوال الاقتصاد في الطاقة، وسيكون أحسن سيناريو بالنسبة لهم، هو تكرار بدايات كأس أمم إفريقيا التي لعبت في مصر، عندما فاز الخضر بثنائية نظيفة أمام كينيا، وأتبعوها بفوز بهدف نظيف أمام السينغال، حيث ضمنوا رسميا التأهل والمركز الأول في مجموعتهم، لأن خسارتهم أمام تانزاينا لو حدثت ما أفقدتهم المركز الأول، أمام السينغال، لأنهما سيتساويان في النقاط، ولكن فوز الخضر أمام السينغال، يمنح أشبال بلماضي المركز الأول، وهو السيناريو المحبذ في كوت ديفوار، من خلال الفوز في اللقاء الافتتاحي أمام أنغولا، وضمان النقاط الثلاث أمام بوركينا فاسو، وبما أن بوركينا فاسو هي المنافس المحتمل للخضر على المركز الأول في المجموعة، يصبح الفوز عليها هو تأشيرة العبور إلى الدور الثاني والحصول على المركز الأول، إذا كانت موريتانيا بنقطة واحدة أو من دون نقاط حتى ولو خسر الخضر مباراتهم الثالثة، التي ستسمح لهم بضخ الفريق الثاني، وإراحة الفريق الأول أي ماندي ومحرز والآخرين من الأساسيين، لأن المباراة الثانية ستلعب في 20 جانفي، وتلعب المباراة الثالثة في 23 جانفي، ومنح اللاعبين راحة تزيد مدتها عن أسبوع كامل من المباراة الثانية أمام بوركينا فاسو إلى لقاء الثمن النهائي، الذي سيكون مبدئيا أمام منتخب في المتناول من أصحاب المركز الثاني أو الثالث، هو إكمال يسير لمشروع اللعب من أجل التتويج باللقب، كما حدث في مصر، حيث يمكن القول بأن الخضر لم يدخلوا المنافسة فعلا إلا في مباراة الربع نهائي أمام كوت ديفوار، عندما أخرجوا النفس الأهم والأخير من خلال ثلاث مباريات قوية جدا، أمام كوت ديفوار ونيجيريا والسينغال، فكانت قوة جمال بلماضي في تسيير البطولة وفي اقتصاد طاقات اللاعبين، الذين خرج البعض منهم من البطولة وكأنه لم يبدأها بسبب الراحة البدنية في دورة لعبت في قلب الصيف وفي بلاد ساخنة، وسيساعد السيناريو اللاعبين الشباب والذين سيلعبون لأول مرة كأس أمم إفريقيا في قلب القارة السمراء وأمام عمالقة إفريقيا.