الفوز هو الأهم وغوركوف يملك الوقت لتحسين الأداء
أكد لاعبون دوليون سابقون للشروق أن المنتخب الوطني حقق الأهم أمام المنتخب المالي في مباراة صعبة عبّدت الطريق للخضر للتأهل إلى كاس إفريقيا بالمغرب شهر جانفي القادم، واعتبروا أن الأداء لا يهم في مثل هذه المباريات، واحتلال المرتبة الأولى هو الغاية التي لعب من أجلها اللاعبون الذين أحسوا بنوع من التعب في الشوط الثاني، والمدرب يملك الوقت لتصحيح الأخطاء وتحسين أداء اللاعبين.
”شريف الوزاني”:
”قطعنا شوطا مهما للتأهل إلى الكان بعد الفوز على مالي”
أكد لاعب الخضر السابق شريف الوزاني في تصريح للشروق، بأن المنتخب الوطني قد حقق الأهم بانتصاره ليلة أمس على أرضية ميدان ملعب تشاكر على نظيره المالي بهدف دون رد، وأضاف محدثنا بأن النقاط الثلاث ثمينة للغاية، إذ جعلت أشبال غوركوف يقطعون شوطا مهما في طريق التأهل إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا بالمغرب سنة 2015، وذلك إثر انفرادهم بالصدارة، ما سيجعلهم في أفضل رواق لكسب البطاقة الأولى على حد قوله.
وأشار سي الطاهر بأن المنتخب المالي كان منظما من الناحية الدفاعية، كما قام لاعبوه بدور جيد في خط الوسط، لكنهم لم يخلقوا فرصا خطيرة وواضحة للتسجيل في الشوط الأول نظرا لاكتفائهم بغلق المساحات على لاعبي المنتخب الوطني، لكن هذا لم يمنع من الوصول إلى مرماهم وتهديدهم عبر محرز، سليماني وفيغولي، وأشاد مدرب مولودية وهران بالفكر الهجومي المنتهج خلال المرحلة الأولى، لكن بحسب رأيه نقص الفعالية، وكذا سوء الحظ منعا الخضر من أخذ الأسبقية.
أما عن الشوط الثاني، قال سي الطاهر بأن التعب نال من الفريق الوطني، ولم يقدر اللاعبون على تقديم أقصى ما لديهم، وهذا ما سمح للماليين بالسيطرة النسبية على وسط الميدان، وهددوا مرمى مبولحي في بعض اللقطات، إلا أن خروج أحد لاعبي المنتخب المالي قبل عشر دقائق من النهاية كان في صالح أشبال الناخب الوطني غوركوف يقول سي الطاهر، إذ استغلوا هذا النقص العددي عبر الكرات الثابتة التي تعتبر إحدى نقاط القوة لدى رفقاء براهيمي، وتمكن مجاني من منح النقاط الثلاث للخضر، وواصل سي الطاهر حديثه بالقول إن لمسة المدرب بدأت تظهر شيئا فشيئا، وذلك من خلال قراءته الجيدة للمباريات ودراسته الدقيقة للمنافسين، مشيرا إلى أن المنتخب الوطني بات قريبا الآن من ضمان التأهل لنهائيات “الكان”.
إبراهيم زافور
التعب نال من لاعبينا والمهم في المباراة النقاط الثلاث
يرى إبراهيم زافور، بأن الخضر ضيّعوا الضربة القاضية في المرحلة الأولى، من خلال الفرص السانحة التي ضيّعها رفاق سليماني والتي كانت ستثمر بهدفين على الأقل لو أحسنوا استغلالها، وقال قائد شبيبة بجاية للشروق “منتخبنا لعب أفضل في المرحلة الأولى وكان بإمكان لاعبينا هز شباك الماليين في أكثر من مناسبة لو أحسنوا استغلال الفرص المتاحة، المنتخب المالي ركن إلى الدفاع وهو ما صعب من مهمة الخضر ومع ذلك وجدوا الثغرات في المرحلة الأولى كما قلت قبل أن يتراجع الأداء في المرحلة الثانية بفعل عامل التعب الذي نال من لاعبينا، في اعتقادي الإرهاق أثر على مردود الخضر في الشوط الثاني لأنه ليس من السهل لعب مواجهتين في ظرف قصير، الأولى في إثيوبيا والثانية في الجزائر، ضف إلى ذلك أن الضغط ازداد على لاعبينا في المرحلة الثانية ومع ذلك سجلوا هدف الفوز وهو الأمر المهم في المباراة”، مضيفا “الخضر حققوا ما هو مطلوب منهم في المواجهتين من خلال النقاط الست التي حصدوها والتي تضعهم في الريادة، الأمر الإيجابي أيضا أننا تجاوزنا عقبة الماليين بسلام وعمقنا الفارق إلى ثلاث نقاط، وهو ما يساعد التشكيلة من الناحية المعنوية على لعب المواجهات القادمة بأكثر راحة نفسية والعمل على إضافة انتصارات أخرى داخل وخارج القواعد، ما دام المنتخب يتوفر على الإمكانات لتحقيق هذا الهدف، ثم إن الفوز على المنتخب المالي يدعم حظوظنا في انتزاع تأشيرة التأهل إلى الدورة النهائية والأهم أن ننهي دور المجموعات في الريادة، لأننا منتخب مونديالي حتى يكون طعم التأهل أفضل” قال إبراهيم زافور.
ياسين بزاز:
حققنا الأهم ومباريات سبتمبر جد صعبة
يرى الدولي السابق ياسين بزاز، أن خروج المنتخب الوطني منتصرا في مواجهة الأمس، سيمحي سريعا صورة الأداء المخيب الذي ظهرت به التشكيلة الوطنية في مواجهة منتخب مالي، وقال لاعب الحمراوة في اتصال هاتفي مع الشروق: “المهم في مثل هذه المباريات هو الظفر بالنقاط الثلاث، والحمد لله العناصر الوطنية وفقت في تسجيل ثاني انتصار انتزعت به ريادة ترتيب المجموعة الثانية، صحيح أن الأداء لم يكن في مستوى تطلعات الأنصار ومتتبعي الخضر، لكن يجب أن نكون منطقيين، ولا ننسى أن هذه الفترة المتعلقة بنهاية شهر أوت وبداية شهر سبتمبر، تعتبر من أصعب الفترات التي يعرفها مستوى اللاعبين، وغالبا ما يجد المدربون صعوبة في تحضير المواجهات بالنظر إلى تزامن الرزنامة الإفريقية مع بداية المواسم في البطولات الأوروبية وعدم تمتع اللاعبين بكامل إمكاناتهم، وعلى كل حال فمستوى منتخبنا وقفنا عليه في نهائيات كأس العالم الأخيرة، ومازال متسع من الوقت أمام التقني كريستيان غوركوف لتصحيح بعض الأخطاء التي وقع فيها زملاء براهيمي وتحسين الأداء العام للتشكيلة”.
بوغرارة:
غوركوف يملك الوقت لتصحيح الأخطاء وتحسين الأداء
قال الحارس الدولي السابق ليامين بوغرارة إن المنتخب الوطني وجد صعوبات كبيرة في هذه المواجهة، بالنظر إلى مواجهته لفريق منظم لعب بطريقة جيدة، أغلقت كل المنافذ أمام عناصر المنتخب الوطني التي حققت حسب وجهة نظر ابن عين مليلة الأهم بعد أن ظفرت بالنقاط الثلاث، رغم عدم تمكنها من الظهور بالوجه الذي كان ينتظره محبو الخضر. وقال مدرب دفاع تاجنانت عقب نهاية اللقاء: “زملاء كايتا ومدربهم المحنك هنري كاسبرزاك لعبوا بخطة محكمة صعبت من مهمة لاعبينا، بعد أن عمدوا إلى اقتصاد جهدهم والتمركز في الخلف، وكان الحظ إلى جانبهم وخاصة في الدقائق الأولى التي عرفت تضييع لاعبينا لعدة أهداف محققة، لو تمكن محرز ورفاقه من تحويلها إلى أهداف لتغير مجرى المقابلة بالكامل. على العموم، حققنا الأهم بضمان ثاني انتصار يجعلنا نمد خطوة عملاقة نحو ضمان التأهل إلى “كان” المغرب، أما عن الأداء فأعتقد أن المدرب غوركوف يملك من الوقت والإمكانات لتحسينه في قادم المناسبات، ثم لا يجب أن ننسى أو نتجاهل بعض الأمور الايجابية التي وقفنا عليها رغم الوجه الشاحب والأداء الباهت المقدم، وهو النضج الكبير لعناصرنا الوطنية التي آمنت بقدرتها على تحقيق الانتصار إلى آخر دقيقة ولم تلعب بنرفزة كبيرة بل على العكس ميز مردود زملاء مجاني الهدوء الكبير وهي نقطة أكثر من إيجابية”.
رفيق صايفي:
المنتخب الوطني صنع الفارق بكرة ثابتة في مقابلة مغلقة
”المقابلة لم تكن سهلة للمنتخب الجزائري، خاصة أن المنتخب المالي يعد منافسا محترما، وهو ما شكل متاعب للعناصر الوطنية رغم الفرص العديدة التي أتيحت في الشوط الأول، أعتقد أن التغييرات التي قام بها المدرب غوركوف كانت منطقية وفي محلها، فإقحام ڤديورة مكان لحسن كان إلزاميا، بدليل أن المردود الفني والبدني لڤديورة سهل المهمة لبراهيمي وفيغولي حتى لا يعودا إلى الوراء، كما أن إقحام بن طالب سمح بمنح الإضافة في الوسط الهجومي ومنح عدة كرات خطيرة، والكلام نفسه يقال على بلفوضيل الذي أدى ما عليه بعد تعويض تايدر، أتيحت لنا عدة فرص لم نسجلها، لكن المهم أن المنتخب الوطني صنع الفارق بكرة ثابتة في مقابلة مغلقة في كل الجوانب، ولو أن العناصر الوطنية كانت قادرة على تسهيل المهمة في الشوط الأول لو استغلت الفرص المتاحة لها”.
سليم عريبي:
الهدف جاء في الوقت المناسب
أكد اللاعب الدولي الأسبق سليم عريبي أن المنتخب الوطني حقق الأهم في مباراة أمس، خاصة أنه كان يراهن على تحقيق الفوز بصرف النظر عن الصعوبات التي صادفها، مؤكدا أن المنتخبين الجزائري والمالي يعرفان بعضهما البعض جيدا، بالنظر إلى طبيعة المباريات التي جمعتهما في وقت سابق، وقال إن اللاعبين لم يؤدوا مباراة كبيرة لكنهم عرفوا كيف يحققون المهم وهو الظفر بالنقاط الثلاث بفضل الهدف الذي سجل في الوقت المناسب وساهم في منح 3 نقاط ثمينة حسب عريبي.
وبخصوص مستقبل التشكيلة الوطنية على ضوء الفوز الثاني على التوالي في تصفيات الـ “كان”، فقد أكد اللاعب الأسبق لشباب باتنة واتحاد الجزائر أن الشيء الايجابي هو أن عناصر المنتخب الوطني تملك ثقافة الفوز في ملعب تشاكر وخارج القواعد أيضا وهو ما يشكل حافزا مهما لمواصلة المسيرة بثبات، مع عدم التنازل عن المرتبة الحالية، مضيفا أن هناك متسع من الوقت للتحضير بشكل جيد للقاءين الآخرين المرتقبين شهر أكتوبر المقبل، كما سيتيح الفرصة للمدرب غوركوف بغية أخذ نظرة إضافية عن أجواء المنتخب الوطني بالشكل الذي يسهل له المهمة بصفة تدريجية موازاة مع الفوزين المحققين أمام إثيوبيا ومالي على التوالي.