اقتصاد
أغنياء المنظمة لا يبالون بانهيار الأسعار

“الفيتو” السعودي يحبط مقاومة الجزائر لرفع إنتاج الأوبك

الشروق أونلاين
  • 12137
  • 11
ح.م
وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي

اتفقت أوبك على الإبقاء على سقف إنتاجها عند مستوى 30 مليون برميل يوميا، لكنها لم تفصل في حصص كل دولة كما جرت عليه العادة، معترفة بوجود فائض في الإنتاج في حدود 1.6 مليون برميل، مما ساهم مباشرة في تراجع الأسعار بحوالي 30 دولارا للبرميل خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

وحافظت المنظمة على مستوى أدنى لخط الرجعة، من خلال الاتفاق على عقد اجتماع استثنائي خلال الأسبايع القادمة بدعوة من رئيس المنظمة العراقي عبد الكريم اللعيبي في حال واصلت الأسعار انهيارها بسبب عدم احترام كبار المنتجين لحصص الإنتاج وعلى رأسهم العربية السعودية التي تجاوز إنتاجها 10 ملايين برميل في اليوم منذ بداية العام، وهو أعلى مستوى للسعودية منذ 30 عاما.

وقال وزير النفط السعودي علي النعيمي أمس الجمعة إن السعودية ملتزمة باستقرار إمدادات النفط وتجنب أي نقص، مضيفا أن سياسة بلاده طوال الوقت هي إدارة استقرار سوق النفط.

وفشلت الجزائر في إقناع أعضاء أوبك بضرورة خفض الإنتاج أو احترام الحصص المتفق عليها في ديسمبر الفارط على الأقل، على الرغم من المساندة التي لقيها مقترح يوسفي من فنزويلا وإيران التي تراجع إنتاجها إلى أدنى مستوى خلال 20 عاما بسبب العقوبات الغربية، غير أن هذه البلدان فشلت في كبح الفيتو السعودي داخل المنظمة نتيجة الوزن الكبير للسعودية التي تتوفر على طاقة إنتاجية تفوق ثلث انتاج أوبك.

وانتقد وزير الطاقة والمناجم يوسف يوسفي، الموقف السعودي، وقال إن كل التحليلات تبين أن إنتاج أوبك اللازم لتموين السوق العالمية بالشكل اللائق هو 29.9 مليون برميل يوميا، موضحا أن الطلب العالمي تتم تلبيته بالشكل الكافي انطلاقا من مستوى 30 مليون برميل يوميا، محذرا من الآثار السلبية لزيادة الإنتاج على الأسعار التي تواصل تراجعها بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية وتباطؤ نمو الاقتصاديات العالمية الرئيسية.

وقدمت السعودية قراءة مغايرة للموقف الجزائري والإيراني، حيث بررت موقفها بالعمل على تشجيع نمو الاقتصاد العالمي مما سيدفع بزيادة الطلب على النفط في مرحلة ثانية، غير أن زيادة العجز في موازنات دول المنظمة ومنها الجزائر، زاد من مخاوف هذه الدول التي تعتمد بشكل كلي على صادرات النفط في تمويل موازناتها.

وحددت الجزائر مستوى 110 دولار للبرميل لضمان تغطية العجز في موازنة السنة الجارية، وكان مستوى التوازن عند 75 دولارا سنة 2009 و40 دولارا فقط سنة 2006، وفي حال واصلت الأسعار تراجعها إلى نهاية العام فإن عجز الميزانية سيستمر للعام الرابع على التوالي، وستضطر الجزائر إلى اللجوء إلى صندوق ضبط الموارد لتغطية عجز موازنتها السنوية.

وفي سنة 2011 لم تغط الموارد العادية للدولة (من مصادر غير نفطية) أجور الموظفين، وهو ما يسرع باللجوء إلى صندوق ضبط الموارد الذي يتوفر حاليا على 5400 مليار دينار، ما يعادل 29 بالمائة من الناتج الوطني الخام و19 بالمائة من الإدخار الصافي للدولة.

مقالات ذات صلة