“الفيفا” ينقلب على إنفانتينو بسبب ترامب
تسود حالة من القلق داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع تبقي أقل من 6 أشهر فقط على نهائيات كأس العالم 2026 المقررة إقامتها بين جوان وجويلية المقبلين في أمريكا الشمالية، بسبب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
توطدت علاقة ترامب بدرجة أثارت جدلا كبيرا خلال الأشهر الماضية بالسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي للعبة، أسفرت عن فوز الأول بجائزة “فيفا” للسلام في نسختها الأولى تاريخيا على هامش قرعة كأس العالم في ديسمبر الماضي.
وأشارت بعض التقارير بحسب ما ذكره موقع “وين وين” إلى أن إنفانتينو حريص على الظهور مع ترامب ضمن خطة الاستعداد للمونديال المرتقب، لكنه أثار جدلا كبيرا عندما سافر معه في أكتوبر الماضي إلى مدينة شرم الشيخ المصرية لحضور مؤتمر السلام لإنهاء الوضع في غزة.
وفي تصريحات نشرها موقع (give me sport) الإنجليزي، اعترف مصدر من الفيفا بأن الاتحاد الدولي يشعر بـ “حالة قلق شديدة” حيال منح جائزة السلام للرئيس الأمريكي، في ظل الاتهامات التي تحاصر ترامب من كل صوب وحدب على مدار الأشهر الماضية، وآخرها اعتقال نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
وقال المصدر: “عدد كبير من المسؤولين في “الفيفا” يشعرون بحرج شديد من قرار إنفانتينو بمنح ترامب الجائزة، لقد أبدوا قلقهم من الطريقة التي تم التعامل بها معه وقتها، كما أن هناك حالة قلق بشأن إقامة المونديال المقبل في الولايات المتحدة”، معترفا بوجود استعدادات صعبة وحساسة قبل البطولة وفي أثنائها.
وفي نفس السياق، نقل الموقع عن بعض مسؤولي “الفيفا” رغبتهم في الابتعاد تماما عن الأمور السياسية قبل البطولة وفي أثنائها، وقال أحدهم: “عملنا يخص كرة القدم على أرض الملعب ولا شيء سوى ذلك”، رافضا الأمر جملة وتفصيلا.
وكان مسؤول ألماني بارز قد ألمح لإمكانية انسحاب منتخب ألمانيا من المشاركة في نهائيات المونديال المرتقب، لو أصر دونالد ترامب على موقفه بشأن ضم جزيرة غرينلاند خلال الفترة المقبلة بعد أن هدد بالتدخل العسكري إذا لزم الأمر.
وامتد الأمر إلى درجة أن ترامب، البالغ من العمر 79 عاما، تعهد بفرض تعريفات على الدول الأوروبية التي تعارض مشروعه الخاص بغزو غرينلاند، ليواصل مسلسل إثارة الجدل مع قرب انطلاقة نهائيات كأس العالم 2026.