القاعدة تختطف إسبانيين وإيطالية من مخيمات اللاجئين بتندوف
في سابقة تعد الأولى من نوعها، اختطف مجهولون مسلحون منتصف ليلة أول رعيتين إسبانيين وأخرى إيطالية أمس، من داخل مقر التشريفات بوزارة الخارجية للجمهورية العربية الصحراوية بمنطقة “الرابوني” بمخيمات اللاجئين الصحراويين، ولاذوا بالفرار إلى وجهة مجهولة بعد مطاردة من قوات الأمن الصحراوية.
-
وقالت مصادر مطلعة من سفارة الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر لـ”الشروق” إن مسلحين قاموا بمهاجمة مقر التشريفات بوزارة الخارجية الصحراوية في حدود منتصف ليلة أول أمس، مستعملين أسلحة وسيارة رباعية الدفع، وقامت بخطف رعيتين إسبانيتين تنشطان في جمعيات دعم ومساندة الشعب الصحراوي، وهما على التوالي “آينوا فيرنانديث دي رينكون” من منطقة إيسترامادورا جنوب غرب اسبانيا و”إنريك غونيالونس” من جزيرة مايوركا، إضافة إلى رعية ايطالية تدعى “روسيلا أورو” 30 سنة وتنحدر من مدينة أوريستانو بجزيرة سردينيا، قبل أن يلوذوا بالفرار، كما رجحت المصادر ذاتها إصابة أحد الرهائن المختطفين وهو الاسباني إنريك غونيالونس بجروح، بعد مطاردة قوات من جبهة البوليساريو للخاطفين، مشيرة إلى أن الخاطفين قدموا من الأراضي المالية، فيما قالت مصادر إعلامية إسبانية بأن الخاطفين لاذوا بالفرار نحو الأراضي الموريتانية مباشرة بعد تنفيذ عملية الخطف.
-
وقال سفير الجمهورية العربية الصحراوية بالجزائر إبراهيم غالي لوكالة الأنباء الفرنسية بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يقف وراء عملية خطف الرعايا الأوربيين الثلاث، وقال “أنا اتهم وبصفة مباشرة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب بالوقوف وراء عملية الخطف هذه”.
-
وفي ذات السياق، قالت مصادر أمنية في دولة موريتانيا لوكالة الأنباء الفرنسية بأن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، يقف وراء عملية الاختطاف، مشيرة إلى أن العناصر التي قامت بعملية الخطف تنتمي لكتيبة الملثمين التي يتزعمها الإرهاب الجزائري مختار بلمختار المدعو بلعور النشطة بمنطقة الساحل والصحراء.
-
وأكدت وزارة الشؤون الخارجية الإسبانية صبيحة أمس، خبر خطف اثنين من رعاياها في منطقة الرابوني بمخيمات اللاجئين الصحراويين، مؤكدة على أن سفارة مدريد بالجزائر في اتصال دائم مع وزارة الخارجية في مدريد لمتابعة القضية والتواصل مع عائلتي المختطفين والعمل على طرق سراح المختطفين، وبدورها أكدت وزارة الخارجية الايطالية “لا فارنيزينا” خبر خطف الرعية الايطالية، مشيرة إلى أن سفارة روما بالجزائر فتحت قنوات اتصال من أجل التوصل إلى إطلاق سراح الرهينة الايطالية.
-
ويطرح وصول أفراد من تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين إن صحت هذه المزاعم الكثير من علامات الاستفهام حول الكيفية التي وصل بها مسلحو القاعدة وإن كانوا فعلا قد تمكنوا من دخول مخيمات اللاجئين الصحراويين، أم أن للعملية أياديَ خفية تحركها وأبعادا أخرى يراد منها تسويق مخيمات اللاجئين الصحراويين على أنها منطقة غير آمنة في محاولة لعزلها عن الخارج وعن زيارات