-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فيما يمنعهن الرجال بدافع "الغيرة"

القرضاوي أجاز للنساء “الترويح”في “التراويح”

جواهر الشروق
  • 6908
  • 1
القرضاوي أجاز للنساء “الترويح”في “التراويح”
ح.م

مع كل شهر رمضان تخرج النسوة إلى صلاة التراويح في أفواج كبيرة صارت تنافس عدد المصلين الرجال، لنيل الثواب وأجر الشهر الفضيل، لكن في كل مرة يتهم العنصر النسوي بإثارة الفوضى و”الشغب” داخل حرمة المساجد وذلك باصطحاب الأطفال الصغار وعدم السيطرة عليهم، وتجاذب أطراف الحديث والغيبة والنميمة داخل الصفوف مما يثير استياء الأئمة في الكثير من الأحيان.

 خروج المرأة للمساجد في الجزائر شأنها شأن كل الدول العربية والإسلامية مباح شرعا ولا احد من العباد وحتى رجال الدين يستطيعون الإفتاء بغير ذلك ولا يستطيع أحد أن يمنع امرأة من التردد على المسجد للصلاة بما فيها التراويح وهي سنة مؤكدة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم “لا تمنعوا إيماء الله من بيوت الله”غير أن الكثير من الرجال والأزواج يمنعون نساءهم من الخروج إلى المسجد لأداء صلاة التراويح بسبب الجدل القائم في أفضلية صلاة المرأة في بيتها لقوله صلى الله عليه وسلم “لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن”رواه ابوداود في الصحيح الجامع، كما جاءت الكثير من الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم “خير مساجد النساء قعر بيوتهن”، غير أن هذا التفضيل لا يمنع المرأة من الذهاب إلى المسجد، لكن الكثير من الرجال والأزواج هذه الأيام يمنعون نساءهم من الخروج إلى بيوت الله  ويلزمنهم الصلاة في البيت لعدة أسباب منها  “الغيرة” عليهن والخوف وانعدام الأمن خاصة إذا كان المسجد يبعد عن البيت بمسافة كبيرة، أما بعض الآباء فيمنعون بناتهم من الخروج إلى المساجد ليلا لقلة الثقة فيهن وخوفا عليهن من أن يكون المسجد مجرد ذريعة لتحقيق أغراض أخرى.

ويرى بعض الرجال كالآباء والإخوة والأزواج أن المرأة إذا لم تلتزم بشروط الذهاب إلى المسجد كارتداء الحجاب الكامل وعدم التعطر والتجمل وجب منعها.

من جهة أخرى يصطحب الرجال أمهاتهم إلى المسجد لأداء التراويح وهن كبيرات في السن لكن يمنعون زوجاتهم وبناتهم من الذهاب لأداء التراويح، فالبعض يرى هذا التصرف فيه نوع من “الحشمة والحياء” والبعض يراه تعصبا و”غيرة” كما عبر عنه الداعية يوسف القرضاوي الذي أزال الموانع والحواجز والاعتبارات التي تحول دون خروج المرأة لصلاة التراويح وسمح لها بالذهاب حتى وان كانت لها نية “الترويح”.

“غيرة الرجال” وراء منع النساء من التراويح

فقد أفتى الدكتور يوسف القرضاوي بفتوى محررة يوم أول شهر أوت سنة 2001 وهي مدونة في كتاب فقه الصيام المنشور سنة 2004 مفادها أن التراويح ليست واجبة على النساء ولا على الرجال وإنما هي سنة لها منزلتها وثوابها العظيم عند الله، ومن صلى التراويح بخشوع محتسبا وصلى الصبح في وقتها فقد قام رمضان واستحق ثواب القائمين وهذا يشمل الرجال والنساء جميعًا، إلا أن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها بالمسجد، ما لم يكن وراء ذهابها إلى المسجد فائدة أخرى غير مجرد الصلاة، مثل سماع موعظة دينية، أو درس من دروس العلم، أو سماع القرآن من قارئ خاشع مجيد، فيكون الذهاب إلى المسجد لهذه الغاية أفضل وأولى، وبخاصة أن معظم الرجال في عصرنا لا يفقهون نساءهم في الدين، ولعلهم لو أرادوا لم يجدوا عندهم القدرة على الموعظة والتثقيف، فلم يبق إلا المسجد مصدرًا لذلك فينبغي أن تتاح لها هذه الفرصة، ولا يحال بينها وبين بيوت الله، ولا سيما أن كثيرًا من المسلمات إذا بقين في بيوتهن لا يجدن الرغبة أو العزيمة التي تعينهن على أداء صلاة التراويح منفردات بخلاف ذلك في المسجد والجماعة.

على أن خروج المرأة من بيتها – ولو إلى المسجد – يجب أن يكون بإذن الزوج، فهو راعي البيت، والمسئول عن الأسرة، وطاعته واجبة ما لم يأمر بترك فريضة، أو اقتراف معصية فلا سمع له إذن ولا طاعة.

وليس من حق الرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى المسجد إذا رغبت في ذلك إلا لمانع معتبر، فقد روى مسلم عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ” لا تمنعوا إماء الله مساجد الله”.

والمانع المعتبر شرعًا: أن يكون الزوج مريضًا مثلاً، وفي حاجة إلى بقائها بجواره تخدمه وتقوم بحاجته، أو يكون لها أطفال صغار يتضررون من تركهم وحدهم في البيت مدة الصلاة وليس معهم من يرعاهم، ونحو ذلك من الموانع والأعذار المعقولة.

وإذا كان الأولاد يحدثون ضجيجًا في المسجد، ويشوشون على المصلين بكثرة بكائهم وصراخهم، فلا ينبغي أن تصطحبهم معها فترة الصلاة، فإن ذلك وإن جاز في صلوات الفرائض اليومية لقصر مدتها ينبغي أن يمنع في صلاة التراويح لطول مدتها، وعدم صبر الأطفال عن أمهاتهم هذه المدة التي قد تزيد على الساعة.

وأما حديث النساء في المساجد، فشأنه شان حديث الرجال، ولا يجوز أن يرتفع الصوت به لغير حاجة، وبخاصة الأحاديث في أمور الدنيا، فلم تجعل المساجد لهذا، إنما جعلت للعبادة أو العلم.

فعلى المسلمة الحريصة على دينها أن تلتزم الصمت في بيت الله، حتى لا تشوش على المصلين أو على درس العلم، فإذا احتاجت إلى الكلام، فليكن ذلك بصوت خافت وبقدر الحاجة، ولا تخرج عن الوقار والاحتشام في كلامها ولبسها ومشيتها.

وأحب أن أقول هنا كلمة منصفة: إن بعض الرجال يسرفون إسرافًا شديدًا في الغيرة على جنس النساء، والتضييق عليهن، فلا يؤيدون فكرة ذهاب المرأة إلى المسجد بحال، برغم الحواجز الخشبية العالية التي تفصل بين الرجال والنساء، والتي لم يكن لها وجود في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – وصحابته، والتي تمنع النساء من معرفة تحركات الإمام إلا بالصوت والسماع، و ترى بعض هؤلاء الرجال يسمحون لأنفسهم في المسجد بالكلام والأحاديث، ولا يسمح أحدهم لامرأة أن تهمس في أذن جارتها بكلمة ولو في شأن ديني، وهذا مبعثه التزمت وعدم الإنصاف، والغيرة المذمومة التي جاء بها الحديث: “إن من الغيرة ما يبغضه الله ورسوله”، وهي: الغيرة في غير ريبة.

لقد فتحت الحياة الحديثة الأبواب للمرأة، فخرجت من بيتها إلى المدرسة والجامعة والسوق وغيرها، وبقيت محرومة من خير البقاع وأفضل الأماكن وهو المسجد، وإني أنادي بلا تحرج: أن أفسحوا للنساء في بيوت الله، ليشهدن الخير، ويسمعن الموعظة ويتفقهن في الدين، ولا بأس أن يكون من وراء ذلك ترويح عنهن في غير معصية ولا ريبة، ما دمن يخرجن محتشمات متوقرات بعيدات عن مظاهر التبرج الممقوت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • سعيد

    القرضاوي هذا الذي من منابر قطر أفتى لقتل القذافي ،حلل قتل مسلم لم يرتد عن دينه ،أفتى وحلل لمن حول القذافي بطلق رصاصة واحدة قاضية و السبب سياسي دنيوي لا علاقة له بالدين.
    القرضاوي أشعل النار في العالم العربي عبر القناوات الخربية وكان يحلل القتل المسلم للمسلم على شؤون سياسية.القرضاوي الأب الروحي للإرهاب
    لماذا تذكرونه للكلام على أشياء يعلمها العام و الخاص، كل الشعب يعرف هذه الأحاديث ولا حاجة لنا بالسماع عن هذا العبد
    من فضلكم نحن في الجزائر لا نحب هذا المخلوق ففي رقبته كثير من الأموات

  • الونشريسي

    لاتمنعوا اماء الله مساجد.الله....

  • بدون اسم

    أما بعض الآباء فيمنعون بناتهم من الخروج إلى المساجد ليلا لقلة الثقة فيهن وخوفا عليهن من أن يكون المسجد مجرد ذريعة لتحقيق أغراض أخرى.

  • حلباوي محفوظ

    ياأخى رامي غيرة الرجل المسلم على المرأة هي لى صيانتها والحفاظ على كرامتها لأنا الرجل المسلم عنده المرأة هي عرضه وأمه وأخته وبنه وزوجته وحليلته فلكلان منهن مكنتها مصانة ومحفوظة وليس كاالغربيين يرونا فى المرأةادات متعة عند ماتدعوهم غراإزهم الى ذالك ويضعونهافى المحلات لأغرأالزبائن أتباع النزوات وكأنهابضاعة تزيين وليس من بنى جلدتهم أمافى مايخص الكلام معى أخته فالمسلم يقيس على نفسه ولاينضرفقط الى المصلحته الضييقة أمابنسبة لى الحرية الجنسية كما قلت فهاذه لانراه االى عند بعض الحيونات أو الشواذمنهم فقط

  • رامي

    غيرة معظم الرجال العرب والمسلمون غيرة مرضية فيها الكثير من التقليل من شأن المرأة واعتبارها كائن نجس واقل شأنا وتحتاج الى وصاية ومعاملتها معاملة العبيد، وكذلك كراهية الرجل المسلم للرجل المسلم وبالتالي لا يحب رؤيته يتكلم مع اخته او ابنته او حتى ينضر اليها، وحتى لو اراد الزواج منها فانه يبتزه ويبيعه اياها كالسلعة، وهذا ما يدفع بالشباب العربي المكبوت جنسيا للفرار من هذا الجحيم بركوب قوارب الموت باتجاه دول بها حرية جنسية وحقوق الانسان، لان الرجل لا يستطيع العيش بدون امرأة، لكن المجتمعات العربية مريضة

  • بدون اسم

    ووجدت سلفية تحمل طفلها فتركع وتسجد وهو متعلق بجلبابها ريثما تنتهي

  • بدون اسم

    تجعدت يدي واصبحت ارى السلفيات صغيرات السن يقمن التراويح بنفس طويل حوامل في اخر الشهر وتقلن لنتمشى ....

  • بدون اسم

    يا عمري حاسة في روحي كبرت

  • حلباوي محفوظ

    أصبحت المرأة أكبر منافس لى الرجل فى شتى الميادين حتى الصلاة في المسجد متقولوش القرضاوى رايح يسمح للمرأة بالإمامة ايضا حتى علماأنا أصبحو يخشون غضب المرأة ويفتون لهاحسب ماتوريد

  • واقعية

    النساء ثرثارات هذا صحيح و لا غبار عليه و كل المساجد تشتكي منهن ... عن نفسي افضل العبادة في البيت لكن ظاهرة خروج النساء للتراويح مع انها مطلب ايماني و منهن من لا تجد وقت لقراءة القران الا في المساجد لكني اراها اصبحت كالتقليد العجائز النساء و البنات المراهقات هي في منظروها شيء ايجابي لكن استغرابي ان هناك من تترك اولادها صغارا وحدهم و هناك اماكن مشبوهة لا تستطيع المراة ان تمشيها في الليل هذا راي الخاص و كل من اراد الثوب الله يجازيه و ربي يتقبل من الجميع

  • جاب الله بلقاسم

    بارك الله في شيخ القرضاوي لقد افاد واجاد ولمس كل المبررات لخروج المرأة لتراويح من عدمه

  • Rosemary

    ولما اطمئن على قسمها على عدم الصلاة بالمسجد أخبرها أنه هو من فعل ذلك.
    هذه الصحابية كانت جميلة جدا أحبها عدد من الصحابة وفي كل مرة يتزوجها أحدهم يستهد فسميت بزوج الشهداء.

  • Rosemary

    بخصوص منع النساء بدافع الغيرة فقد حدث هذا في عهد الصحابة الكرام مع الصحابي عبد الله بن الزبير الذي كانت زوجته عاتكة فائقة الجمال. فكان يكره أن تذهب لتصلي بالمسجد لأنه يغار عليها لكنه في نفس الوقت يخشى من حديث " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ". فاختبأ لها في الظلام وهي عائدة من صلاة العشاء ولمسها بيده فاسترجعت واستغفرت ثم رجعت مسرعة لبيتها. ولما حان موعد صلاة الفجر لم تجهز نفسها للخروج كعادتها فسألها عن السبب. قالت: " كنا نصلي إذ الناس ناس " ولبث معها يحاورها إلى أن استدرجها لتقسم على عدم الذهاب

  • Rosemary

    يا آنستي لا نقول " إيماء " بالياء بل " إماء " ومفردها " أمَة"مؤنث عبد. أما " أيم " فهي الأرملة.
    أيضا كتابتك " ويلزمنهم " لأنك بهذا جعلت الفاعل هو جماعة إناث والمفعول به جماعة ذكور والأصح هو العكس. ربما هذا من تأثير الصوم تقبل الله منا ومنكم