القرضاوي في خطبة الجمعة:اعتبروا ممن سبقوكم وإلا أكلت الثورة كراسيكم
استهلّ الشيخ القرضاوي خطبة الجمعة أمس بحديثه عن الثورات الشعبية التي تهز أركان أنظمة الحكم البائدة في الدول العربية..
-
فبدأها بتونس وعدّد إنجازات ثورة شبابها وثمرات انتفاضتهم على حكم جثّم على نفوس التونسيين لا يتنفّسون ولا يتكلّمون إلا لمن أذن له، كأنه آلة تعبد إلى أن جاء نصر من الله وفتح كبير للتونسيين أيّدهم بنصره، وغيّر ما بحالهم، ثم هبّت ريح الثورة بمصر، ورُجّت أرضها رجّا وسقط النظام كتساقط حبّات العقد في مدة 18 يوما، ثم جاء دور ليبيا باختلاف عن سابقه في مدة الحكم، حيث أن القذافي حكم ليبيا لأزيد من 42 سنة، ويقول هل من مزيد، وهذا الأخير – يضيف القرضاوي – يختلف عن أقرانه من الحكام العرب، في كونه كذّابا لا يؤتمن يريد دكّ شعبه دكاًّ بأسلحة نووية أعرف أنه يملكها، فليس له ضمير يؤنبه، ولا عقل يميز به، وكل يوم يمر تضيق عليه الدّائرة، ويشتد عليه الخناق ولا يكاد يجد مكانا يجتمع فيه مع أعوانه من الكتائب الأمنية والمرتزقة إلا في الأماكن المغلقة والمسيّجة بالحراسة، والجدران المضادة للصواريخ.. وأقسم خطيب الجمعة أننا نعيش أياما مباركة طيبة من عند الله، وإن نصر ثورة ليبيا حقيقة آتية لا ريب فيها ولن يطول انتظارنا!
-
وفي الخطبة الثانية وجّه العالم القرضاوي نصحا إلى الحكام العرب بضرورة الاعتبار ممن سبقوهم من أنظمة الحكم التي أكلت الثورة أعمدة كراسيهم، فهوت بهم على رؤوسهم، فمنهم من أخذته الغيبوبة، ومنهم من أصيب في الدماغ، ومنهم من ينتظر دوره.. ولكن هؤلاء كلهم لا يحبّون النّاصحين، فلم يعتبر الثاني من الأول ولا الثالث من الثاني.. كلهم جميعا خشعت أبصارهم خوفا وفزعا، لا يدري أحد منهم أهو باق إلى الصّبح، أم أن الشروق يكون مع عهد جديد ويقرر الشعب ما يريد!