العالم
أكدت أن المقاومة ستتصاعد حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني

“القسام” تزف السنوار وتؤكد أن المقاومة ستتصاعد

عبد السلام سكية
  • 3554
  • 0

زفت كتائب الشهيد عز الدين القسام إلى العلا “الشهيد القائد الكبير يحيى السنوار أبو إبراهيم قائد حركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي ارتقى مقبلاً غير مدبر في أشرف المعارك دفاعاً عن المسجد الأقصى المبارك وعن شعبنا وحقوقه المشروعة”.

وقالت كتائب القسام في بيان الجمعة: إنه لمن دواعي الفخر أن تقدم حركتنا القادة قبل الجند، وأن يتقدم قادتها قافلة شهداء شعبنا الذين قدموا أرواحهم ودماءهم في سبيل الله وعلى طريق تحرير فلسطين، وأن يستشهد قائدها بين إخوانه المجاهدين بطلاً مشتبكاً مع الغزاة الذين ظنوا أن غزة يمكن أن تكون لقمةً سائغةً لجيشهم الجبان.

وأشارت إلى أن مسيرة قائدنا “أبي إبراهيم” مسيرةً جهاديةً مشرّفة، كان خلالها من جيل التأسيس لحركة المقاومة الإسلامية حماس وأجهزتها العسكرية والأمنية، ثم ضحى بزهرة شبابه أسيراً في سجون الاحتلال لأكثر من عشرين عاماً قبل أن يخرج رافع الرأس في صفقة “وفاء الأحرار”.

وأضافت: بمجرد تحرره من السجن أبى إلا أن يواصل مسيرة الجهاد ولم يذق للراحة طعماً، فأشرف على العمل العسكري للحركة في الأقاليم الثلاثة وكان له دورٌ مهم في مسار توحيد جبهات المقاومة على طريق القدس، ثم ترأس الحركة في غزة لتشكل فترة قيادته نقلةً نوعيةً في مسيرتها الدعوية والسياسية والعسكرية التي تكللت بـ”طوفان الأقصى”، وفي مسار العلاقات الوطنية والعمل المقاوم المشترك، قبل أن يترأس الحركة في الداخل والخارج عقب استشهاد القائد الكبير إسماعيل هنية.

وبينت أن فصائل المقاومة وفي القلب منها حماس حين قررت دخول هذه المعركة الكبرى والفاصلة في تاريخ جهاد الشعب الفلسطيني وفي مسيرة أمتنا كانت تعلم بأن ثمن التحرير غالٍ جداً قدمته كل الشعوب قبل أن تتحرر من محتليها.

وأضافت أنها كانت مستعدةً لتتقدم صفوف المضحّين في القلب من أبناء شعبها، فقدمت القادة والجند رافضةً الإذعان للعدو أو السكوت على ظلمه ونهبه لحقوق شعبنا المشروعة، ولن تتوقف مسيرة جهادنا حتى تحرير فلسطين وطرد آخر صهيونيٍ منها واستعادة كامل حقوقنا المشروعة، وخير دليلٍ على ذلك أن شعبنا لم ينكسر أو يستسلم بعد عام من معركة “طوفان الأقصى” رغم فداحة الأثمان التي دفعها ورغم جرائم الإبادة الصهيونية الوحشية.

وشددت على أن هذا العدو المجرم واهمٌ إن ظن أنه باغتيال قادة المقاومة العظام من أمثال السنوار وهنية ونصر الله والعاروري وغيرهم يمكن أن يخمد جذوة المقاومة أو يدفعها للتراجع.

وأكدت أنها (المقاومة) ستتواصل وتتصاعد حتى تحقيق أهداف شعبنا المشروعة، فالشهادة أسمى ما يتمناه قادتنا، ودماؤهم ستكون نبراساً ينير طريق التحرير وناراً تحرق المعتدين، وقد ترك قادتنا خلفهم مئات الآلاف من المجاهدين من أبناء شعبنا وأمتنا المصممين على مقارعة الاحتلال الصهيوني حتى تطهير فلسطين والمسجد الأقصى من دنسه، وكنسه عن أرضنا بإذن الله.

الفصائل الفلسطينية بلسان واحد:
“دم أبو إبراهيم لن يذهب سدى.. ومستمرون على نهجه”

أصدرت فصائل وفعاليات ومؤسسات رسمية فلسطينية، مواقف أكدت فيها ثباتها على خيار المقاومة التي كان من روادها الشيخ يحيى السنوار “أبو إبراهيم”، وأكدت الفصائل، أن المقاومة ستتجاوز “هذا الحدث الأليم” وستستمر في النهج الذي رمسه القائد الكبير السنوار في السابع أكتوبر، في دحر الصهاينة وتحرير الأرض الفلسطينية.

قالت حركة الجهاد الإسلامي، إن القائد السنوار أمضى حياته مجاهداً في مقدمة الصفوف، وكان علماً من أعلام مقاومة شعبنا، داخل السجون وخارجها، وفي ساحات القتال والمواجهة، وكانت القدس ومسجدها الأقصى المبارك، وكل فلسطين، تسكن قلبه وعقله وقبلة جهاده، وفجر لأجلها معركة طوفان الأقصى المجيدة. وإنه لشرف عظيم أن يرتقي الشهيد السنوار مقبلاً غير مدبر، إلى جانب إخوانه المجاهدين كتفاً بكتف، في الالتحام المباشر مع العدو، واثقاً بنصر الله، فصدق الوعد بالمضي حتى الشهادة أو النصر.

وشدد بيان الحركة المنخرطة في معكرة طوفان الأقصى، إننا “على ثقة تامة بأن استشهاد القائد السنوار سيزيد المقاومة في فلسطين والمنطقة قوة وصلابة وعزيمة، ولن يزيد شعبنا إلا إصراراً على التمسك بأهدافه في مواجهة العدوان حتى تحقيق النصر ودحر العدوان، مثلما أمدّ استشهاد الشيخ أحمد ياسين والدكتور الشهيد فتحي الشقاقي والقائد عبد العزيز الرنتسي والقائد إسماعيل هنية، المقاومة بالإرادة والعزيمة لاستكمال مواجهة المشروع الصهيوني. وسيكتشف العدو سريعاً إن اغتيال القادة لن يجلب له إلا المزيد من الهزائم”.

وأكدت الجهاد قدرة حماس على تجاوز محنة فقدان قائدها “أبو إبراهيم”، وقالت “إننا، وإذ نتقدم من شعبنا الفلسطيني ومن إخواننا في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وكتائب القسام بأحر التعازي، فإننا على ثقة تامة بأن إخواننا في حركة حماس وفي كتائب الشهيد عز الدين القسام سيكملون مسيرة الجهاد والمقاومة، ولن يزيدهم ذلك إلا بأساً وعزيمة وتمسكاً بتحقيق أهداف معركة طوفان الأقصى المجيدة”.

أما الأمين العام للجهاد الشيخ زياد نخالة، فأكد أن الفلسطينيين سيبقون أمناء على المقاومة، وقال في نعي عقب استشهاد المجاهد الكبير يحيى السنوار “الشَّعبُ الفلسطيني و المقاومَةُ سيبقونَ أُمناءَ على خطِّ المقاومةِ، وأوفياءٌ لروحِ القائدِ الكبير يحيى السنوار، أيقونَةُ الجهادِ والمقاومة، وسيحملون رايتَهُ وروحَهُ، وسَيَفخرونَ بِهِ قائِداً ومُقاتلاً حتّى الشهادة، وسيكملونَ مُقاتلينَ على طريقِ القدس، وسَيكملون مُقاتِلينَ حتى النَّصـرِ إن شـــاء الله”.

وكتب رفيقه في رحلة تحرير فلسطين ” ننعى اليوم قائداً كبيراً ومميزاً من قادةِ شعبنا الفلسطيني، أمضى حياته مجاهداً، وتقدم الصفوف وقاتَل في سبيل الله، لمْ يتردد ولم يَضعُف، ولم يغادر سلاحه، فكانت شهادتُه علامَةً فارقةً في تاريخِ النضالِ الفلسطيني، إنَّه القائدُ الكبير يحيى السنوار، الذي ارتَبَطتْ باسمِهِ أكبرُ معركةٍ خاضها الشعبُ الفلسطيني على مدار نِضالهِ الطَّويل، انَّها معركَةُ طوفانِ الأقصى بكلِّ ما تَحمِله من معاني البُطولَة والتَضحيَة والفِـداء”.

الجبهة الشعبية والتي فقدت أمينها العام أبو علي مصطفى في عملية غادرة وسجن خليفته احمد سعدات، فتعهدت بالثأر للشهيد السنوار مؤكدة أن دماء القادة الأبطال لن تضيع هدراً، وشددت ” أن استشهاد القائد يشكل وقوداً جديداً لنار المقاومة، وستظل دماؤه الزكية شاهدة على أن هذا الشعب لا يُهزم، بل تزداد عزيمته كلما حاول العدو إطفاء شعلة نضاله، وكلما ظن العدو أنه باغتيال قائد سيقضي على المقاومة، يولد من دمائه عشرات القادة الجدد، أكثر صلابة وتصميماً؛ فالتجربة أكدت أن استشهاد القادة لا يوقف المسيرة، بل يرسخها ويشعل ساحات المواجهة، وهذا ما سيحدث”.

نفس التأكيد على استمرار المقاومة، عبرت عنه المبادرة الوطنية الفلسطينية التي يرأسها مصطفى البرغوثي، وقالت إن “اغتيال القادة المناضلين لم يكسر يوما و لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني ولا نجح في إطفاء جذوة المقاومة والنضال الوطني الذي سيتواصل حتى تحقيق الحرية الكاملة للشعب الفلسطيني بكل مكوناته”.

ونعت كتائب شهداء الأقصى الشهيد القائد مقدمة التعازي لحركة حماس وللشعب الفلسطيني، ، مضيفة في بيانها :” إن إستشهاد قائد ورمز من رموز شعبنا الفلسطيني ومقاومته لن تفت من عضد المقاومة وإصرارها على إستكمال طريقها في طرد هذا العدو الصهيوني الغادر الجاثم على أرضنا المحتلة من بحرها إلى نهرها .

كما أكدت الكتائب على إن العدو الصهيوني لا يتعظ مما سلف خلال المواجهة المستمرة منذ السابع من أكتوبر بأن سياسة الإغتيالات لن تزيد المقاومة إلا قوة وثباتاً على مواصلة النضال والمواجهة المفتوحة ، وإن دماء الشهيد القائد الكبير أبو إبراهيم السنوار ستكون لعنة تصعق وتحرق كيان العدو النازي الذي سيكسر ويذل بفعل الضربات المباركة للمقاومة في كافة ساحات المواجهة والإشتباك .

وتقدمت حركة المجاهدين الفلسطينية وجناحها العسكري كتائب المجاهدين في كتاب لها بالتعازي والمباركة من الإخوة في حركة حماس وعائلة الشهيد المجاهد “أبو إبراهيم ” وكل الشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم وأنصار المقاومة، متحدثة عن مناقب القائد الشهيد لافتة إلى أن ارتقاء القادة وعمليات الإغتيال الصهيونية الجبانة لن “تزيدنا إلا عزيمةً وإصراراً على مواصلة طريق المقاومة ودرب ذات الشوكة حتى كنس الاحتلال من كل شبر من أرضنا، ولن تزيدنا إلا تمسكاً بحقنا في فلسطين كل فلسطين مهما عظمت التحديات.”

أما لجان المقاومة في فلسطين، فقالت في بيانها: “نعزي شعبنا وكل أبطال المقاومة والمجاهدين في ساحات الاشتباك والمواجهة مع العدو الصهيوني في غزة والضفة والقدس والأرض المحتلة عام الـ 48 ولبنان واليمن والعراق وإيران باستشهاد القائد الإسلامي الكبير الحاج أبو إبراهيم السنوار، ونؤكد أن دماؤه الطاهرة ستشعل الثورة لهيباً وناراً وبركان غضب حتى النصر والتحرير”.

ولم تختلف الجبهة الديمقراطية في موقفها عن الفصائل الأخرى، وقالت “نؤكد على أن هذا الحدث الجلل لن يكون إلا حافزاً إضافياً، يدفع شعبنا الصامد البطل ومقاومته الباسلة إلى المزيد من التماسك والإصرار على مواصلة مسيرة النضال والكفاح والمواجهة الشاملة للتحالف الأمريكي الإسرائيلي ومشروعه التدميري”، وتابعت “سنكون أوفياء للرسالة التي أطلقها القائد الوطني الكبير فجر السابع من أكتوبر المجيد من أجل أن يغمر طوفان المقاومة كل شبرٍ من أرض فلسطين، وطناً حراً لأبنائها يندحر عنها الإحتلال وقطعان المستوطنين ملطخين بعار الهزيمة النكراء”.

كما نعى تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الشهيد القائد الوطني الكبير يحيى السنوار (أبو إبراهيم)، رئيس حركة المقاومة الإسلامية حماس، الذي ارتقى بعد أن اختار طريق الشهادة بإرادةٍ حرّةٍ وبقرارٍ وطنيٍ راسخ.

وقال بيان للتيار “كان الشهيد القائد يحيى السنوار نموذجًا للمناضل الفلسطيني الذي خاض معاركه من أجل حرية وطنه وكرامة شعبه، وجسّد بخطواتٍ فاعلةٍ اندفاعه الدائم لتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، وساهم في تقريب المسافة بين حركته وكافة القوى الفلسطينية، ولعب الدور الأساسي في بناء التفاهمات بين حركة حماس وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، وعاش مؤمنًا بأن الحياة الحقيقية لشعبنا لن تتحقق إلا بالنضال والكفاح الوطني، وأن درب الحرية محفوف دومًا بالتضحيات.

ونبه البيان “إن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح إذ ينعى المناضل الوطني والأسير المحرر والقائد الفذ يحيى السنوار، ليؤكد أن مسيرة التحرر ماضية في طريقها، وأن دماءه ودماء جميع الشهداء لن تذهب سدى، وأن اغتيال القادة واستمرار المجازر والجرائم المستمرة منذ نشأة الاحتلال على أرضنا، لن يثني شعبنا عن مواصلة نضاله العادل والمشروع ومقاومته البطولية حتى دحر الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني”.

“شرف لا يضاهيه شرف” .. الأزهر واتحاد العلماء ينعان البطل ويؤكدان:
“سيبقى أبناء فلسطين متمسكين بحقهم حتى تحرير أرضهم”

 أكدت مراجع دينية في العالم الإسلامي، أن استشهاد القائد الكبير رئيس المنكب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس”، يحيى السنوار، لن يوقف المقاومة بل هي مستمرة مادام الاحتلال الصهيوني متواجدا في ارض فلسطين.

نعى الأزهر الشريف، الجمعة، “شهداء المقاومة الفلسطينية الأبطال”، رافضا نعتهم بالإرهابيين، مشددًا على أن المقاومة شرف لا يضاهيه شرف، جاء ذلك في بيان نشره الأزهر عبر حسابه الموثق بمنصات التواصل الاجتماعي، قال فيه إنه ينعى “شهداء المقاومة الفلسطينية الأبطال الذين طالتهم يد صهيونية مجرمة”.

وأضاف بيان الأزهر أن “تلك اليد الصهيونية عاثت في أرضنا العربية فسادا وإفسادا، فقتلت وخربت، واحتلت واستولت وأبادت أمام مرأى ومسمع من دول مشلولة الإرادة والقدرة والتفكير، ومجتمع دولي يغط في صمت كصمت الموتى في القبور، وقانون دولي لا تساوي قيمته ثمن المِداد الذي كُتبَ به”.

وشدد على أن “شهداء المقاومة الفلسطينية كانوا مقاومين بحق، أرهبوا عدوهم، وأدخلوا الخوف والرعب في قلوبهم، ولم يكونوا إرهابيين كما يحاول العدو تصويرهم كذبًا وخداعا، بل كانوا مرابطين مقاومين متشبثين بتراب وطنهم، حتى رزقهم الله الشهادة وهم يردون كيد العدو وعدوانه، مدافعين عن أرضهم وقضيتهم وقضيتنا؛ قضية العرب والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها”.

وتابع البيان “الأزهر إذ ينعى شهداء المقاومة الفلسطينية، فإنه يشدد على أهمية فضح كذب الآلة الإعلامية الصهيونية وتدليسها، ومحاولتها تشويه رموز المقاومة الفلسطينية في عقول شبابنا وأبنائنا، وتعميم وصفهم بالإرهابيين”.

وشدد الأزهر على أن “المقاومة والدفاع عن الوطن والأرض والقضية والموت في سبيلها شرفٌ لا يضاهيه شرف”.

واستنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بشدة الاغتيالات الصهيونية في حق رموز المقاومة تشكل حلقة جديدة في سلسلة من الفساد والإفساد، وشدد أن “الصمت المخجل أمام هذه الجرائم يعد مشاركة غير مباشرة في مآسي هذا الشعب المظلوم”.

وأكد الاتحاد، في بيان له، الجمعة، أن المقاومة الفلسطينية الباسلة ليست إرهابًا كما يدعي الاحتلال، بل هي مقاومة مشروعة في جميع الشرائع السماوية والقوانين الدولية، حيث تدافع عن الحق المشروع لأبناء فلسطين في استعادة أرضهم وتحرير مقدساتهم

كما أكد الاتحاد أن اغتيال القادة ليس نهاية المطاف، بل ستظل القضية الفلسطينية حية في قلوب الأمة الإسلامية والعالم، فهي قضية عقيدة وهُوية، وسيبقى أبناء فلسطين متمسكين بهذا الحق حتى تحرير أرضهم، فالله سبحانه قد وعد بنصر الحق، ونحن موقنون بتحقق وعده وإن تطلب الأمر تضحيات.

ودعا الاتحاد الشعوب الإسلامية والعالمية إلى “نصرة الحق والوقوف مع أهل فلسطين وغزة، فهم لا ناصر لهم إلا الله ثم أنتم”.

مقالات ذات صلة