-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مؤرخون في منتدى المجاهد

القضية الجزائرية حظيت بدعم دبلوماسي عربي كبير

ب. م
  • 1741
  • 0
القضية الجزائرية حظيت بدعم دبلوماسي عربي كبير
ح.م
الدكتور رشيد ولد بوسيافة

أجمع المشاركون في منتدى الذاكرة السبت، بمناسبة الذكرى الـ60 للدبلوماسية الجزائرية، أن القضية الجزائرية حظيت بدعم دبلوماسي عربي كبير، تزامنا مع اندلاع الثورة التحريرية المجيدة وولوج قادة جبهة التحرير الوطني مؤتمر باندونغ في 1955.

وقال الدكتور رشيد ولد بوسيافة، في مداخلة خلال مشاركته في منتدى الذاكرة المنظم من قبل جمعية “مشعل الشهيد” ويومية “المجاهد”، والذي تناول موضوع “الدعم الدبلوماسي العربي للثورة الجزائرية: من مؤتمر باندونغ في أبريل 1955 إلى انضمام الجزائر للأمم المتحدة في 8 أكتوبر 1962″، إن القضية الجزائرية كانت شبه غائبة في أرشيف جامعة الدول العربية، وأن الاهتمام بها كان قليلا قبل اندلاع الثورة التحريرية، خاصة في الفترة ما بين 1945 و1954.

ولفت ولد بوسيافة، ان الوضع تغير داخل الجامعة العربية مع اندلاع الثورة، مرجعا الأمر الى “الاهتمام الكبير الذي أولاه قادة الثورة للعمل الدبلوماسي، فقد كانت هناك معركتان إحداهما بالسلاح داخل الجزائر، وأخرى لا تقل أهمية وهي المعركة الدبلوماسية في المحافل الدولية، حيث كان أول خروج موفق لقادة الثورة في مؤتمر باندونغ، الذي يعتبر أول لبنة في بناء حركة عدم الانحياز”.

وذكر الباحث أنه عند عقد مؤتمر باندونغ، تم تناول القضية الجزائرية وطالب في بيانه الختامي بحق الشعوب بما في ذلك الجزائري في تقرير المصير، مضيفا أن “تلك كانت المحطة الأولى لتدويل القضية الجزائرية، أمام الدورة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر 1955”. وتوقف المتحدث عند تقدم 14 بلدا من المجموعة الأفرو-آسيوية، التي تضم دولا عربية، بطلب إدراج القضية الجزائرية في جدول الأعمال، مشيرا إلى أن الأمر لم يكن سهلا، حيث تم رفض المقترح من طرف فرنسا وحلفائها “لكن إصرار المجموعة دفع إلى التصويت، فأتى النصر الأول للقضية الجزائرية في المحفل الدولي عندما صوت لصالحها 28 بلدا مقبل 27 آخر لفرنسا”، ومع ذلك تم إرجاء مناقشة القضية إلى الدورة الموالية كإجراء تكتيكي من المجموعة الآفروآساوية.

وفي السياق، اعتبر أن النصر المحقق تقف وراءه العديد من الدول العربية “التي قامت بدور كبير لتحقيق ذلك، فالسعودية رافعت لسنوات لصالح القضية الجزائرية أمام الأمم المتحدة، إلى جانب الدور المصري الداعم للجزائر منذ أول  يوم، اضافة إلى الدعم السوري والكويتي واليمني والفلسطيني واللبناني وغيرهم”.

من جانبه، أكد المؤرخ عامر رخيلة أن الفضاء العربي كان فضاء رئيسيا للثورة الجزائرية “من خلال الدعم المادي أو اللوجستي أو الدبلوماسي، حيث سجل أول إشعار للأمم المتحدة بما يجري في الجزائر، في 5 يناير 1955، من خلال رسالة  وجهها ممثل السعودية في جامعة الدول العربية للجمعية العامة للأمم المتحدة، ثم أتى مؤتمر باندونغ الذي يضم في أغلبه دولا عربية وافريقية، وانعقد بحضور 28 دولة وما لا يقل عن 600 مندوب، حيث تمكن الثنائي حسين آيت احمد ومحمد يزيد من ولوجه، وإشعار الأعضاء بوجود ممثلين لجبهة التحرير الوطني”.

وذكر عامر رخيلة أن المؤتمر انتهى بإصدار لائحة تدعو الجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى ادراج القضية الجزائرية في جدول أعمال الدورة العاشرة. وحول الدعم الدبلوماسي العربي للثورة الجزائرية، قال المؤرخ إنه “دعم مشروع، حيث اعتبر الإخوة العرب القضية الجزائرية قضيتهم، وفي نفس الوقت اندلاع الثورة التحريرية قدم خدمة لجامعة الدول العربية التي ظلت من 1945 الى 1954 بدون تأثير في القرار الدولي”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!