الجزائر
بعضهم طالب بتوزيع صكوك وآخرون "يتسوّلون" الخزينة في عز التقشف

“القفة” تشعل النار في بيوت “الأميار” قبل 60 يوما من رمضان!

الشروق أونلاين
  • 5924
  • 5
الأرشيف

عاد ملف قفة رمضان ليثير الجدل بين رؤساء المجالس البلدية قبل قرابة 60 يوما عن حلول الشهر الفضيل، حيث يسعى بعض “الأميار” إلى إلغاء القفة، واستبدالها بصك مالي، في وقت يؤكد آخرون أنهم لم يجمّعوا لحد الساعة الميزانية الكافية لتسديد تكاليف توزيع قفة رمضان، وبالمقابل يدعو الهلال الأحمر الجزائري، لتكثيف العمليات التضامنية، والابتعاد عن اللجوء إلى الخزينة لتتكفل بقيمة “القفة” والاعتماد في هذا الإطار على “فاعلي الخير”، خاصة في ظل الظرف المالي الذي تعيشه الجزائر، جراء انهيار أسعار النفط.

وكشفت سعيدة بن حبيلس، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، أن الإعانات التي سيتم توجيهها للمعوزين والفقراء بمناسبة شهر رمضان المعظم من المستحسن أن تكون عبارة عن مبالغ مالية، مؤكدة أنها لم تحدد قيمتها بعد، وقالت بن حبيلس، لـ “الشروق”، إن الهلال الأحمر لا يعول على المساعدات التي تقدمها الدولة، مشددة على ضرورة إنجاح العمليات التضامنية بدل الاكتفاء بمجرد انتظار مساعدات الخزينة العمومية، مضيفة ” سنوجه نداءات لكل الرياضيين والفنانين وكل من يؤمن بالعمل التضامني لجمع المساعدات للمعوزين”.

وأبرزت المتحدثة أن الغاية الوحيدة من هذه العملية تكمن في تلبية المطالب الضرورية للمعوزين ودور العجزة، باعتبار أن هذه الإستراتيجية التي يقوم عليها الهلال الأحمر، تهدف أساسا إلى تقديم مساعدات وإعانات لكل عائلة محتاجة خاصة في شهر رمضان.

في الموضوع، أكدت سعيدة بن مهيرز، رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية لبلدية جسر قسنطينة، بخصوص قفة رمضان، أن العملية انطلقت منذ جانفي الماضي وتتواصل إلى غاية ماي المقبل، مضيفة أن أعضاء البلدية اقترحوا توزيع صكوك بريدية على الفقراء عوض القفة التي تحتوي على مواد غذائية، وذلك من أجل تفادي أي عراقيل قد تؤثر على تلك العائلات، حيث تواجه بعض العائلات صعوبة كبيرة في تنقلها للحصول على القفة، ما جعل مصالح البلدية تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار وبجدية تامة من أجل تخصيص لكل عائلة صك خاص بها.

من جانب آخر، أكد بوزيد صحراوي، رئيس بلدية باش جراح، في تصريح لـ”الشروق” أن العملية انطلقت منذ 3 أشهر، ووصلت لحد الآن حوالي 1800 معوز بما فيها الفقيرة والمعوزة، مضيفا أن النسبة انخفضت بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي، مؤكدا أن قفة رمضان لهذه السنة ستكون عبارة عن مواد غذائية تتكون من زيت، سكر، قهوة، طماطم، سميد وغيرها من ضروريات شهر رمضان الكريم، وأن العملية مستمرة، مشيرا أن البلدية لا تملك الميزانية الكافية بخصوص قفة رمضان لحد الساعة.

مقالات ذات صلة