“القلوب الموحدة”.. طلبة تعاهدوا على فعل الخير إلى الأبد
لم تثن قلة الإمكانيات المادية مجموعة من شباب القبة وهم طلبة جامعيين وثانويين يبلغ عددهم 17 من تأسيس مجموعتهم الخيرية ليختاروا لها اسم “القلوب الموحدة”، يقول ولد شفعاوي عمر مهدي 23 سنة، طالب بجامعة باب الزوار، إن الفكرة راودته قبل 8 أشهر عندما كان يجلس رفقة أبناء حيه يتجاذبون أطراف الحديث، وهناك فكروا في استغلال طاقتهم وأوقات فراغهم في أعمال خيرية تعاونية وتقديم إسعافات أولية، وبالفعل باشروا في التحضير لذلك، وكانت البداية بزيارة المرضى في المستشفيات وتوزيع وجبات حارة أو باردة على حسب الفصل على المتشردين، وقد تمكنوا مؤخرا من إطعام 560 متشرد في العاصمة.
ويساهمون في إعداد حفلات مختلفة حسب المناسبة الدينية أو الوطنية كحفل المولد النبوي الشريف، الذي نشطه شباب الجمعية منهم الفكاهي جنات إسلام والذي سبق له وأن اشترك في“قهوة الڤوسطو“، والذي يهوى القيام بأدوار المهرج والأدوار الفكاهية بالإضافة إلى مهدي مداني الذي يمتلك موهبة الغناء الشعبي.
واستعانت المجموعة بصفحتهم على شبكة التواصل الاجتماعي“الفايسبوك” للترويج لنشاطاتهم، وأضاف محدثنا أنهم يطمحون لتحويل مجموعتهم إلى جمعية خيرية، غير أنهم واجهوا مشاكل عديدة منها المقر الدائم، وبعض العراقيل في الوثائق حتى يحصلوا على الاعتماد، وهو ما يصعب جولاتهم خارج العاصمة بالأخص في الحواجز الأمنية، وأردف محدثنا أن الجمعية والتي تضم الطلبة تواجه مشاكل مادية لتأمين مصاريف خرجاتهم ليهتدوا إلى فكرة وضع علب ادخار “شحيحة” في المحلات التجارية حتى يتمكنوا من تجميع المساعدات المالية، غير أن هذه الطريقة تتطلب وقتا طويلا حتى يحصلوا على مبالغ معتبرة.
وعن مشاريعهم المستقبلية صرح لنا ولد شفعاوي أنهم بصدد جمع ملابس وأحذية شتوية لتوزيعها على سكان قرية معزولة في تيزي وزو، وكذا التحضير لحفل عيد المعوقين، وحدثنا بعض أعضاء مجموعة القلوب الموحدة بشغف شديد عن تعلقهم بالعمل الخيري، حتى أن البعض منهم استطاع التخلص من بعض العادات السيئة كالتدخين بفضل ذلك، حيث أصبح يجمع المال للتبرع به، في حين وجد آخرون ما يشغلهم عن الملل والجلوس في الشارع.