القوات السورية تقصف مخيم اليرموك
كثفت القوات الحكومية السورية، الخميس، قصفها لمخيم محاصر للاجئين الفلسطينيين ومناطق قريبة منه تسيطر عليها المعارضة في جنوب دمشق، وهي آخر منطقة قرب العاصمة لا تزال خارج سيطرة الحكومة.
وفر معظم المدنيين منذ ذلك الحين من مخيم اليرموك الذي كان في وقت من الأوقات أكبر مخيمات الفلسطينيين في سوريا، لكنه يشهد منذ فترة طويلة تجاهلا لدعوة وجهتها الأمم المتحدة للأطراف المتحاربة بتجنب المدنيين.
وشنت قوات الحكومة السورية بدعم من روسيا هجوما كبيرا الأسبوع الماضي لاستعادة السيطرة على الجيب الواقع في جنوب دمشق الذي يشمل مخيم اليرموك والمناطق المجاورة له، والتي يسيطر عليها منذ سنوات مقاتلو المعارضة ومتشددو تنظيم داعش.
وحملة اليرموك هي جزء من هجوم أوسع لاستعادة بقية مناطق المعارضة والمستمر دون هوادة منذ شنت دول غربية ضربات جوية في 14 أبريل لمعاقبة الحكومة على ما يشتبه بأنه هجوم بغاز سام.
وحذر بيير كراهينبول مفوض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) من “عواقب كارثية للتصعيد” في المخيم الذي “تحمل ألما ومعاناة لا يوصفان على مدار سنوات الصراع”.
وعرضت وسائل إعلام حكومية صورا لهجوم بري قادته دبابات على مشارف منطقة الحجر الأسود المتاخمة لمخيم اليرموك المترامي الأطراف. وتتعرض المناطق السكنية منذ أيام لضربات جوية وقصف مدفعي مستمر.
وقال الجيش إنه أحرز تقدما وقتل عشرات المتشددين. بيد أن المعارضة في المنطقة تقول إن الحجر الأسود والمخيم لم يشهدا توغلا كبيرا على الرغم من مئات الضربات الجوية.
وذكر أيمن أبو هاشم، وهو محام سبقت له الإقامة في المخيم وعلى اتصال بمن بقوا فيه، إن ما لا يقل عن 19 مدنيا قتلوا وأصيب 150 منذ بدء الحملة. وقال إن أغلب الضحايا نساء وأطفال. والمخيم الشاسع جزء من منطقة مكتظة بالسكان وحزام من مناطق فقيرة تبعد بضعة كيلومترات فقط علن قلب العاصمة.