الجزائر
قبل أيام قليلة من اختتام الحملة ودخول آجال الصمت الانتخابي

القيادات الحزبية ترمي بثقلها في العاصمة وتلعب آخر الأوراق !

أسماء بهلولي
  • 152
  • 0
ح.م
تعبيرية

دخلت الحملة الانتخابية للتشريعيات المقبلة منعرجها الأخير قبل أيام من موعد الصمت الانتخابي، وهو ما دفع القيادات الحزبية المشاركة إلى لعب آخر أوراقها قبل اختتام الحملة، من خلال تنظيم تجمعات شعبية كبرى ولقاءات جوارية مكثفة، اختارت لها العاصمة وعددا من الدوائر الانتخابية ذات الثقل السياسي والانتخابي، بهدف تعزيز حضورها واستقطاب أكبر عدد من الناخبين قبل موعد الاقتراع.
واختارت أغلب القيادات الحزبية العاصمة محطة أخيرة في حملتها الانتخابية قبل انطلاق العد التنازلي للصمت الانتخابي، بالنظر لثقلها السياسي والانتخابي واحتضانها أكبر تواجد للأحزاب، فضلا عن كونها واجهة سياسية تستقطب اهتمام مختلف التشكيلات المتنافسة.

رؤساء تشكيلات يفضلون إنهاء السباق بتجمعات في معاقلهم الشعبية

وفي هذا الإطار، اعتمدت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات آلية القرعة لتوزيع القاعات الكبرى المخصصة للتجمعات الشعبية، بعد تسجيل طلبات متزايدة من الأحزاب للاستفادة منها خلال الأيام الأخيرة من الحملة، خاصة على نفس القاعات .
وأسفرت عملية القرعة عن استفادة حركة مجتمع السلم من القاعة البيضاوية، حسب ما علمته “الشروق”، حيث يرتقب أن ينشط رئيس الحركة عبد العالي حساني شريف، تجمعا شعبيا يوم السبت المقبل، فيما آلت قاعة الأطلس إلى حزب جبهة التحرير الوطني، أين برمج أمينه العام عبد الكريم بن مبارك تجمعا انتخابيا أخيرا قبل اختتام الحملة الانتخابية بساعات فقط، كما ستكون الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون على موعد هي الاخرى مع تجمع شعبي بالعاصمة في إطار النشاطات الختامية للحملة الانتخابية، إذ يرتقب أن تعقد تجمعا شعبيا بقاعة سينما يوم السبت المقبل .
ولم تقتصر تحركات القيادات الحزبية على العاصمة فقط، بل فضل عدد منها برمجة التوجه إلى دوائر انتخابية تعد امتدادا لقاعدتها السياسية، لأجل الترويج منها لبرنامج تشكيلاتها ومرشحيها، في آخر الساعات من عمر الحملة قبل انطلاق مرحلة الصمت الانتخابي.
وفي هذا السياق، اختار الأمين العام للتجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، تنشيط تجمع انتخابي بولاية ميلة، وهي الدائرة الانتخابية التي ترشح فيها، في حين برمجت أحزاب أخرى نشاطاتها الختامية بولايات تراهن على تحقيق نتائج معتبرة فيها يوم الاقتراع، على غرار حركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل وجبهة القوى الاشتراكية .
هذا وتراهن القيادات الحزبية على التجمعات والخرجات الأخيرة قبل إسدال الستار على الحملة الانتخابية، من أجل تعبئة أكبر عدد ممكن من الناخبين وإقناع المترددين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع، خاصة وأن الأيام الأولى من الحملة الانتخابية كانت باهتة، حسب متابعين، كما تسعى مختلف التشكيلات السياسية إلى استثمار هذه المحطات الأخيرة من الحملة لإبراز برامجها والترويج لمرشحيها في الدوائر التي تراهن عليها لتحقيق نتائج معتبرة يوم الاقتراع.
وفي المقابل، يعلق عدد من الأحزاب آمالا كبيرة على هذه اللقاءات الشعبية للحفاظ على تمثيلها الحالي داخل المجلس الشعبي الوطني أو تحسينه، في ظل منافسة مفتوحة بين التشكيلات السياسية والقوائم الحرة على المقاعد البرلمانية.
ومع إسدال الستار على الحملة الانتخابية، ستدخل الساحة مرحلة الصمت الانتخابي التي تسبق موعد الاقتراع بـ72 ساعة، حيث تتوقف خلالها جميع أشكال الدعاية الانتخابية والأنشطة المرتبطة بها، كما يمنع نشر أو بث استطلاعات الرأي، وذلك تمهيدا لتمكين الهيئة الناخبة من حسم خياراتها في أجواء بعيدة عن أي تأثير دعائي مباشر قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع حسب ما أكدته سلطة الانتخابات.

مقالات ذات صلة