القُرَّاء .. والكلام الفاحش!
القراءة فعل عظيم، وعادة جميلة، وخلق نبيل، ونحن أمة “إقرأ”، أُمرت بالقراءة في أول التنزيل.. فالذي يمارس منا “فعل” القراءة لا شك أنه يتحلى بإحدى هذه الخصال، أو بعضها، أو كلها.. ولا يعقل أن يكون المرء متابعا وقارئا لما يكتب وينشر في الكتب والمجلات والصحف ولا يعرف من الكلام إلا البذيء منه والساقط والنابي الذي يندى له الجبين وتشيب لسماعه الولدان..
أعاب علينا بعض القراء أننا لا ننشر تعليقاتهم التي تنتقد وتناقش، واتهمونا بالكذب ونشر ما يمدحنا ويروق لنا، وهذا اتهام غير صحيح والواقع يثبت أننا ننشر كل التعليقات ماعدا المخل منها بالأخلاق.. كنت أدري أن بعض القراء يشتمون ويسبون ويحتقرون من يخالفهم الرأي بعبارات مشينة سوقية، وأمام إصرار بعض القراء على اتهاماتهم تصفحت التعليقات الملغاة من بعض المواضيع، فاطلعت فيها على ما يحبس الأنفاس ويجمد الدم في العروق، وترتعش له الفرائص..
فوالله لقد قرأت من التعليقات كلاما لم أكن أتصور في حياتي أن ثمة قارئا أو بشرا ممن يقرؤون يتلفظ به، ويخاطب به شخصا آخر مهما بلغ الخلاف بينهما، فما بالك أن يكلف نفسه عناء كتابته بأحرف عربية شريفة طاهرة.. أقسم لكم أنني قرأت كلاما لم أسمعه في حياتي وما عرفته قط، وقد تجاوزت العقد الخامس من العمر.. تجدني أعجز ما أكون على وصفه، أو تصنيفه.. فيا لَهول ما يكتب هؤلاء المُجَّان (جمع ماجن) من قُبح الكلام وفُحشِه وفُسْقِه والعياذ بالله.