-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لقاحٌ طبي فاسد تلقته في معهد باستور قلَّب حياتها رأسا على عقب

الكاتبة حورية حموش: تحدِّيت الإعاقة بتفجير طاقاتي الشعرية والأدبية

الشروق أونلاين
  • 7498
  • 9
الكاتبة حورية حموش: تحدِّيت الإعاقة بتفجير طاقاتي الشعرية والأدبية
الشروق
الكاتبة حورية حموش

..”بمجرد أن مرضت تخلى عني زوجي، وعندما تفجرت قريحتي الشعرية والأدبية لم أجد أحدا يدعمني سوى ابني رؤوف”، هي العبارات التي تلفظت بها الشاعرة والأديبة “حورية حموش”، والتي أراد لها القدر أن تنتقل بين عشية وضحاها من عالم الأصحاء إلى عالم المرضى بسبب خطأ طبي سلبها القدرة على المشي وتحريك يديها بطريقة طبيعية وأقعدها على كرسي متحرك، إلا أنها لم تسمح له بسرقة أحلامها وتطلعاتها نحو المستقبل فهي تتحدى إعاقاتها بصبر كبير وصياغة أوجاعها في أروع الروايات والقصائد.

تعدُّ الأديبة والشاعرة “حورية حموش” البالغة من العمر 55 عاما، ظاهرة فريدة من نوعها ومثالا للإرادة والصمود، تحكي عن تجربتها المريرة قائلة: أنا متحصلة على شهادة ليسانس في علم النفس ولما توجهت لمنزلنا العائلي للاحتفال بحصولي على الشهادة الثانية وهي الماجستير في علم النفس الاجتماعي في سنة 1991 خدشتني قطة، لم أولِ للأمر أهمية إلا أن عائلتي أصرت عليّ للتوجه إلى المستشفى، وفي معهد “باستور” تم حقني بلقاح فاسد عندها فقدتُ وعيي مباشرة وقدرتي على الحركة، رقدت في مصلحة الإنعاش بمستشفى مصطفى باشا لأزيد من 6 أشهر وفي أذني صرخة ابني “رؤوف” صاحب الست سنوات، كانت فترة عصيبة جدا فبين ليلة وضحاها فقدت القدرة على المشي وتحريك يديّ لأرقد على سرير المستشفى.

 وازدادت جراحي عمقا عندما طلقني زوجي، وبعد أن تماثلت جزئيا للشفاء ونظرا لظروفي الصعبة، أصبحت أعيش بمفردي رفقة ابني في بيت قصديري بمزرعة “بن بولعيد” بالمقرية، ولأنه لم يكن بإمكاني التنقل إلى المستشفى زيادة على معاناتي من مشكل في التنفس سبَّبته لي مادة “الترنيت”، تم توجيهي إلى دار العجزة بحمام دباغ في ولاية قالمة، بقيت فيها منذ 1993 إلى غاية 2004 والتي كانت حافلة بالأحداث؛ ففيها عزمت على مواجهة المجتمع وتحديهم بإعاقتي وتزامن ذلك مع اكتشافي لإصابتي بورم خطير، عندها بدأت كتابة الشعر والآن أصبح لديَّ أكثر من 14 مؤلفاً يتناولون مواضيع شتى اجتماعية، سياسية ودينية أيضا تمت طباعة 3 منهم فيما ينتظر البقية دورهم وذلك لقلة الإمكانيات، فأنا لا أملك جهاز كمبيوتر وأجد مشقة في التنقل إلى مقهى الأنترنيت.

تلتقط “حورية” أنفاسها ثم تكمل حديثها “لم أجد الدعم ألكافي من الوزارة؛ فالأدباء مهمشون حتى في بلدية المقرية حيث أقيم لا يولون لنا أدنى اعتبار، فأنا أتكبَّد عناء الخروج يوميا من بيتي القصديري”.

 ورغم أنها أودعت ملفا للسكن الاجتماعي، إلا أنها لم تتلقَّ أي رد، كما تم حرمانها من حقها في المحلات التجارية التي استفادت منها رفقة 8 من ذوي الاحتياجات الخاصة. لتختم حديثها بأنه من الضروري للجهات المختصة أن تولي هذه الشريحة قدرا من العناية والاهتمام.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
9
  • الطيب

    يااختي الله يحفظك ويزوجك ويزودك التقوى البسي لباس ال حياء....

  • معاق في بلد العرامية

    المعاق في الجزائر ليس لديه ادنى حقوقه مهمش هو الانسان الميت الحي منحة هزيلة لا تكفي حتى لشراء سروال ام فستان في هدا البرد القارس لن نسامحكم يا مسؤولين غدا عند الله يوم نقف كلنا امام الله كلنا سواسية وسناخد حقوقنا كاملة غير منقوصة اصبري يا اختاه وصابري وسوف يجعل لك الله مخرجا

  • نوارة

    C'est tout ce que t'as à dir!

  • نوارة

    هدا لي قدرت عليه.

  • بدون اسم

    مراقب اين تعليقات رجال هل انقرضوا لو كانت قصة عن رجل تخلت عنه زوجته او حتى طلبت منه الخلع لضرر ما لكان ابيات من شعر الملحون على تضحية من أجل الأسرة

  • بدون اسم

    لا حول ولا قوة اا بالله...!
    لماذا لم تفجري طاقتكي و قوتكي في عبادة الله الواحد القهار....!
    الله يهدي...!

  • AHMED

    اطلب من هذه السيدة المحترمة أن تكمل التحدي للننفس الأمارة بالسوء و تلبس الحجاب .

  • متخصص

    السلام عليكم الرجاء إعطائي عنوان او رقم هذه الأديبة و شكرًا

  • EL-DJAZAIRIA

    و الله قلبي انفطر لهذه الماساة

    اديبة في دار العجزة?
    ارجوكم ,علينا بانقاذها واخراجها من هذا المكان حتى تستعيد
    كرا متها
    التشجيع لا يكفي.
    علينا بالتحرك