-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الكاراكو والقفطان بلمسات من العصر “الإيلازابيثي” و”الفيكتوري” في حدث عالمي

جواهر الشروق
  • 13822
  • 0
الكاراكو والقفطان بلمسات من العصر “الإيلازابيثي” و”الفيكتوري” في حدث عالمي
المصممة الجزائرية مريم هاني

تستعدّ مصمّمة أزياء جزائرية شهيرة لعرض الكاراكو والقفطان بلمسات من العصر “الإيلازابيثي” و”الفيكتوري” في حدث عالمي بارز بدبي، يومي 15 و16 فيفري الجاري.

وتطلق المصممة الشهيرة “مريم هاني” مجموعة جديدة من الأزياء النسائية الفخمة، تحت اسم “تراث معاصر”، خلال “فاشن فاكتر” عبر منصة “ذا أجندا ميديا سيتي”.

ويعد “فاشن فاكتر” واحدا من أبرز الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وحول العالم في مجال الموضة، حيث يشهد مشاركة مجموعة من أبرز الرواد المعاصرين في تصميم الأزياء.

وتشارك المصممة “مريم هاني” في هذه الطبعة من “فاشن فاكتر” بمجموعة استثنائية من التصاميم؛ تمزج بين امتياز الفخامة الصارخة للتراث التاريخي الجزائري والأزياء الأرستقراطية البريطانية.

تقوم مجموعة “تراث معاصر”على فكرة خيالية مبتكرة؛ تتمحور حول السروح في التساؤل:

بأي لمسات، كانت ملكات بريطانيا خلال القرن الـ16 وسيدات الأرستقراطية في المجتمع الأوروبي، سترتدين “القفطان الجزائري” و “الكاراكو الجزائري”، لو أتيحت لهن فرصة في ذلك العصر للحصول على روائع هذين الزيين الخلابين للحواس؟ّ!

ويستحق العلم أن زي “الكاراكو” شديد الأنوثة والأناقة، وكذلك القفطان النسائي المعاصر نشآ سوية في مدينة الجزائر الغنية، خاصة، خلال فترة القرن السادس عشر فصاعدا.

وعلى عكس ما يروج له ذباب المخزن المغربي من أن تلك الأزياء خاصة بالمملكة، فقد كان القفطان في الأصل وظل زيا رجاليا يرتديه الحكام ضمن رسميات الدولة في الجزائر، إلى أن التقطته نسوة مدينة الجزائر المخمليات، وحولنه إلى زي فائق الفخامة والإرهاف.

واستفدن في ذلك من البيئة المرفهة شديدة الثروة والازدهار التجاري، التي كانت تنعم بها مدينة الجزائر، كواحدة من أثرى مدن الدنيا خلال تلك الفترة رفقة “نابولي”، حسبما يؤكده الكتاب التاريخي البريطاني المتخصص: “THE MOBILITY OF PEOPLE AND THINGS IN THE EARLY MODERN MEDITERRANEAN – THE ART OF TRAVEL”.

واستمرت قصة حياة القفطان تتطور عبر حواضر الجزائر الكبرى والثرية، مثل قسنطينة وتلمسان وعنابة ووهران، لتتفتق منه نسخ جديدة عديدة وعالية الجمالية، مثل “قفطان القاضي” وغيره.

وتتسم تشكيلة مريم هاني المسماة “تراث معاصر” بالمحافظة على أساسيات الأزياء التقليدية الجزائرية واتخاذها قاعدة للإبداع، لكن مع تسفيرها في رحلة من التغييرات الأنيقة على مستوى الأكمام. وذلك على نحو يحاكي حقبا زمنية من لباس الملكات الأوروبيات، وينهل من تقنية تغيير الأكمام في كل حقبة، كتقليد تاريخي يعبر عن أحوال الثراء وتطور الأذواق الرفيعة.

وتأخذ “مريم هاني” من خلال “تراث معاصر” مجتمع الأزياء الحالي في سفر شيق لرؤية الأكمام التي عرف بها العصر “الإيلازابيثي”، وصولا إلى “العصر الفيكتوري”،وانتهاءً بالأكمام الجذابة وعارمة الأنوثة؛ التي ميزت فساتين سيدات المجتمع في السبعينات.

وبخصوص مجموعتها “تراث معاصر” تقول هاني: “هي تعكس رؤيتي الجريئة في إعادة تصور الأزياء التقليدية الجزائرية مدمجة بلمسة تاريخية من الأكمام البريطانية، مع التركيز على قصّات مبتكرة. وقد وظفنا نفس التقنيات التي كانت تستعمل منذ قرون من أجل بناء الهياكل الداخلية للأكمام، حتى نحافظ على شكلها و طابعها التاريخي”.

وتوضح بشأن تقنية التصميم: “نصنع تصاميمنا من أجود أنواع الحرير، على منوال ما كانت تفعله جداتنا منذ قرون. ونطرّزها يدويًا بتقنيات قديمة. مثل: الكنتير، والمجبود. كما يتم تصميم كل قطعة يدويًا، باستخدام مهارات حديثة ودقيقة لضمان ملاءمة مثالية،مع إبراز التفاصيل بشكل أنيق”.

وقالت: “أحرص في كل تصميم على تقديم إرثنا الجزائري الغني، بالتعاون مع حرفيين مبدعين في التطريز اليدوي. وهو مهارة تتطلب سنوات عديدة من الخبرة، وتتوارث بين الأجيال وسط العائلات الجزائرية.

وبالنسبة لطبيعة الأقمشة، نوهت المصممة الجزائرية إلى أن مجموعتها “تراث معاصر” تتشكل من مخمل الحرير ومخمل القطن، بالإضافة إلى ساتان الحرير. وتشترك جميع الأزياء في كونها أقمشة طبيعية 100%.

وتشرح هذا التطلب الفاخر بالحرص على إبراز نفس الخامات التي كانت تستعمل في القصور الجزائرية العثمانية، وفاءً لجزائريات الأزمنة الماضية وحسهن العالي في الفخامة والفن.

وتقدم عرضها بالتحديد يوم 15 فيفري على السابعة مساء بتوقيت دبي، في مبنى “ذا أجندا ميديا سيتي”، وسط حضور كبير من المشاهير ووجوه الفن والإعلام والأعمال.

وتزخر الجزائر بغنى وتنوع فريد في التقاليد، إذ تتميز كل منطقة بزيها التقليدي الخاص ونمط تطريزها المتفرد وأقمشتها التراثية التي تعود إلى مئات السنين. من خلال مجموعة “تراث معاصر”، تسعى لإعادة تقديم الأزياء العريقة للبلد القارة برؤية جديدة، تمزج بين الحرفية التقليدية والحلول التصميمية الحديثة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!