-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“الكاف” وفضيحة القرن!

ياسين معلومي
  • 64
  • 0
“الكاف” وفضيحة القرن!

انتهى المشهد الأخير من مسرحية “الكاف المختطَفة”، والذي جُرِّد من خلاله المنتخبُ السنغالي من تاجه الإفريقي من طرف لجنة الاستئناف التابعة لـ”الكاف”، ومنح اللقب إلى المنتخب المغربي في قرار وصفه الكثيرُ من النقاد والمحللين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بـ”فضيحة القرن”، إذ لم يسبق لأي هيئة كروية في العالم حرمان منتخب تُوِّج باللقب، إلى درجة أن البعض اعتبر أن ما أقدمت عليه هيئة موتسيبي فضيحة مكتملة الأركان، أبطالها يتحكمّون في جزئيات الكرة الإفريقية ويعيثون فيها فسادا.

أصبحت الكرة الإفريقية أضحوكة عالمية، إلى درجة أن كلود لوروا المدرِّب التاريخي لعدد من المنتخبات الإفريقية يؤكد مباشرة بعد القرار: “لم أكن أتخيّل ولو لثانية واحدة أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم يمكن أن يذهب إلى هذا الحدِّ من العبث، نعرف جيدًا كيف تُدار الكاف من طرف موتسيبي الذي كان منذ البداية يريد بشدة منح هذه الكأس الإفريقية للمغرب، منذ سنوات يجري الدوس على قرارات الكاف، وأعتقد أن كل هذا لم ينتهِ بعد، والسنغال سيستعيد حقه في نهاية هذه القضية”.

الإتحادُ السنغالي قرّر عرض تاجه الإفريقي يوم 28 مارس الجاري بملعب فرنسا الدولي بمناسبة اللقاء الودي أمام البيرو، وهي رسالة واضحة لمسؤولي “الكاف” بأنه ما أخِذ بكلّ استحقاق وجدارة لا يُستردُّ بالكواليس والمؤامرات الحقيرة، وأن المتوَّج فوق الميدان هم رفقاء ساديو ماني الذين برهنوا أنهم أقوى منتخب في القارة وقهروا المنتخب المغربي في عُقر داره، بالأداء والنتيجة، وأنهم سيدافعون عن لقبهم لدى المحكمة الرياضية الدولية “التاس”، وهي هيئة مستقلة لا تتأثر بالتدخُّلات الخارجية، باعتبار أن أغلب أعضائها رجال قانون، ودائما ما يطبِّقون القانون بحذافيره… ومنطقيا سيعود التاجُ للمنتخب السنغالي، لأنه الأحقُّ به.

قانون كرة القدم ينص على أن حكم المباراة هو المسؤول الأول على كل القرارات التي تحدث طيلة اللقاء، وهو الذي أكمل اللقاء حتى نهايته، فلماذا قرّرت لجنة الاستئناف الطعن في قرار صاحب البذلة السوداء؟ نظنّ أن من اتخذ قرار حرمان المنتخب السنغالي من تاجه يكون قد أدخل الكرة الإفريقية في نفق مظلم من الصعب الخروج منه سوى باستقالة من لا يريدون الخير لكرة القدم الإفريقية، وكذلك المتواطئين معهم.. وكم هم كثيرون.

لاعبو المنتخب السنغالي خرجوا في تدوينات عبر مواقعهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عبّروا فيها عن استيائهم الشديد من قرار “الكاف”، وأكّدوا أن العالم كله يعرف من هو البطل الحقيقي، وأنّ الذي يريد التتويج، عليه بالميدان.. وهو ما أكده أيضا رئيس الاتحاد السنغالي سابقا أوغستين سنغور: “لقد تجرّأوا على استبدال حكم المباراة النهائية في انتهاكٍ صارخٍ لقوانين اللعبة، ما حدث لا يمكن قبوله.. العالم كلّه يعلم أننا أبطال كأس الأمم الإفريقية بالمغرب 2026، وستحتفظ السنغال بكأسها مهما حدث”.

على الذين يريدون الفوز بكأس إفريقيا أن يجتهدوا فوق الميدان، وليس اللجوء إلى قرارات تُتَّخذ في المكاتب، وعليهم أن يتذكروا مباراة نهائي 2019 بين “الخضر” والمنتخب السنغالي، وكيف تمكَّن رفقاء بلعمري الذي كان قميصه ملطخا بالدماء، بالفوز بالكأس بجدارة، ومن دون كواليس ومؤامرات، لأن التضحية من أجل الفوز والتتويج لن تكون أبدا بقرارات جائرة وفضائح تحكيمية صارخة وقرارات فوقية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!