-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الكذب.. ليس حلاّ!

جمال لعلامي
  • 1901
  • 7
الكذب.. ليس حلاّ!

وزير الاتصال كان محقا وصائبا، عندما دعا المكلفين بالإعلام على مستوى الهيئات والوزارات والمديريات والمصالح العمومية والرسمية، إلى “عدم الكذب” على الصحفيين والابتعاد عن “التلاعب بهم”!

 نعم، بعض المسؤولين على التواصل مع الصحافة ووسائل الإعلام، يتحملون جزءا كبيرا، في ما تنشره هذه الوسائل كمادة إخبارية وإعلامية، في مختلف الميادين والقطاعات!

مصيبة الكثير من هؤلاء، سواء على المستوى المحلي أم المركزي، أنهم لا يملكون المعلومة، والأخطر من ذلك، أنهم يجتهدون أحيانا فيقدمون معلومات مغلوطة، فيصبحون على ما فعلوا نادمين!

لكن المثير، أن أغلب الهيئات والمؤسسات تعيّن مكلفين بالاتصال، لا علاقة لهم بعلوم وفنون الاتصال، ولذلك فإنهم لا يعرفون كيف يكسبون الصحفيين، ولا كيف يُوصلون المعلومة، حول قطاعهم وحسب صلاحياتهم، ولا يعرفون أيضا كيف يُجيبون عن الأسئلة!

أعتقد أن وظيفة ومهمة المكلف بالإعلام، ليست فقط إرسال واستقبال الفاكسات، ولا قصّ ما كتبته الصحف عن قطاعه أو دائرة اختصاصه، وإنّما مهمته هي إعلام الصحفي حتى تسهل عملية إعلام القارئ وتمكينه من حقه في المعلومة الصحيحة والمؤكدة!

ليس دفاعا عن نماذج من المكلفين بالإعلام والاتصال بالصحافة، لو قلنا إن هناك نوعا يستحقّ كل العرفان والتقدير، على المجهودات والاجتهادات التي يبذلها، هذا النموذج المجتهد، وحتى إن أخطأ أحيانا، فإنه من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر.. والله لا يضيع أجر المحسنين!

لكن، ليس خافيا، أن عددا من المكلفين بالإعلام، نتيجة نقص الاحترافية، أو لعدم التخصّص، أو لـضغوطأو لحسابات خاطئة، فإنهم كثيرا ما يورطون مسؤوليهم، ومعهم الصحفيون، بما يُوصل معلومات غير دقيقة وأحيانا خاطئة إلى الرأي العام، بما يضرب بعدها الثقة والمصداقية!

أحيانا يكونالكذبوالهفّوالتغليط والتبلعيطوالتهويل والتأويل، حتما مقضيا، إمّا بطريقة مقصودة، وإمّا عن طريق الخطإ وسوء التقدير، والسبب أن المكلف بالإعلام قدّم للصحفي سمّا مدسوسا في عسل، من خلال إطلاق معلومة دون أن يعلم، أو أطلقها حتى يعلم، أو حرّرها دون أن يسأل!

 

للأسف، مازال المكلف بالإعلام متبوعا ومفزوعا، ومع ذلك هناك نوعمثالينجح في أن يقوّي مسؤوله ويكون رجل ثقته ومستشاره، لأنه صوته ولسانه الذي يتكلم به، والوسيط بينه وبين الإعلام والرأي العام..  وصدق من قال: لست منزعجا لأنك كذبت عليّ، لكنني منزعج لأنني لن أصدقك بعد هذه المرة!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • نبيل

    يقول المثل العربي. حبل الكذب قصير جذا ,فمهما كذبوا ومهما أشاعوا الكذب بين الناس إلا ويأتي اليوم الذي ينكشف فيه هذا الكذب لأن مدبر الكون وخالق كل شيئ لا يرضى بأن يتغلب الكذب على الحقيقة والصدق .

  • شوشناق

    راك فى بلاد عيش تشـوف بعينيك ولى يهدر على الفساد و الضلم والذل يشريو هالو (رانا وليدات البلاد و علبلنا واش كاين)

    كلشى راه باين و متحتاج حتى واحد يعطيك المعلومة الملغومة

    الهدف الوزير هو التضيق على كل صوت حر او كلمة حق. والحديت قياس

  • سعيد مقدم

    فقال لي بنبرة حزن:تركت أرضي
    تبغي عدو الأمس
    فقلت شبابي قد ضاع والشيب أشعل
    لهيبه في رأسي
    أشار لروحي وعظمي واللحم أين
    فالروح دون نفس
    فقلت :أباه أكلته الحوت وأكل
    الحوت بنو جنسي
    فأقسم معي كفنك واسترني لأحيا
    بقبري كباقي الإنس
    فطأطأ رأسه قليلا ثم راح يقول:
    نفسي نفسي

    بقلم سعيد مقدم
    جوان 2008
    قصيدة على لسان "حراق" مات في البحر يتحدث مع ابن باديس.
    اهداء خاص لجريدة الشروق والأستاذ جمال لعلامي.

  • سعيد مقدم

    رسالة من "حراق" إلى ابن باديس

    أبا العلم هذا أنا جئت إليك
    لم يراني بنو الإنس
    رأتني طيورا أكلت فتاة خبز
    وضعته فوق رأسي
    معي سجين رموه بالجب إخوته
    كنا في الحبس
    ومعي بقايا فلك ودمعة يتامى
    تحرك ثورة نفسي
    وذي أشلائي جمعتها في كفني
    هناك. وهذا رمسي
    تركت وطني حزينا لقد أقلعت
    قاربي بالأمس
    أجاري موج البحر الحزين لقرب
    موتي وحفر رمسي
    تركت صديقا يسقي لسيد القصر
    خمرا في يوم تعس
    ويعقوب كف وسيد القصر مات
    وجاءت أيام التعس
    أنا يونس يا أبي كنت في بطن الحوت
    وذا أنا في رمسي ...

  • rida21

    حجة أنه لا يعلم أو الخطأ أو سوء التقدير، تحدث في القرن مرة أما أن يصبح سوء التقدير والخطأ والنسيان عادة والخطأ أن يتحدث كذبا فإنه "هذه كذبة باينة".
    أتخيل لو أن الله سبحانه أبطل فينا الكذب ليوم واحد، وجعل ألسنتنا تقول الحقيقة بلا رياء ولا خوف ماذا سيحدث؟
    لا أظن أننا ستبقى القيم في منطقها القائم اليوم، لأن مسؤولينا جلهم يكذبون ومجتمعنا أغلبه تربى على خصلة الكذب حتى أصبح جزء لا يتجزء من حياتنا اليومية، في بيوتنا في عملنا في شوارعنا في مساجدنا حتى أننا لا يوجد مكان سلم من هاته الآفة ثم نقول بأننا

  • نصرو الجزائري

    الصحفي الحقيقي هو من يغلب المصداقية على السبق والانفراد ولاينجر الى القيل والقال ويطلق العنان للضميرالمهني

  • بدون اسم

    وصدق من قال لست منزعجا لأنك كذبت علي لكنني منزعج لأنني لن أصدقك بعد هذه المرة حكمة بالغة