الجزائر
فضائح وتجاوزات في صفقات تموين المطاعم المدرسية بسكيكدة

الكسكس بـ 20 دينارا.. الموز بـ 200 دينار و”السكالوب” بـ 50 دينارا؟

الشروق أونلاين
  • 19528
  • 17
الأرشيف

وقف أعضاء لجان الفتح والتقييم عبر بلديات ولاية سكيكدة، خلال الأسبوع الأخير، مع إعلان وزارة التربية الوطنية، إعادة صلاحية تموين المطاعم المدرسية بالمؤسسات التربوية للطور الابتدائي، للبلديات، على فضائح وتناقضات كبيرة، في ملفات الترشح للتنافس على صفقات تموين المطاعم المدرسية بالمواد الغذائية والخضروات والفواكه واللحوم والبيض.

لجأ عديد الممونين إلى أساليب احتيالية، بوضعهم أسعارا لبعض المواد الغذائية تخالف كثيرا الواقع في السوق الوطنية، وذلك بتواطؤ بعضهم مع مديري المؤسسات التربوية التي يريدون تموينها، من خلال اتفاق مسبق بعدم طلبهم توفير بعض من المواد، أو من خلال علمهم بأن عددا من المواد الغذائية التي يتضمنها دفتر الشروط، غير مطلوبة أصلا من قبل المطاعم المدرسية، إذ يعمد بعض من الممونين في وضع أسعار لبعض المواد الغذائية، تتعارض تماما وواقع السوق الوطنية، وكشفت لجان الفتح والتقييم، أن بعضهم يضع سعرا لا يتجاوز 20 دينارا للكيلوغرام من الكسكس والشخشوخة وكذا الكوسة والبسباس، بينما يتراوح سعر الكسكسي في السوق ما بين 150 و200 دينار، ونفس الشيء بالنسبة إلى الشخشوخة.

وفيما يبلغ سعر الكوسة على مدار العام تقريبا، باستثناء أواخر الربيع وموسم الصيف ما بين 120 و160 دينار، فإنها في عروض الممونين لا تتعدى 20 دينارا. والأغرب أن بعضهم يضع لزيت الزيتون سعرا لا يتجاوز 160 دينار، بينما يتراوح سعر زيت الزيتون ما بين 700 و800 دينار، في السوق المحلية على الأقل، كما لا تتجاوز أسعار الليمون 10 دنانير للكيلوغرام، في محاضر الكشف الكمي والتقديري وجداول الأسعار الوحدوية، لدفاتر الشروط الخاصة بصفقات التموين، بينما لجأ بعضهم إلى وضع أسعار للوز تتجاوز 200 دينار، في وقت يحلق فيه الموز منذ أشهر ما بين 600 و800 دينار للكيلوغرام، كما أن شرائح لحم الديك الرومي وشرائح الدجاج بسعر 50 دينارا للكيلوغرام لدى هؤلاء.

والمشكلة أنه لا يمكن لوم أو محاسبة الممونين على هذه الأسعار المعروضة، ولكن لمديرين المؤسسات التربوية كامل الصلاحية في طلب تموين المطاعم المدرسية، بجميع المواد الغذائية التي تتضمنها دفاتر الشروط، وبالتالي إلزام الممونين بتوفير المواد المعروضة بـ “رخس التراب”، غير أن الكثير منهم يرفضون الدخول في صراعات ونزاعات مع الممونين ويعفونهم من توفير المواد التي يضعون لها أسعارا تتعارض والواقع.

مقالات ذات صلة