“الكناس” يتنبأ بدخول جامعي صعب
تشرع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، تزامنا مع الدخول الجامعي في لقاءات مع الشريك الاجتماعي “نقابات الأساتذة، الطلبة، العمال” خلال الأيام المقبلة، لمناقشة التحديات والمشاكل التي تواجه الدخول الجامعي “2015/2016” ومحاولة إيجاد حلول لمشاكل الأساتذة العالقة.
وقال المكلف بالإعلام، بالمكتب الوطني للنقابة الوطنية للأساتذة الجامعيين، محمد دحماني في بيان له ـ تحوز الشروق نسخة منه ـ إن نقابته ستلتقي وزير التعليم العالي الطاهر حجار يوم 10 سبتمبر الجاري، وسيتم خلال اللقاء الذي سيعقب الاجتماع الخاص بالمكتب الوطني للنقابة، مناقشة تحديات الدخول الجامعي، حيث طمأن المتحدث بدخول عادي نظرا للإجراءات التي اتخذتها الوزارة، وثمن الدعوة إلى الحوار التي اتخذها الوزير، وأضاف دحماني أن المشاكل والعراقيل التي ترفعها بعض الفروع النقابية بالجامعات ستكون في صلب اللقاء، كما سيتم التطرق للمسائل المتعلقة بالتأهيل الجامعي والترقيات ومناقشة الدكتوراة وملف الأساتذة الذي تجاوز ستة تسجيلات في الدكتوراه من خلال المطالبة بمهلة تمنح للأساتذة حتى يتسنى لهم مناقشة رسائلهم، مع التشديد على حل أزمة السكن الخاصة بالأساتذة الجامعيين.
وفي المقابل، اعتبر رئيس المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي عبد المالك رحماني، دعوة الوزارة للشركاء الاجتماعيين إلى الحوار بعد أربعة أشهر، متأخرة جدا، حيث أكد على أن المجلس الوطني للكناس سيجتمع يوم 12 من الشهر الجاري للخروج بقرار موحد بخصوص الدعوة إلى الحوار يوم 13 سبتمبر، وإن كان سيقبل الحوار أو سيرفضه، وتساءل ذات المتحدث عن سبب تجاهل الوزارة الوصية لطلبات الحوار في شهر جويلية وسكوتها لمدة أربعة أشهر، ليقول “الوزير يتعامل مع الرأي العام لا مع الشريك الاجتماعي“.
ووصف رحماني الدخول الجامعي الحالي بالأصعب في تاريخ الجزائر، مشيرا إلى أن هناك تجاهلا تاما للشريك الاجتماعي، وقال إن لغة الأرقام التي تتغنى بها الوزارة الوصية بخصوص عدد المقاعد البيداغوجية والأسرة والمطاعم لا تعكس الواقع الذي يعيشه الطالب وحتى الأستاذ، في ظل تزايد عدد الطلبة مقارنة بالسنوات الماضية، وقال إن كل ما تم تقديمه لحد الآن هو حلول تقنية وفقط، على غرار حل التدريس الليلي والذي لم يتم استشارة الطلبة ولا الأساتذة قبل اتخاذ هذا القرار، وأكد المنسق الوطني للكناس على أنهم سيقدمون لائحة المطالب نفسها التي تم الاتفاق عليها في محضر رسمي شهر ماي الماضي في عهد الوزير السابق ولم تر النور لحد الساعة، وقال “حتى ينجح الدخول الجامعي يجب أن ترتفع معنويات الطالب والأستاذة“، معتبرا أن ذلك لن يتم إلا بإصدار قرارات ينتظرها الأساتذة من زمن تخص المهنة والمشاكل الاجتماعية، وكذا إيجاد حلول واقعية لمشاكل الطلبة.
حجار يؤكد على تفعيل الحوار للتكفل بانشغالات الشركاء الاجتماعيين
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الطاهر حجار على أن الحوار بين الوزارة والشريك الاجتماعي يبقى الإطار الأمثل للتكفل بانشغالات الأسرة الجامعية.
وأوضح حجار في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أمس على أن الهدف من اللقاءات التي ستجمعه بالشركاء الاجتماعيين” نقابات القطاع، المنظمات الطلابية” خلال الأيام المقبلة، هو توفير مناخ اجتماعي يميزه الهدوء، وكذا إيجاد حلول لجميع الانشغالات عن طريق الحوار الفعال. وكشف وزير التعليم العالي في السياق عن تنصيب لجنتين للتنسيق والتشاور، الأولى تخص النقابات والأساتذة والباحثين والعمال، والثانية تتعلق بالطلبة، وستعقد لقاءات مع اللجنتين خلال كل ثلاثة أشهر من أجل إطلاع الشركاء الاجتماعيين بصفة دورية بما يتخد من قرارات على مستوى القطاع من جهة والاطلاع على المشاكل التي قد تظهر ودراسة طرق معالجتها، كما أكد على استكمال المشاورات مع اللجنة المكلفة بالمسار المهني للأساتذة، للوصول إلى صيغة نهائية حول قانون الأستاذ.