-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اللاعبون الأجانب نقمة على البطولة

ياسين معلومي
  • 831
  • 0
اللاعبون الأجانب نقمة على البطولة

من دون سابق إنذار، وافق الاتحاد الجزائري لكرة القدم على الطلب الذي تقدمت به بعض الأندية، خاصة التي تملك شركات وطنية، وذلك برفع عدد الأجانب في البطولة الوطنية المحترفة من ثلاثة لاعبين إلى خمسة، مع منع “استيراد”‘ حارس مرمى، بشرط أن يكونوا لاعبين دوليين لا تتعدى سنهم الثلاثين سنة.. مع إرغامهم على وضع “شيك” بكل مستحقات موسم كامل، في الحساب الجاري للاتحاد الجزائري لكرة القدم تفاديا للنزاعات الكبيرة التي حدثت سابقا مع الهيئات الدولية، التي خسرت فيها أنديتنا الموقرة الملايير، ولا تزال حادثة المدرِّب التونسي الذي أخذ ما يقارب سبعة ملايير سنتيم من خزينة شباب قسنطينة راسخة في الأذهان رغم أنه لم يشرف على الفريق القسنطيني حتى على حصة تدريبية واحدة.

وإذا كانت الأندية التي تملك الملايير تتفنّن في صرف الأموال بلا حسيب ولا رقيب؛ وتتفنّن أيضا في سن قوانين لا تتماشى مع السياسة المنتهجة في سنوات سابقة وصلت فيها كرتنا إلى القمة بالتواجد المنتظم في نهائيات كأس إفريقيا وكأس العالم، فإنّ أندية أخرى -مثلما قلناها مرارا- لا تملك فلسا واحدا، بدليل أنها لم تدخل سوق الانتدابات مثلما فعلت الأندية الغنية، ولم تبرمج حتى تاريخ انطلاق تحضيراتها؛ ولم تختر مدرِّبا للإشراف عليها. وهي تنتظر التفاتة سواء من السلطات المحلية أم منحها شركات وطنية؛ مثلما حدث لاتحاد خنشلة في الأيام الأخيرة، لتبقى البطولة الجزائرية لا تسير وفق المعايير الموجودة في بطولات أخرى، والجميع ينتظر تألقا قاريا، خاصة من الأندية التي تصرف الملايير، على الأقل ضمان التواجد في المربع الأخير لرابطة الأبطال الإفريقية أو كأس الكاف.. ولمَ لا التتويج مثلما يحدث لأندية شمال إفريقيا على غرار الترجي التونسي والأهلي المصري وأندية أخرى.

قرار رفع عدد الأجانب في بطولتنا العقيمة إلى خمسة لاعبين اعتبره بعض الاختصاصيين دفنًا للاعب المحلي الذي يجد نفسه خارج أسوار الأندية تاركا المجال للّاعب الأجنبي الذي يضرّ كرتنا أكثر مما يفيدها، ويضعف حتى المنتخبات الشبانية والمنتخب المحلي، وحتى المنتخب الأول، زد على ذلك، فإن اللاعب الأجنبي الذي يملك إمكانات كبيرة يضع البطولة الجزائرية كآخر اختياراته، لأن الأحسن والأجدر يختار البطولات الأوروبية أو دول الخليج أو دول شمال إفريقيا لمواصلة مشواره. ومن يختار اللعب في بطولتنا “فاعلم أن كل الأبواب أغلقت في وجهه”، على حد تعبير العديد من النقاد والاختصاصيين”.. وفي السنوات الأخيرة كان مستوى أغلب اللاعبين الأجانب الذين جلبهم رؤساء أنديتنا ضعيفا إلى درجة أنهم أصبحوا عرضة للسُّخرية من الأنصار.

أغلب المدربين الذين تحدثنا معهم ضد جلب اللاعبين الأجانب إلى بطولتنا، خاصة الذين مستواهم متواضع جدا، إلى درجة أنهم يطالبون باستثمار أموال اللاعبين الأجانب في بناء مراكز تكوين وبإطارات جزائرية من خرِّيجي الجامعات الذين يجدون أنفسهم في البطالة بسبب سياسة “كروية” غالبا ما تضر كرتنا أكثر مما تفيدها.

فهل ستتغيّر هذه السياسة في السنوات القادمة، أم تبقى درا لقمان على حالها؟ الجواب عند أهل الاختصاص وليس عند رؤساء الأندية الذين يعرف العامّ والخاصّ همهم الوحيد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!