اللاعبون متخوفون وحاليلوزيتش يريد تخليصهم من عقدة “المحكمة”
بعيدا عن طابع لقاء الأحد المقبل بين الخضر ومنتخب جمهورية وسط إفريقيا والذي لا يكتسي في الواقع أي أهمية من الجانب الرسمي، فالحدث سيكون بدون شك عن عودة المنتخب الوطني مجددا للعب فوق مستطيل ملعب 5 جويلية الذي احتضن في السابق كبرى مباريات وإنجازات الكرة الجزائرية سواء على مستوى المنتخب أو الأندية قبل أن يحول إلى مجرد تحفة تاريخية تتغنى وتفتخر به الأجيال، في وقت قررت فيه الفاف والأندية “الهروب” منه بفعل عدم صلاحية أرضيته التي تتأثر بسهولة بالتقلبات المناخية وتساقط الأمطار، وخاصة بسبب صعوبة أنصاره الذين وكما يشهد لهم التاريخ لا يعرفون أسلوب المداهنة تجاه اللاعبين والفريق، مما يجعلهم يثورون في عديد المرات، فيتحولون ضد الفريق ومعه تختلط الحسابات.
-
ولأن مشاهد ثورة الأنصار على الفريق في ملعب 5 جويلية كثيرة، فإن لاعبي الجيل الحالي وبالضبط منذ آخر لقاء رسمي للخضر هناك يوم 16 جوان 2007 أمام المنتخب الغيني والذي أسفر عن فوز الزوار بـ2 / 0 مقتطعين ورقة التأهل لـ”كان” 2008 باتوا يهابون اللعب هناك، وراحوا يتفادون العودة إليه مجددا، وهو السبب الذي جعل رابح سعدان وأشباله يختارون ملعب تشاكر في تصفيات كأسي العالم وإفريقيا، فكان ذلك بمثابة فأل خير عليهم، في حين ظلت عقدة 5 جويلية تلاحق اللاعبين، ولا أحد منهم زكى يوما ما فكرة العودة إليه، طالما أن أنصاره يعرفون جيدا كرة القدم ولا يغفرون للاعبين أي تقصير في حق الألوان الوطنية، لينتظر “العاصميون” إلى غاية المباراة الودية أمام الأورغواي ليشاهدوا المنتخب إلى الخامس جويلية، فكانت الأجواء احتفالية، خصوصا وأن المباراة تزامنت وأول مشاركة للنجم مراد مغني بالألوان الجزائرية،، لينتهي العرس آنذاك بانتصار لأبناء سعدان بـ1/0 أمضاه يومها جبور، غير أن الظهور الثاني للخضر بـ”المحكمة” كان مخيبا، حيث اصطدموا بمنافس كبير اسمه صربيا الذي قصف الشباك الجزائرية بثلاثية كاملة بصر بها الناخب الوطني آنذاك بعيوب تشكيلته، فانقلبت الأجواء من احتفالية إلى أشبه بنكسة، أعادت الجزائريين إلى الأرض بعدما كانوا يسبحون في سماء المونديال.
-
وكم كانت خيبة الأمل كبيرة وسط جماهير 5 جويلية بعد شهر مع العودة من المونديال، حيث واجه المنتخب نظيره الغابوني وديا وانتهى اللقاء بفوز الضيوف بثنائية نظيفة سودت أكثر سمعة سعدان وأشباله، وسط أجواء مشحونة ميزتها مطالب الجماهير بالتغيير على صعيدي العارضة الفنية واللاعبين،، فخرجت “جيوش” الأنصار غاضبة على الجميع، لتزداد قناعة رفاق بوقرة بأنه يستحيل اللعب في ملعب 5جويلية ما لم يكن لدينا منتخبا قويا، يسجل، يفوز ويمتع الجماهير.
-
حاليلوزيتش يفرض “الفيتو” ويعود إلى العاصمة
-
ورغم المعارضة الشديدة للاعبين، إلا أن قناعة الناخب الوطني الجديد ظلت راسخة، بأن المنتخب الوطني يجب أن يعود إلى 5جويلية، خصوصا وأن أبواب ملعب تشاكر لا زالت موصدة بسبب أشغال الترميم التي تجري به، وبالتالي ليس أمام اللاعبين أي خيار سوى التأقلم مع الأجواء واللعب.