-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
من ماجر وبلومي وعصاد إلى سليماني وجابو وبن بوعلي

اللاعب المحلي يسجل أغلب أهداف “الخضر” في المونديال

صالح سعودي
  • 2162
  • 0
اللاعب المحلي يسجل أغلب أهداف “الخضر” في المونديال

أكد الهدف الهام الذي سجله اللاعب البديل بن بوعلي في مرمى المنتخب الأردني، أن اللاعب المحلي قادر على صنع الفارق وقلب الموازين، ما يجعله عنصرا هاما في تشكيلة المنتخب الوطني مع مرور السنين، وهذا بصرف النظر عن تراجع مستوى البطولة المحلية الأخيرة، إلا أن ذلك لا يقلل من قيمة اللاعب المحلي الذي سجل حضوره في مختلف مشاركات “الخضر” في المونديال وكذلك “الكان”، ناهيك عن بصمته البارزة في الأداء والنجاعة الهجومية، بدليل أن أغلب أهداف “الخضر” في المونديال كانت ببصمة اللاعبين المحليين الذين سجلوا 11 هدفا من أصل 15 هدف في المجموع.

إذا كانت سياسة “الفاف” قد اتجهت في السنوات الأخيرة إلى تعزيز تعددا المنتخب الوطني بلاعبين محترفين أو بالأحرى مغتربين، أي من خريجي مدارس كروية أوروبية، وفي مقدمة ذلك المدرسة الفرنسية، وتجلى ذلك أكثر في عهد الرئيس الأسبق لـ”الفاف” محمد روراوة الذي استثمر في قانون البهاماس الذي سمح بالاستثمار في خدمات مواهب كروية نوعية، من طينة عنتر يحيى وزياني وبوقرة ومطمور مدحي لحسن والبقية، وصولا إلى براهيمي وماندي ومازة وآيت نوري وغيرهم من العناصر اللازمة التي تسعى إلى منح الإضافة اللازمة للمنتخب الوطني، إلا أن اللاعب المحلي كثيرا ما يرفع التحدي ويتغلب على جميع الصعاب، حيث يؤكد من حين إلى آخر أنه قادر على التكيّف مع متطلبات المنتخب الوطني، ما يجعل حضوره أكثر من مهم، بل له القدرة على خدمة المنتخب الوطني فوق المستطيل الأخضر، واتضح أكثر منذ فترة رابح سعدان الذي أعاد “الخضر” إلى الواجهة من بوابة مونديال 2010 ونهائيات “الكان” في نفس العام، من خلال الاعتماد على خريجي البطولة الوطنية، على غرار رفيق صايفي ورحو وعبد السلام وسمير زاوي، وصولا إلى جابو وسليماني وبلكلام مع خاليلوزيتش في مونديال 2014، وكذلك بلعمري وبلايلي وبن سبعيني وعطال وغيرها من الأسماء التي ساهمت في التتويج بـ”الكان” عام 2019، ليتأكد حضور اللاعب المحلي أيضا في مونديال 2019، من خلال أسماء احترفت وأخرى بدأت تخطف الأضواء من بوابة البطولة المحلية، مثل الوجه الجديد عبادة وبلعيد والمهاجم الشاب بن بوعلي الذي سجل هدفا حاسما في مرمى منتخب الأردن، إضافة إلى بوداوي وبن سبعيني وأسماء أخرى تعد من ركائز المنتخب الوطني رفقة لاعبين محترفين، ما يجعل المنتخب الوطني يتشكل دوما من توليفة تجمع بين المحليين (بعضهم محترفون) أو من المغتربين الذين لا يتوانون في قبول دعوة المنتخب الوطني مع مرور السنين، والبداية من دحلب ومنصوري وقريشي وصولا إلى مجادي وزيدان وبن مبروك، ومؤخرا مع براهيمي وتايدر وغيلاس، وحاليا مع مازة ولوكا زيدان وغويري والقائمة طويلة.

وبالعودة إلى إسهامات العناصر الوطنية في تفعيل الخط الهجومي في مختلف المشاركات المونديالية للمنتخب الوطني، منذ نسخة 82 إلى غاية دورة هذا العام في الولايات المتحدة الأمريكية، نجد البصمة النوعية للاعب المحلي الذي تخرج من البطولة المحلية، بدليل أن 11 هدفا من أصل 15 سجلها لاعبون استهلوا مشوارهم الكروي من الجزائر، في الوقت الذي سنحت لبعضهم فرص مهمة لخوض تجارب احترافية خارج الوطن، وأسماء أخرى فضلت مواصلة المشوار في البطولة الوطنية، ففي مونديال 82 فإن الأهداف الخمسة سجلت بأقدام محلية، والبداية كانت برابح ماجر ولخضر بلومي في المباراة الشهيرة أمام ألمانيا، وفي لقاء الشيلي سجل هجوم “الخضر” ثلاثة أهداف، هدفان من نصيب صالح عصاد وهدف وقعه زميله تاج بن ساولة، فيما سجل المنتخب الوطني في مونديال 86 بمكسيكو هدفا يتيما أمام إيرلندا من توقيع اللاعب المغترب والمحترف جمال زيدان. وفي الوقت الذي صام الهجوم عن التسجيل في مونديال 2010 مقابل تلقي الدفاع هدفين فقط، فإن نسخة 2014 بالبرازيل كانت الأكثر إثارة وفعالية، بدليل تسجيل 7 أهداف كاملة، كان للاعب المحلي حصة الأسد بـ5 أهداف من أصل سبعة، حيث سجل كل من سليماني هدفين رفقة زميله جابو، ووقع رفيق حليش هدفا واحدا، فيما تم تسجيل الهدفين الآخرين من طرف سفيان فغولي وياسين براهيمي اللذين ورغم تكوينهما خارج الوطن، إلا أنهما قدما ما عليهما للمنتخب الوطني، علما أن أثقل فوز كان أمام كوريا الجنوبية، مقابل تسجيل هدف واحد في لقاءات بلجيكا وروسيا وألمانيا. وفي مونديال هذا العام سجل الهجوم حضوره بهدفين في مرمى منتخب الأردن، بعدما صام أبناء بيتكوفيتش عن التهديف في اللقاء الأول أمام بطل العالم منتخب الأرجنتين، وقد كان للاعب المحلي حضوره في حصيلة الأهداف في مرمى منتخب الأردن، بفضل البديل بن بوعلي برأسية محكمة، وهو الذي يعد من خريجي مدرسة جمعية عين مليلة ونادي بارادو قبل أن يخوض تجربة احترافية في أوروبا، أما الهدف الثاني، فوقعه المهاجم أمين غويري الذي يسعى إلى فك العقدة والبرهنة عن صحة إمكاناته لتجاوز غيابه عن النسخة السابقة من “الكان” بسبب الإصابة، وهو الذي ترك بصمته بهذا الهدف على طريقة زملائه المغتربين، في صورة جمال زيدان وسفيان فغولي وياسين براهيمي، ليتأكد مجددا أهمية التوليفة المشكلة منذ سنوات بين المغتربين والمحليين الذي يسعون إلى ترك بصمتهم رغم التراجع الواضح لمستوى البطولة الوطنية خلال السنوات الأخيرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!