الرأي

اللحم الحلو الذي لا فائدة فيه

مصطفى خياطي
  • 3796
  • 2

تتميز المأكولات التقليدية الجزائرية بغناها الغذائي وبتنوعها وبلذتها. وكل منطقة في بلدنا لها أطباق تقليدية مختلفة وشهية كثيرا ما تسيل لعاب الناس لجمالها ولذتها.

ولما نحاول معرفة التكوين الغذائي لهذه الاطباق التقليدية نجد وكأنها صممت من طرف خبراء في الطهي والتغذية، والحقيقة أنها منتجات عشرات بل مئات السنين من التجربة.

فكل طبق يحتوي بالإضافة الى العنصر الاساسي الذي هو غالبا من مشتقات القمح كمية لا بأس بها من الخضر الطازجة غالبا ما يضاف اليها أخرى مصبرة ثم الدهن وزيت الزيتون وطبعا اللحم أو الدجاج أو السمك، مما يعطي للطبق نكهته ولذته. وقد يضاف الى هذا أحيانا فواكه مصبرة كالزبيب

وهناك طبق خاص يعرفه كل الجزائريين وهو ما يسمى بلحم الحلو أو الحلو وهو طبق يطغى عليه اللحم مع فواكه مصبرة : زبيب، ”عينة”، ”سفرجن”… وهذا الطبق يقدم في اخر الاكل لغناه بالسكريات كأنه يسبق الفواكه وانتهاء الأكل.

ان كثيرا من الناس لا يعلمون أن طهي اللحم مع السكر والفواكه المصبرة يفقده عنصرا كيميائيا يحول دون امتصاصه في المعدة. فكل لحم حلو محكوم عليه بعد نزوله المعدة المرور كليا الى القولون. فإذن يصبح بدون فائدة غذائية.

ولذا ينصح المختصون، ونصحهم مفيد خاصة وأن اللحوم الحمراء ماضية في غلائها، بحلين: اما طهي الفواكه المصبرة بدون لحم وتقديمها هكذا، واما اذا كان هناك اسرار على تقديم اللحم، ان يطهى اللحم مفردا والفواكه المصبرة في اناء آخر ثم يوضع اللحم على الفواكه عند تقديمهما للأكل.

وفي هذا الحال فإن الصورة لن تختل، ولكن الذوق يفقد شيئا من لمعانه التقليدي.

مقالات ذات صلة