الجزائر
خبراء ودعاة يقرأون للشروق أسباب القحط وصلاة الإستسقاء:

اللهمّ أغثنا.. اللهمّ اسقنا

الشروق أونلاين
  • 20527
  • 116

أئمة: الله غاضب علينا.. شلغوم: أتخوف من أمطار طوفانية.. يلس: لا علاقة لتأخر الأمطار بالزلازل

 

أئمة ودعاة يفسّرون ظاهرة القحط دينيا:

الله غاضب علينا.. وهذه هي الأسباب

رفض أئمة ودعاة التصريحات التي ربطت انحباس الأمطار بالاحتباس الحراري والتغيرات الحاصلة في الغطاء الجوي، حيث أرجعوا ما تعيشه الجزائر من قحط وجذب في شهر الأمطار نوفمبر، إلى تفشي المعاصي والإعراض عن ذكر الله، ودعا الأئمة المواطنين إلى التوبة قبل التوجه للمساجد لأداء صلاة الاستسقاء.   

وأكد الإمام والمفتش بوزارة الشؤون الدينية، سليم محمدي، في اتصال معالشروق، أن الغيث رحمة من المولى عز وجل وأن في انحباسه دروس وعبر لقول الرسولصلى الله عليه وسلم“: “وما منع قوم زكاة أموالهم إلا منعوا القطرة من السماء ولولا البهائم لم يمطروا“. واستطرد محدثنا قائلا: الجفاف الذي نعيشه من مخلفات تفشي المعاصيوكثرة الذنوب، فهو لا يرتبط بالضغط الجوي على حد قوله، فهو عقوبة وتنبيه وتحذير من المولى عز وجل وعلى المواطنين التوبة والرجوع إليه بالاستغفار. ودعا الشيخ محمدي الأئمة إلى ضرورة تذكير المواطنين أياما قبل إقامة صلاة الاستسقاء بالاستغفار والصدقة ورد المظالم حتى يستجيب المولى عز وجل وينزل الغيث. 

 

مسدور: الجفاف من علامات الامتناع عن إخراج الزكاة 

من جهته، أوضح الخبير في الاقتصاد الإسلامي والمكلف بصندوق الزكاة، الدكتور فارس مسدور، أن الجفاف الحالي سببه امتناع نسبة كبيرة من المواطنين عن إخراج الزكاة، فالأحوال الجوية هي تحصيل حاصل لما يشهده مجتمعنا الراهن من تفش لظاهرة القتل، الاعتداءات الجنسية، اختطاف الأطفال. واستدل محدثنا بحادثة وقعت في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما انحبس المطر فصعد الرسول صلى الله عليه وسلم فوق المنبر ودعا لنزول الغيث، مضيفا أنه يتوجب على المواطنين الالتزام بالاستغفار في الأيام التي تسبق صلاة الاستسقاء.    

 

علي عية: احتباس المطر عقوبة من المولى عز وجل

واعترف إمام المسجد الكبير وشيخ الزاوية العلمية لتحفيظ القرآن الكريم، الشيخ علي عية، بتأخر الوزارة في الدعوة إلى إقامة صلاة الاستسقاء لكونه دعا إليها قبل شهر من الموعد المحدد، وأردف محدثنا بأنه إذا تفشت في أرض الربا، الزنا، الرشوة والمعصية ومنعت الزكاة، فإن المولى عز وجل يحبس المطر عقوبة للناس، واستطرد الشيخ عية، بأن هناك أمطارا تنزل ولا تنفع، فالعبرة ليست في نزول المطر، مشددا على ضرورة الابتعاد عن المعاصي والمنكرات فصلاة الاستسقاء يقول إمام المسجد الكبير يجب أن يسبقها توبة من جميع الرعية، التوقف عن المنكرات وصيام تطوعي وندم على المعاصي مع التوجه بالدعاء لنزول المطر، واستغرب عية تأخر الوزارة في إقامة الصلاة حتى يوم الجمعة مع أنه بالإمكان صيامها طيلة أيام الأسبوع. 

 

جلول حجيمي: علينا بصلاة الاستسقاء ليس في المساجد فقط 

برر رئيس التنسيقية الوطنية للأئمة وموظفي الشؤون الدينية، جلول حجيمي، تأخر وزارة الشؤون الدينية في إقامة صلاة الاستسقاء بنزول بعض الأمطار الخريفية في بعض المناطق من البلاد وهو ما جعل الوزارة تستبشر خيرا، إلا أن توقفها وعموم حالة الجفاف جعلها تقرر إقامتها في جميع أنحاء الوطن، وأكد حجيمي أنه لا يتوجب إقامة الصلاة في جميع أنحاء الوطن بل مراعاة الخصائص المناخية لكل ولاية، مفيدا بأنه ليس من الضروري أيضا إقامتها يوم الجمعة لأنه يوم مبارك وعيد للمسلمين، والوزارة تختاره لأنه يوم راحةـ مواصلا أنه يجب الخروج إلى المساحات الخضراء لأدائها وليس إقامتها في المساجد 

 

ربط الظاهرة باضطراب جوي قادم من المحيط الأطلسي.. يلس لـالشروق“:

اطمئنوا.. لا علاقة لتأخر الشتاء بالزلازل

بدّد، أمس، عبد الكريم يلس شاوش، مدير المركز الوطني للفيزياء والبحث في الجيوفيزياء، كل المخاوف التي أثيرت حول وقوع زلزال محتمل في الجزائر جراء تأخر دخول فصل الشتاء، قائلا: “اطمئنوا تأخر الشتاء لا علاقة له بأيّ نشاط زلزالي“.

وأوضح شاوش في اتصال هاتفي معالشروقأمس، أنّ الأنشطة الزلزالية ليست لها أي علاقة بتأخر حلول فصل الشتاء، وهي مرتبطة بالدرجة الأولى بالظّواهر الفيزيائية التي تمسّ باطن الأرض، مستبعدا حدوث أي زلزال في قادم الأيام، وهي المخاوف التي انتابت كثيرا من الجزائريين، الذين أعربوا عن قلقهم إزاء هذا التغير المناخي المفاجئ الذي لم يجدوا له إجابةعلميةشافية. وأشار مدير المركز الوطني للفيزياء والبحث في الجيوفيزياء إلى أنّ الجفافالذي تعرفه ولايات القطر الوطني هذه الأيام، لن يطول وستعرف كل ربوع الوطن تساقطا للأمطار.

كما عزا هذا التغيّر المناخي، إلى الاضطرابات التي مسّت الغلاف الجوي للكرة الأرضية، قادمة من المحيط الأطلسي لتصل إلى إسبانيا ثم المغرب التي شهدت تهاطل أمطار طوفانية، على أن تشمل الجزائر لاحقا، وعددا من بلدان شمال إفريقيا.

 

عبد الكريم شلغوم رئيس نادي المخاطر الكبرى يتحدث عنتأخر الشتاء“:

أتخوف من أمطار طوفانية مرتقبة

أكّد، البرفيسور عبد الكريم شلغوم رئيس نادي المخاطر الكبرى، في تصريح لـالشروقأمس، أنّ ظاهرةتأخر دخول الشتاءالتي عرفتها الجزائر مؤخرا، لن تطول، لكنّه يتخوّف من حدوث كارثة إنسانيةبسبب الأمطار الطوفانية التي ستسقط بعد هذاالجفاف“.

وقال شلغوم في اتصال هاتفي معالشروق، أمس، إن تأخر دخول فصل الشتاء وما صاحبه من شحّ في المغياثيةلن يستمر، لكن بإمكانه أن يحدث كارثة طبيعية في الجزائر، تتمثل في سقوط كميات هائلة من الأمطار، تنجرّ عنها فيضانات عبر كامل ربوع الوطن، مستبعدا في الوقت ذاته أن يتواصلالجفاف“.

وأكّد في هذا السياق، بأنّ التأخر في دخول فصل الشتاء حالة استثنائية، وستتهاطل الأمطار بغزارة، إلا أنّه توجّس خيفة من الأمطار الطوفانية وما تحمله من خسائر مادية وبشرية. وقدّم خبير الكوارث الطبيعية ورئيس المخاطر الكبرى أمثلة عن الولايات التي تتضرّر في كل مرّة، وبصورة كبيرة، من الفيضانات على غرار: العاصمة، تيزي وزو، وهران، باتنة، بشار وغرداية، حيث دعا إلى تبني سياسة وقائية بهذه الولايات، مبنية على دراسات تقنية، مشيرا في الوقت ذاته إلى البالوعات التي تم وضعها بطريقة عشوائية، إذ تصاب بانسداد يتسبب في كارثة كبيرة، ناهيك عن البناءات الفوضوية التي يكون قاطنوها أكبر المتضرّرين من الفيضانات.

 

جمال ميموني رئيس مؤسسة الشعري لعلم الفلك لـ  “الشروق“:

عواصف شمسية قد تعطل نسيج الاتصالات اللاسلكية والأقمار الصناعية

أكد الدكتور جمال ميموني، رائد تبسيط العلوم والباحث في علم الفلك، أمس، لـالشروقأن ارتفاع درجات الحرارة في غير وقتها غير مرتبط بتغيرات في الشمس مشيرا إلى أنه من خلال رصد فلكي مؤخرا في مخبر بإيطاليا تحت الأرض، تم التقاط جسيمات وفحصها عن طريق أجهزة الرصد فتبين أنها نفذت من نواة الشمس لتخترق المادة، وعن طريقها أثبتت الدراسات أن الضوء الذي يأتينا حاليا يعود لما قبل 100 ألف سنة مما يدل على أن نشاط الشمس لا يتوقف لـ100 ألف سنة أخرى، ولكن هناك مشكلا قد يواجه البشرية يتعلق باحتمال عواصف شمسية بكمية هائلة قد تأثر على نسيج الاتصالات اللاسلكية والكهربائية والأقمار الصناعية ويعطلها لمدة طويلة.

وأوضح ميموني رئيس مؤسسة الشعرى لعلم الفلك، ونائب رئيس الاتحاد العربي لعلم الفضاء والفلك، أن الكثير من الجزائريين يرجعون ارتفاع الحرارة لتغيرات في الشمس في حين إشعاعها لم يتغير، ولكن أسباب تغير المناخ وتسجيل درجات حرارة فوق المتوسط في فصل الخريف والشتاء، يعود للاحتباس الحراري الناجم حسبه، من النشاط الصناعي والفلاحي، واحتراق الغابات، والذي تولد عنه غازات ذات مفعول زجاجي وهي غازات ثاني أكسيد الكربون، وأول أكسيد الكربون، أدى ذلك لغلاف زجاجي جعل الحرارة التي تختزنها الأرض من الشمس لا تنتقل للفضاء، وتبقى في البحار وسطح الأرض والغلاف الجوي.


عودة الأمطار وتراجع درجة الحرارة بداية من ليلة الغد‮.. ‬الشيخ فرحات‮:‬

ظاهرة‮ “‬الجفاف‮” ‬عادية تتكرر كل‮ ‬10‮ ‬سنوات بسبب الاحتباس الحراري

‭*‬‮ ‬موجة حرّ‮ ‬وفيضانات وحرب ماء منتظرة في‮ ‬مستقبلا

تمر الجزائر ومنذ أكثر من شهر بموجة حر وشبه جفاف على مختلف المناطق،‮ ‬بما فيها الساحلية حيث لم تشهد مثل هذه الأجواء منذ سنوات تعود إلى التسعينيات من القرن الماضي‮ ‬أين كانت نسبة سقوط الأمطار اقل بكثير من معدلها الفصلي،‮ ‬وصفت آنذاك بسنوات العجاف في‮ ‬وقت اقترن شهر أكتوبر الأكثر حرا وقتها بشهر الزلازل،‮ ‬وهي‮ ‬الظواهر الطبيعية التي‮ ‬كانت تتكرر في‮ ‬الفترة نفسها من كل سنة،‮ ‬لتعود هذا العام من جديد خاصة مع تسجيل بعض الهزات الأرضية،‮ ‬أعادت للأذهان انحس السنوات التي‮ ‬مرت بالجزائر‮.‬

‭ ‬ولمعرفة أكثر التفاصيل اتصلت‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬بالشيخ فرحات المختص في‮ ‬الأحوال الجوية،‮ ‬فأكد أن الجزائر تعيش أجواء شبه جافة خاصة بشرق الوطن التي‮ ‬سجل بها نقص واضح في‮ ‬معدل تساقط الأمطار،‮ ‬مشيرا إلى أن الظاهرة عادية‮ ‬يمكن أن تتكرر كل‮ ‬10‮ ‬أو‮ ‬15‮ ‬سنة،‮ ‬آخر التغيرات المناخية المماثلة تم تسجيلها سنة‮ ‬2004،‮ ‬مرجعا ما‮ ‬يحدث من اختلالات في‮ ‬الطقس إلى الاحتباس الحراري‮ ‬الناتج عن التلوث،‮ ‬حيث لم‮ ‬يسجل جو حار كالذي‮ ‬شهدته الأرض منذ‮ ‬1880‮ ‬وبالتحديد شهري‮ ‬سبتمبر وأكتوبر الماضيين حسب مكتب الدراسات العالمي‮ ‬للتحولات الجوية،‮ ‬وهي‮ ‬الظاهرة التي‮ ‬وصفها فرحات بالخطيرة على العالم اجمع لما سينتظرنا من موجات حر وفيضانات مستقبلا وهي‮ ‬الأوضاع التي‮ ‬تجبرنا الحفاظ أكثر من أي‮ ‬وقت مضى على الأشجار والماء الذي‮ ‬سيكون الحرب القادمة في‮ ‬المستقبل‮.‬

‭ ‬أما عن أكثر الشهور في‮ ‬السنة تزامنا مع هذه الوضعية،‮ ‬أشار فرحات إلى كل من نوفمبر وفيفري،‮ ‬وبما أن شهري‮ ‬أكتوبر ونوفمبر المعروف عن استغلالهما للحرث من طرف الفلاحين‮ – ‬حسبه‮ ‬‭-‬،‮ ‬فقد تم تسجيل تعطل في‮ ‬العملية بعدما اجلها البعض إلى‮ ‬غاية سقوط الأمطار وارتواء الأرض في‮ ‬وقت فضل البعض الآخر مباشرتها‮. ‬

وبالمقابل‮ ‬يتوقع أن تعود الأمطار ابتداء من‮ ‬يوم الجمعة انطلاقا من المناطق الشمالية الغربية لتصل إلى باقي‮ ‬ولايات الوطن،‮ ‬ليمتد الاضطراب إلى‮ ‬غاية شمال الصحراء مع تسجيل انخفاض محسوس في‮ ‬درجات الحرارة تصل إلى ما دون‮ ‬15‮ ‬درجة مئوية‮.. ‬والله اعلم‮. ‬

مقالات ذات صلة