-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اللهمّ إني صائم!

جمال لعلامي
  • 1093
  • 2
اللهمّ إني صائم!

الجزائريون دخلوا مرحلة خطيرة في مواجهة “النسخ والمسخ والفسخ”، فكثير من المشاهد برزت وظهرت وتنامت وانتشرت بطريقة غريبة وعجيبة، لم تكن تجد لها طريقا وسط مجتمعنا خلال الزمن الجميل!
هل من عاداتنا اصطحاب البعض للبعض الآخر إلى الشواطئ والوديان والشعاب والغابات، من أجل إفطار جماعي هناك؟
هل تتذكرون أن الأوّلين والسابقين كانوا يتكيّفون مع “اللابسين من عير هدوم” في عز رمضان، شهر التوبة والغفران؟
هل كنا نرى في تلفزتنا اليتيمة، سكاتشات خادشة للحياء، وكاميرات مخفية مثيرة للاستفزاز والاشمئزاز؟
هل من تقاليدنا الجميلة أن يُقاطع المقتدرون المعوزين ولا يذكرونهم إلاّ من باب الاستهزاء والانتقاص؟
هل كان التجار عديمي الذمة “يسرقون” ويحتالون وينصبون ويغشون ويطففون في الميزان بطريقة اليوم؟
هل كان بعضنا يصوّر صلاته في التراويح لنقلها عبر “لايف الفايسبوك” لأصدقائه الذين يبثون صورا حية عن رقصاتهم في حفل ساهر؟
لماذا اختفت “ريحة رمضان” مثلما كنا نشمها ونحن صغارا قبل 3 أشهر من قدوم الشهر الفضيل؟
لماذا غابت النية من المساجد، وتحوّل الكثير من المصلين إلى “التمثيل” عكس الشيوخ الأميين والعجاز ممّن كانوا يصنعون “بنة” الصيام والقيام؟
أليس من العيب أن تتحوّل بعض بيوت الله في ليالي رمضان، من أماكن للعبادة والاستغفار، إلى فضاءات لعقد الصفقات واللقاءات التي فيها “إن”؟
هل مازالت صلة الرحم مثلما كانت عليه؟ ولماذا يقاطع الأخ أخاه، والابن والده، والجار جاره، في شهر تـُصفّد فيه الشياطين؟
لماذا افتقدت شوارعنا وأسواقنا ومحلاتنا وبعض بيوتنا، عامل الاحترام والأخلاق، وسط بعض الرجال والنسوة؟
أين اختفى وقار العائلة الجزائرية التي كانت مضرب المثل في التربية والأدب والسمعة غير القابلة للخدش والتشكيك؟
من يتحمّل مسؤولية كلّ هذا الانحراف والانزلاق والتقليد الأعمى، الذي أخذنا فرادى وجماعات أو سيأخذنا إلى الهاوية والعياذ بالله؟
ألا نتحمّل جميعا، كل في موقعه وبيته وعمله وتخصّصه، جزءا مما يحصل حتى في الشهر الذي تنزلت فيه الملائكة… الإجابة، صعبة ومعقدة، لأن السؤال محرج ومزعج لنا جميعا بدون استثناء!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • محمد

    العائلة الجزائرية منذ إنشاءها تركز على المال ، وتنسى أهم شيء .. التواصل والحوار والإحترام والتشاور. هذه الأمور كانت موجودة بالسابق ..إذ كانت وجبة العشاء دائما تجمع العائلة ولقلة إستخدام جهاز التلفاز والأجهزة الإلكترونية الاخرى ..تلاحظ تناقش وتبادل للآراء .. الأغلبية كانت تستمع لبعضها بدون إستهزاء والقرارات المهمة تتخذ بالتشاور والتواصل والشرح..ويأتي الدور بعدها إلى التسلية بالقصص والروايات الجميلة والطريفة التي حدثت لكل فرد .أما اليوم فالتلفاز أثر كثيرا في نفسية العائلة ، فأصبح كالديكتاتور الشمولي هو المتكلم الوحيد والبقية تنصت له، وغرس فينا الفردية والتعصب للرأي وحب الظهور وقلة الإحترام.

  • Idir

    الجواب بسيط اخي وهو اكل الحرام عندما يصبح اكل الحرام نورمال ويذهب خوف الله فانتظر كل شيء .اتأسف على حالنا اليوم