الله يستر .. النار تشتعل بسبب “البطولة المجنونة”
بعد ما كانت شدت انتباه المتتبعين على المستوى الوطني والعالمي، كأغرب بطولة في العالم، لتضارب وتقارب نتائجها ما بين جميع الفرق المشكلة لها تقريبا، باعتبارها معنية باللقب وفي نفس الوقت مهددة بالسقوط إلى الدرجة الثانية، تتجه بطولة الرابطة المحترفة الأولى نحو نهاية جنونية بكل المقاييس، ما قد يؤهلها لدخول قاموس “غينيس” للأرقام القياسية.
وقبل جولتين فقط عن إسدال الستار عليها، مازالت بطولة الرابطة “المنحرفة” الأولى لم تكشف عن كامل أسرارها، وهي مرشحة لعديد السيناريوهات “الهوليودية” المحتملة، وهذا بالنظر إلى الأحداث المتواصلة التي تبقى تميز يومياتها من أسبوع إلى آخر، آخرها إقدام إدارة نادي اتحاد العاصمة على إقالة جميع أعضاء الطاقم الفني للفريق بقيادة العجوز الألماني أوتو بفيستر إلى جانب مساعده بلال دزيري ومدرب اللياقة البدنية أرموند سيني، وتعويضهم بثلاثة لاعبين قدماء، كل من منير زغدود ومحيي الدين مفتاح وحاج عدلان، في خطوة أثارت استغراب المتتبعين داخل الفريق وخارجه.
ويأتي قرار إدارة “سوسطارة” بإقالة الجهاز الفني للفريق بعد ثماني وأربعين ساعة من تعثر الفريق فوق ميدانه أمام مولودية بجاية، الذي فرض عليه التعادل الإيجابي 1 ـ 1، ما جعل الفريق يدخل حسابات السقوط.
في نفس اليوم والساعة تقريبا، أعلن مدرب مولودية العلمة، الفرنسي جيل أكورسي انسحابه من العارضة الفنية للفريق، وهذا بعد ما عجز، هو الآخر، قبل يومين من تجاوز عقبة ضيفه شبيبة الساورة، الذي خطف منه نقطة ثمينة جدا، كانت كفيلة لرهن حظوظ الفريق في سباق ضمان بقائه ضمن الرابطة الأولى، وهذا بعد سلسلة النتائج الإيجابية التي كان حققها في الجولات الأخيرة.
وفي مسلسل يتواصل منذ بداية الموسم، يبقى يعيش فريق شبيبة القبائل وضعية غير عادية في البطولة، بعد ما صار من أقرب الأندية المرشحة للسقوط، والتي دفعت بالمعارضة للتحرك والمطالبة برحيل رئيس الفريق محند شريف حناشي.
وبعد ما كان الرئيس القبائلي أعلن منذ أيام عن رحيله عن الفريق في نهاية الموسم تحت ضغط النتائج والشارع، تراجع أمس ليؤكد بقاءه واستمراره مع النادي.
في ذات السياق تقريبا، ولكن لأسباب مختلفة، يعيش الشارع الحراشي حالة من الغليان بعد الهزيمة الأخيرة التي سجلها الفريق فوق ميدانه أمام نصر حسين داي 1 ـ 2، والتي أبعدت اتحاد الحراش عن سباق اللقب، حيث صار الأنصار يطالبون أيضا برحيل رئيس النادي محمد العايب وأعضاء إدارته، بالإضافة إلى التحقيق مع اللاعبين، وهذا بتهمة ترتيب المباراة.
كما أقدم بعض أنصار شباب قسنطينة على منع اللاعبين من إجراء حصة تدريبية، مطالبين الرئيس بن طوبال الانسحاب من رئاسة الفريق بسبب النتائج الهزيلة وخاصة التعادل الأخير امام المولودية وهو ما يزيد من مشاكل النادي الذي لازال يصارع من اجل البقاء.
مباراة فاصلة قد تحدد ثالث النازلين
في سياق متصل، من الممكن أن تشهد بطولة هذا الموسم نهاية استثنائية، من خلال لجوء الرابطة الوطنية المحترفة إلى إجراء مباراة فاصلة ما بين فريقين للفصل في مسألة النزول إلى الرابطة الثانية، وهذا في سابقة أولى في تاريخ البطولة الوطنية، اعتبارا أن أكثر من عشرة فرق تبقى لحد الآن مهددة بالسقوط، وهذا قبل جولتين فقط عن نهاية البطولة.
وتنص المادة 79 من قوانين البطولة المحترفة إلى إمكانية إجراء مباراة فاصلة لتحديد الفريق النازل في حالة التساوي ما بين فريقين في الترتيب النهائي من جميع النواحي، في رصيد النقاط والأهداف، وعدد الانتصارات، التعادلات والانهزامات.