المؤتمر التاسع يمسح ”إصلاحات وتغييرات” بن فليس
وزراء الافلان
شكلت الانطلاقة الرسمية للمؤتمر التاسع، أمس، بوادر العودة إلى حزب الأفلان إلى ما قبل سنة 2003، بضبط التوجه العام لأشغال المؤتمر، لتصحيح الأزمات التي طرأت، منذ سنة 2004، وإدخال عملية تصحيحية شاملة بالرجوع للهياكل التقليدية المتمثلة في اللجنة المركزية للحزب بدل المجلس الوطني بتعداد سيحدد بين 250 و300 عضو، والمكتب السياسي ما بين 9 إلى 11 عضوا بدل الهيئة التنفيذية، وإلغاء المجلس الوطني الذي ضم ضعف التعداد القانوني 555 عضو، خلال المؤتمر الثامن الجامع سنة 2005، لغرض طارئ استدعته الظروف لاحتواء طرفي النزاع داخل الحزب بين الحركة التصحيحية وأنصار بن فليس.
- وقد اعترف بلخادم بمرور الحزب بمرحلة انتقالية دامت 5 سنوات، حيث قال إن “خمس سنوات خلت عن المؤتمر الثامن ليضع خصوصيات التحيين السياسي النضالي والتنظيمي والاستشرافي على المسارات التاريخية، الثورية، الأحادية والتعددية”، مضيفا “صححنا أخطاءنا دون عقدة ومارسنا العمل السياسي دون إقصاء أو تهميش فليس مصادفة أو ارتجالا أو ضربة حظ وإنما بوعي المناضلين والمناضلات”.
- وعبر بلخادم عن رفضه لمرحلة الصراع الحزبي الداخلي، حيث قال إن “تشكيل عصب وزمر يعتبر بمثابة العصي في الدواليب في مناسبات واستحقاقات محلية وبرلمانية سواء بشكلها المباشر أو غير المباشر، وإذا وجدنا ذلك في كل تنظيمات سياسية يجب مكافحته ومواجهته”، وحرص المتحدث على محاربة قضايا شراء الذمم كسلوكات داخل التنظيمات السياسية في البلاد، في إشارة ضمنية لمرحلة بن فليس.
- وقد تأخر تشكيل مكتب المؤتمر لوقت متأخر من مساء أمس، وقال عدد من المحافظين لـ “الشروق” بأن عبد العزيز بلخادم المرشح لرئاسة المكتب، بحكم أن المكتب يتشكل من رؤساء مكاتب المؤتمرات الجهوية الستة، وصفق العديد لخطاب بلخادم مطالبين بمنحه عهدة جديدة، وظهرت بوادر الإجماع على شخصه كمرشح وحيد للأمانة العامة التي ستوكل لها صلاحيات واسعة، عكس المؤتمر الثامن الذي كان انتقاليا لحل أزمة.