المادة 102 لا تكفي ولابد من حكومة توافقية
حيّت منظمة محامي الجزائر، التفاتة الجيش الشعبي الوطني والتي عبر فيها عن وقوفه إلى جانب الشعب الجزائري، ودعمه لمطالبه المشروعة، من خلال المسيرات المنظمة عبر كامل التراب الوطني، ومؤكدة حرصها على الشرعية الدستورية، ومعتبرة الدعوة إلى تفعيل أحكام المادة 102 من الدستور بصيغتها المعروضة ومن دون أن ترافقها جملة من الإجراءات “لا تتلاءم مع طبيعة المرحلة الحالية”.
وأكدت منظمة محامي العاصمة، في بيان أصدرته وتحوز “الشروق” نسخة منه، بأن تفعيل المادة 102 من الدستور المتعلقة بشغور منصب رئيس الجمهورية “لابد أن ترافقها إجراءات تبعث على الثقة والطمأنينة، وبشكل يدفع على التفاعل معا بجدية”، ومعتبرة بأن تطبيق هذه المادة وفي هذا التوقيت “لا يتلاءم مع طبيعة المرحلة الحالية، التي تجاوزت هذا الطرح، وأن الوضع الحالي أصبح يتطلب منح الوقت الكافي لتهيئة الظروف السياسية، وخلق مناخ يبعث على الثقة لدى أوساط الشعب الجزائري، وهو الأمر المنعدم حاليا”.
كما حيّت المنظمة عبر بيانها، الحراك الشعبي، الذي اتسم، حسبهم، بالطابع السلمي والحضاري، وأظهر وعي الشعب الجزائري ونضجه وحفاظه على “السمعة الطيبة التي تحظى بها الجزائر بين الأمم”. مع الالتزام الدائم للجيش الوطني في الدفاع عن السيادة الوطنية وحماية الشعب.
وحسب البيان الذي وقّعه نقيب محامي العاصمة، عبد المجيد سيليني، فالشعب الذي عبر عن إرادته في التغيير السلمي والسلس “يرفض أن يتولى من كانوا جزءا في المنظومة التي تسببت في الأزمة، أي دور في أي مرحلة انتقالية أو الإشراف على الانتخابات”. ومؤكدة أن عهدة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لم يبق على نهايتها سوى شهر” وقد كان بالإمكان، حسبهم، أن يتم تفعيل المادة 102 على الأقل منذ سنة، لمنح الوقت الملائم لوضع الآليات المناسبة التي تكفل إجراء انتخابات حرة ونزيهة، تفضي إلى تكريس الإرادة الحقيقية للشعب. وداعين إلى احترام إرادة الشعب “بإحداث قطيعة حقيقية مع شكل ممارسة السلطة ومع من تسببوا في الأزمة”.
كما أن فرض مرحلة انتقالية حسب البيان “أصبح ضرورة حتمية، تمليها طبيعة المرحلة، وهو الظرف الذي يقتضي تشكيل حكومة توافقية تحظى بثقة كافة أطياف الأمة”.
وترى منظمة محامي العاصمة، أن الحكومة التوافقية لابد أن توكل لها صلاحيات تنفيذية كاملة، تعمل على اتخاذ كافة التدابير من أجل خلق مناخ سياسي مفتوح لكل المبادرات، مع وضع كافة الآليات القانونية” والتي وفي ظلها فقط يمكن تنظيم انتخابات حرة ونزيهة، تضمن تكريس اختيار الشعب”.