المالكي: السياسيون يجرون السُّنة والشيعة إلى التهلكة
حمل نوري المالكي نائب رئيس الجمهورية العراقي، الأحد، السياسيين مسؤولية الخلاف السُّني الشيعي الذي يجر الناس إلى التهلكة، داعياً إلى تغليب الانتماء إلى العراق دون غيره.
وقال المالكي: “لا توجد مشكلة بين سنة وشيعة كمجتمعات، إنما بيننا نحن السياسيين نفكر بسنة وشيعة، ونجر الناس إلى هذه المهلكة”، وذلك في كلمة ألقاها خلال احتفال بمناسبة المولد النبوي في مجلس النواب، اليوم (الأحد).
وأضاف المالكي، الذي خلفه حيدر العبادي في رئاسة الحكومة في أوت، “نحتاج إلى عملية وقفة ومراجعة لنقول ماذا جنينا من هذا الفكر المتطرف؟. ماذا جنينا من هذه الفرقة بين سنة وشيعة؟”.
وتابع: “أقول لكم بصراحة مؤلمة، لقد أسأنا للإسلام كثيراً، وأسأنا لرسالة محمد كثيراً، وأسأنا للقرآن كثيراً”.
وقال: “نحتاج إلى مراجعة عملية على أساس ما حل بنا، وعلى أساس ما لو استمرت هذه الحالة، إلى أين سنصل“.
ويتهم المالكي، السياسي الشيعي ورئيس الحكومة بين 2006 و2014، على نطاق واسع من قبل خصومه، بإتباع سياسة إقصائية همشت السُّنة في الحكم، واحتكار المسؤولية السياسية والعسكرية، قبل تنحيه عن الحكم إثر ضغوط داخلية ودولية تلت هجوم تنظيم داعش في جوان وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.
وشهدت سنوات حكم المالكي خلافات عميقة مع السياسيين السنة الذي اعتقل البعض منهم، في حين غادر آخرون البلاد بعدما واجهوا تهماً “بالإرهاب”.
وأدى الاحتقان من سياسات المالكي إلى اعتصامات مناهضة في محافظة الأنبار (غرب) ذات الغالبية السنية، قامت القوات الأمنية بفضها بالقوة نهاية العام 2013.
وتصاعد التوتر إثر ذلك، وتطور إلى اشتباكات بين القوات الأمنية، ومسلحين مناهضين للحكومة بينهم عناصر من تنظيم القاعدة، انتهت بسيطرة المسلحين على مدينة الفلوجة وأجزاء من مدينة الرمادي، مركز الأنبار.
وبلغ الوضع الأمني أسوأ مستوياته إثر هجوم تنظيم داعش في جوان، الذي أدى إلى سيطرته على مناطق واسعة في شمال العراق وغربه، معظمها ذات سنية، تزامناً مع انهيار العديد من قطعات الجيش.